خواطر ما بعد افتضاح اللعبة القذرة!

مشعل يسار
tchahine@rambler.ru

2020 / 8 / 2

======
لا بد من استنتاج بعض الأمور من معاناتنا إبان جائحة الكورونا المزعومة حين اجتاح الخوف عقول الناس أكثر مما اجتاح أجسادهم أبو الطيب الكوروني، فأعمى الخوف أبصارهم وأظلمت الهواجس عقولهم، وصرت ترى بينهم حتى شيوعيين، بدلا من أن يقاوموا الظلم بجرأة الثوري ويدركوا الأمور بخفاياها وتعقيداتها ركبوا عواطفهم وساروا في ركاب المتآمرين الظالمين برعبهم وخذلانهم وصمتهم عن الجريمة النكراء المتمثلة لا في الفيروس نفسه أيا كان منشأه، أكان طبيعيا أم مصنّعاً، بل في تلك الحرب الهجينة الجديدة عليهم والتي لا يريدون أن يفهموها إلا من خلال خطر الفيروس على صحتهم شخصياً.
نحن نقول لهم ما يقوله علماء الأوبئة. فمنذ البداية قال كبير أطباء روسيا الصحيين أونيشنكو سابقاً إن الفيروس "دمث الأخلاق" في حد ذاته، ولكن ما نشهده ليس جائحة بل هو حرب هجينة. هذا لا يعني أن مَن يقف وراء الجائحة المزعومة هم أناس طيبون لا يبغون شرا بالبشرية، ولذلك جاؤونا بفيروس طيب لين هين، بل إنهم على الأرجح أطلقوا بالون اختبار ليعرفوا مدى استجابة الناس لتخويفهم ومدى انسياقها في مسلسلهم الشيطاني. أما الحرب الهجينة فهي خطرة، كما هي مثلا قنبلة مولوتوف، من حيث كونها مزيجا من وباء فيروسي عادي كما الأنفلونزا، أضيفت إلى وصفته هستيريا الإعلام الأصفر الخاضع لرأس المال المالي خاصة، وكملتها أوامر ما يسمى منظمة الصحة العالمية وهي فعليا منظمة الإجرام الصحي التابعة لبيل غيتس، وبالأخص خضوع كل القيادات السياسية طوعاً في العالم تقريبا وتنفيذها كجلاوزة هتلر في حينه في البلاد التي احتلها (الذين سموا في روسيا "بوليتساي") مقررات نادي روما الصهيوني بضرورة إفناء القسم الأعظم من البشرية وسحق إرادة الشعوب لأجل هذا الغرض بدايةً وقمعها معنويا وماديا وقتل روح المقاومة فيها.
فلولا استجابة هؤلاء الجلاوزة المأجورين الفاسدين الموتورين المافياويين بطبيعتهم والمدربين على أيدي المافيا العالمية مثلما درِّب غورباتشوف ورفاقه على كيفية دحر الاتحاد السوفياتي والاشتراكية، لما استطاع لا غيتس ولا منظمة الجوائح التي لم يكن أحد من الناس سامعاً بها ولم يعد أحد يثق بها، أن يفعل شيئا. هؤلاء دمروا اقتصادات بلدانهم بأيديهم السوداء وجعلوا سكان بلادهم عاطلين عن العمل وارتكبوا جريمة تسمى في القانون الخيانة العظمى في حق أوطانهم.
ومع هذا هم لن يرحلوا رغم الفضيحة التي أعترفت بها الصحة البريطانية ومنظمة الصحة العالمية نفسها، وسيقاومون من أجل البقاء في السلطة ما دامت شعوبنا، وبالأخص شعبنا اللبناني، غافية خائفة أن تترك الكمامة في مجيئها ورواحها.
إن شعبنا للأسف الشديد يثور حيث تثيره أميركا والبنوك والتلفزيونات المأجورة بحجج لا تستأهل ثورة كأخذ سعر على التخاطب عبر الواتساب بينما في خلال فترة الثورة المزعومة هرّبت البنوكُ الدولارات وروج اليانكي وأنصار الممانعة عندنا أن المعركة هي ضد حزب الله والمقاومة، وهي كانت حقيقة ضد الشعب البسيط المدخر القرش الأبيض لليوم الأسود والمؤتمن عليه بنوكنا الشريرة.
أين هو اليوم الشعب اللبناني من الثورة الحقيقية والقسم الأكبر من شبابه عاطل عن العمل، وإجراءات الإغلاق الكوروني عجلت في هذا؟ في أحسن الأحوال إذا فتحت حدود الدول سيهرب من جحيم بلاده ومن ليرته المسكينة التي جعلوها خشبية وسيترك البلاد لإسرائيل وأعوانها في الداخل من كل الأحزاب والأضراب.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World