أنا دائماً أعودُ إلى البيت

عماد عبد اللطيف سالم
emaasalem@gmail.com

2021 / 4 / 24

مثل يتيمٍ يستأجرهُ بائعُ الرمل
ما بينَ الشاطيءِ
والشاحناتِ على الشارع
أذهبُ وأعودُ
وأعودُ وأذهب
بأقلِّ من سعر الكلفة
لباقةِ حزنٍ واحدة.
لقد حفَرْتُ كثيراً في هذه الأرض
بأصابعي العارية
لأكونَ أنا.
حفًرْتُ أكثرَ ممّا مشيت
أكثر ممّا قرأت
أكثرَ ممّا عِشت
وكان هذا
عبثاً لا طائل من وراءه.
لقد أضعتُ الكثيرَ من الوقت
لأصبحَ شيئاً
لأصبحَ شجرة
لأصبحَ عصفوراً
لأصبحَ حشرة
ولا شيء في نهايةِ الأمر
لا شيء.
في نهاية المطاف
عندما تكونُ لا شيء
ستدركُ ذلكَ جيّداً
مثل نملةٍ داستْ عليها طويلاً
شاحناتُ الهموم.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World