عقوبات الكورونا إمعان في إفقارنا!

مشعل يسار
tchahine@rambler.ru

2020 / 7 / 25

حين تفرض السلطات الرأسمالية في زمن الأزمة الخانقة بالقمع والغرامات الكمامةَ والحجر والإغلاق لتأكيد كذبة الإعلام الغوبلزي حول الكورونا القاتلة بالملايين وتُخوّف الناس على حياتهم كما خوفتهم من قبل بالإرهاب الدولي المزعوم، وهي صيغة مثلى للحرب الهجينة تخوضها هذه السلطات إياها بقيادة منظمة الجوائح العالمية الخاضعة لبيل غيتس، فإنها تسعى بذلك إلى إخفاء حقيقة إخفاقها وفشلها في إرضاء الشعب عن سياساتها، سياسات الاستلاب والنهب وتفريخ أصحاب المليارات المتنافسين فيما بينهم على تبوء الأسطر الأولى في صفحات مجلة فوربس، وإن على الشعب في كل بلد أن يحاكم سلطته وحكومته هذه ويسقطها، وبذلك يسهم في إسقاط كل الرأسمالية العالمية بقيادة بيل غيتس وأمثاله.
لا تصدقوا، أصدقائي الأعزاء، ما تزعمه وسائل التزوير الإعلامي الرأسمالية حول عدد الوفيات. ولو كان الفيروس السيئ الصيت قاتلا فعلا لوجبت محاكمة من أطلقه قبل أي شيء آخر. الفيروس أصبح قاتلا لمعنويات الناس حين شاركت وسائل الدجل الإعلامي العالمية والمحلية بسحر ساحر في نشره كما تنشر البلاغات العسكرية من الجبهة. كل العلماء في مجال الفيروسات والأوبئة قالوا إنه في حد ذاته "فيروس دمث الخلق" ولا يقتل إلا إذا كان الشخص ضعيف المناعة إلى حد أن أية نسمة هواء ستقتله، أي أنفلونزا تصيبه ستحدث له مضاعفات أو كما يقول العامة اشتراكات.
الديمقراطيون في أميركا ينشرون الأخبار المثيرة والكاذبة حول عدد الوفيات هناك، وهذا ضمن نطاق الصراع الرئاسي. لا تصدقوا هؤلاء الكذابين، فهم لم يَصدقوا يوما مع شعوبنا لتصدّقهم اليوم شعوبنا. هم من خاض الحروب وحاك الدسائس ضدنا، وهم من أوصل اقتصادنا "المدولر" بفضل "طابورهم الخامس" عندنا إلى الهاوية اليوم. فكيف نصدقهم؟! كيف نصغي أصلا إلى ما يقولون إلا من باب: اعرف عدوك!؟
أيا يكن مرشح الجمهوريين ترامب، والمرشح الديمقراطي بايدن الذي يلعب اليوم ورقة السود في أميركا ليس أقل عنصرية، وكلاهما في المحصَّلة زعيم برجوازي، فإني أرى فيه ذاك الزعيم اليميني الصريح في مواقفه بينما الديمقراطيون المتلبسون بلباس اليسار المزعوم هم أكثر عداوة لنا ولكنهم أكثر نفاقاً.
الكورونا هي أيضا تعبير صارخ عن نفاق حكوماتنا "الحريصة على صحتنا" من الكورونا، ولكنها غير حريصة عليها وعلينا من النتائج الوحيمة لإجراءات تتخذها بالتكافل والتضامن مع اليانكي والبنوك فتنشر الفقر والجوع والتعب واليأس وهذا لا يمكنه أن ينعكس على صحتنا خيراً إلا بقدر حرصها المزعوم.
نعم لإسقاط هذه السلطة وأي سلطة لا تعاملنا كبشر، كما تعامل سلطات السويد وبيلوروسيا ومنغوليا وفيتنام وكوبا وغيرها شعوبها.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World