التفكير بصوت مسموع

حسين عجيب
ajeebe@scs-net.org

2021 / 8 / 11

التفكير بصوت مرتفع

( محاولة جديدة _ متجددة ...للتفكير من خارج الصندوق )

1
الوقت ( الزمن ) والحياة اثنان لا واحد ،
الوقت والحياة شكل ومضمون ،
أقرب من وجهي العملة الواحدة .
الوجود أو الواقع أو العالم ، وربما الكون أيضا ، ثلاثي البعد .
يمثل المكان ( الإحداثية ) عنصر التوازن والاستقرار .
وتتمثل الحركة الكلية بالجدلية العكسية بين الحياة والزمن .
....
لا يوجد احتمال ثالث ، إما أو :
1 _ هذا التصور غير صحيح ، يبتعد عن الواقع العلمي _ التجريبي والمنطقي ، وبالتالي يجب أن يستبدل بالموقف الثقافي العالمي الحالي .
2 _ هذا التصور تؤكده المشاهدات المتنوعة ، ويقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
....
التكرار أصل القانون _ ديفيد هيوم
التكرار يدمر القانون _ كارل بوبر
هي جدلية تشبه علاقة الحياة والزمن ، ويتطلب حلها البديل الثالث ( الإيجابي أو المرفوع ) .
2
القانون السلبي : اليوم أسوأ من الأمس وأفضل من الغد .
( اتجاه المرض العقلي : الشخصية الفصامية والدولة الفاسدة )
القانون الإيجابي : اليوم أفضل من الأمس وأسوأ من الغد .
( اتجاه الصحة العقلية : الشخصية المتكاملة والدولة الحديثة )
....
الحاضر هو المشكلة والحل بالتزامن .
3
لا شيء اسمه الحاضر ، كمية أو نقطة أو لحظة يمكن ادراكها وتحديدها .
اقصى ما يمكننا الوصول إليه _ حتى اليوم _ تحديد الحاضر ( الزمني والوقتي ) بدلالة الحضور .
بعبارة ثانية ،
لا يمكننا تحديد الحاضر ، كفترة زمنية ، سوى بدلالة الحياة أو الحضور . والعكس صحيح أيضا ، لا يمكن تحديد الحياة إلا بدلالة الزمن .
وحتى هذه الصيغة مبسطة ، حيث الواقع الحقيقي أكثر تعقيدا .
يتعذر إدراك الحاضر ( الزمني ) أو الحضور ( الحي ) أو المحضر ( المكان والاحداثية ) سوى كمتلازمة بالتزامن .
4
إذا كانت الفكرة المحورية _ الجدلية العكسية بين الحياة والزمن _ خطأ ؟
تتحول هذه الكتابة إلى نصوص فكرية وأدبية ، قيمتها تتحدد بالأسلوب والبراهين والمحاججة العقلية _ المنطقية _ التجريبية ...
وفي هذه الحالة لا يخسر أحد سوى الكاتب .
لكن ماذا لو كانت الفكرة صحيحة ، وتتوافق مع الأزمنة القادمة ؟
أعتقد وبنسبة تتجاوز التسعين بالمئة ، أن غالبية الأفكار في النظرية الجديدة للزمن صحيحة علميا ، ومع ذلك أتمنى أن تكون خاطئة .
5
عشت مع الخسارة والفشل 61 سنة الماضية ، وخبرتي في هذا المجال تفوق الوصف .
لا أعتقد أنني أجيد التعامل مع النجاح ، والفوز ...
ربما تكون مخطئا
عسى أن تكون مخطئا
....
....
كثيرا ما يضللنا التصنيف ، الثنائيات خاصة

الجسد والعقل أو الدماغ والفكر ، أو الحياة والزمن وغيرها ...
خاصة الشعور والفكر اثنان ، لا يمكن ردهما إلى واحد سوى بدلالة الفرد .
الشعور ظاهرة فيزيولوجية بينما الفكر ظاهرة لغوية وثقافية .
من المناسب التذكر دوما ، أن التصنيف عملية مؤقتة ومن الضروري القيام بالعملية المعاكسة التكامل ( أو التجميع ) بالتزامن لا في لحظة النهاية فقط .
مثلا الجسد والعقل ، بتكبير المقياس الثنائي إلى العشري ، يتناقص الخطأ مع تزايد الدقة والوضوح بالتزامن .
لكن مع تزايد التكلفة ( الجهد في هذه الحالة ) .
يتعذر رفع الجودة وخفض التكلفة بالتزامن ، سوى في حالات الابداع والاكتشافات العلمية النادرة بطبيعتها .
على العكس من ذلك ، يتزايد التجانس بين الجودة والتكلفة في مختلف مجالات العيش المشترك ، وهذه الفكرة ناقشتها بشكل مطول في نصوص سابقة ومنشورة على صفحتي في الحوار المتمدن .
....
مثل غير مباشر يضيء على الفكرة ، ألم المفاصل ( الركبة ) :
توجد أربع منظومات على الأقل تشارك في مشكلة المفصل :
1 _ الجهاز العظمي .
2 _ الجهاز العصبي .
3 _ الجهاز العضلي .
4 _ الجهاز الدموي .
5 _ الجهاز النفسي ( والعقلي ) .
ويمكن الإضافة ، لكن العكس غير ممكن .
سوف يميل طبيب _ة العظمية إلى ترتيب الأولوية بدلالة العظام ، ومثله بقية الأطباء _ الطبيبات للدموية أو العقلية أو العصبية ، وكل حسب تخصصه وخبرته .
أين الموقف الصحيح ؟
لا يوجد موقف صحيح ومسبق كما أعتقد .
لكل حالة فردية نظامها وقوانينها .
هل يعني هذا رفض الموضوعية ، وإنكارها بالكامل ؟
ليس الجواب البسيط ممكنا بين : لا أو نعم ، هي قضية جدلية منذ عشرات القرون ، مع أنني أرجح الوجود الموضوعي والمستقل للقوانين والمعرفة العلمية خاصة .
....
بين الذاتية والموضوعية العالم والكون .
الخطأ في التصنيف والخريطة أولا ، لا في الواقع والوجود .
لكن المشكلة في الوجود والواقع أولا .
ما نزال نجهل الواقع طبيعته وماهيته .
أكثر من ذلك ، ما يزال الموقف الثقافي العالمي يتعامل حتى اليوم مع الزمن بعكس ما هو عليه ، ويفترض ضمنيا أن الزمن والحياة واحد ( أو متطابقين وبنفس الاتجاه ، وهذا خطأ ومغالطة شعورية ، تخالفه جميع الخبرات ) .
....
الفرد الإنساني جسد وعقل ، أو شعور وفكر
والسؤال ما طبيعة العلاقة بينهما ؟
وهل يمكن فهمها ؟
يمكن القول أن معرفتنا الحالية للعلاقة بين الجسد والعقل ، لم تتجاوز معرفة سبينوزا أو كانط أو ماركس أو نيتشه وغيرهم . ( جدلية مزمنة ) .
ربما تكون عاداتنا الفكرية مع التصنيف ، الثنائي خاصة ، سبب مباشر ودائم لسوء الفهم الحقيقي ، ولعدم تقدم المعرفة في مجالات كثيرة .
....
أعتقد أن مئات التدرجات ( الحقيقية ) توجد بين الجسد والعقل أيضا بين الشعور والفكر ، وعملية اختزالها إلى اثنين سوف تكون مضللة تماما .
( حتى المقياس العشري غير دقيق )
....
....
( النص السابق )
الزمن الانساني بين الحقيقي والتخيلي _ محاولة تعريف وتحديد

أنواع الزمن الحقيقي ثلاثة ، والبعض يعتبرها أربعة ( الرابع العمر ) .
1
عمر الفرد الإنساني ، أيضا التاريخ المحدد لجماعة أو لحدث ( أحداث ) ، نسبي بطبيعته . يتحدد بالحياة أو الزمن ( النقيضان ) ، العمر مزدوج وجدلية عكسية بطبيعته ...بين الحياة والزمن .
عمر الفرد يتحدد بين الولادة والموت ، نفس الشيء لبقية الأحياء .
أما بالنسبة للأشياء ، يتحدد العمر الفردي بتاريخ الصلاحية مثلا .
وأما بالنسبة لتواريخ المجتمعات والدول والأحداث المختلفة ، فهي تتحدد بلحظة البدء والنهاية ( المعارك مثلا ، أو نشوء الدول ، وغيرها ) .
....
العمر الفردي أو التاريخ نسبيان بطبيعتهما ، حيث ينسب الوقت أو الزمن الحقيقي للكائن الحي ، يتحدد الحاضر الزمني بالحضور الحي والعكس صحيح أيضا _ العمر الفردي يبدأ من الولادة وينتهي بالموت . نفس الأمر بالنسبة للتاريخ ، حيث يتحدد الوقت أو الزمن الحقيقي بالأحداث والأحياء ، بينما يقابل الولادة والموت البداية والنهاية .
( بعض الأفكار الواردة بهذا النص خاطئة ، الجديدة خاصة _ لم أفكر فيها من قبل _ ربما أعيد التفكير فيها عبر الفصول القادمة خاصة التاريخ ) ...
2
بالنسبة للأزمنة الثلاثة : الماضي والمستقبل والحاضر يختلف الأمر .
الحاضر بطبيعته نسبي ، والمثال المباشر اليوم الحالي ، يجمع الأزمنة الثلاثة بالتزامن :
أولا يمثل الحاضر بالنسبة لجميع الأحياء .
ثانيا يمثل المستقبل لجميع الموتى .
ثالثا يمثل الماضي بالنسبة لمن لم يولدوا بعد .
المستقبل موضوعي بصورة عامة ، وهو يتحدد فقط من جهة الآن عبر الأحياء ، ويمكن تشبيهه بالأسطوانة المفتوحة .
قاعدة الأسطوانة تمثل الحاضر ( اليوم الحالي ، أو السنة أو القرن ) ، بينما سطح الأسطوانة المفتوح يمثل الأبد ( ما لا يصل مطلقا ) .
الماضي على العكس من المستقبل ، لكنهما غير متناظرين .
يمكن تشبيه الماضي أيضا بأسطوانة مفتوحة ، قاعدتها تمثل الحاضر ( اليوم الحالي ، أو السنة أو القرن ) ، بينما سطحها المفتوح يمثل الأزل ( ما حدث في البداية ويتعذر معرفته ) .
3
محاولة أولية للتمييز بين الزمن الحقيقي ، والزمن غير الحقيقي ؟!
الزمن والحياة وجهان لنفس العملة ، لا يوجد أحدهما بشكل منفرد .
....
يمكن تحديد الزمن الحقيقي أو الوقت عبر بعض الأمثلة :
1 _عجوز في التسعين ، بسهولة يمكن التوقع بأنه يعيش سنواته الأخيرة ، مع أنها قد تطول لعشرين سنة في بعض الحالات الخاصة .
والعكس بالنسبة لمراهق _ة ، غالبا ما تكون بقية العمر لعدة عقود قادمة .
2 _ بالنسبة لحياة الجنين قبل الولادة وبعد الولادة ، قبل القرن العشرين لم يكن بالإمكان دراسة الجنين قبل الولادة ( الوصول إلى العمر الحقيقي للحواس والوظائف العقلية المختلفة ) .
بينما يمكن الآن تحديد الزمن الحقيقي بعد أيام من تشكل الجنين .
3 _ ويبقى الأهم الزمن الإنساني ، الذي يتعذر تحديده سوى بشكل توقعات غير دقيقة بطبيعتها .
....
الخلاصة
الزمن أو الوقت الحقيقي ، يتمثل بالعمر الشخصي بالنسبة للأفراد ، والتاريخ الموضوعي للجماعات والأحداث .
الحاضر بطبيعته نسبي ، وهو المجال بين الماضي والمستقبل ( أو بين الأمس والغد ) ، ربما فوقهما أو خارجهما ! .
وهو المجال بين أصغر من أصغر شيء ، وبين أكبر من أكبر شيء .
نظريا يتضمن الحاضر كل الأزمنة ، مع ضرورة الانتباه والتنبه لطبيعة الزمن وحركته التعاقبية : من المستقبل إلى الماضي عبر الحاضر أو من الغد إلى الأمس عبر اليوم ، والعكس اتجاه الحياة لا الزمن أو الوقت .
....
اعتذر لا توجد تكملة كما وعدتك ، بل تغيير نوعي في الخطة .
سوف أنتقل إلى موضوع جديد ، صياغة ثانية للنظرية الجديدة للزمن .
.....



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World