الخطوة التي لا بد منها للخروج من الجمود!

مشعل يسار
tchahine@rambler.ru

2020 / 7 / 17

أزمتنا المضاعفة في لبنان بفضل سياسات الدولة الفاسدة بكل أركانها أمراء الحرب سابقاً وسطو البنوك مؤسسات الطغمة المالية التي تحكم لبنان منذ بداية الطفرة النفطية أواسط القرن الماضي على أموال ومدخرات المودعين في وضح النهار من جهة وبفضل تنفيذ الحكومة ومن يدعمها لقرارات ومطالب منظمة الصحة العالمية الممولة من بيل غيتس ومن القوى الرأسمالية العالمية بغية استخدامها في الحروب الهجينة الجديدة بعد أن تبين أن الحروب التقليدية والنووية مكلفة وخطرة وفي إثراء شركات الأدوية واللقاحات في آن وفي نشر الرعب الكوروني لترهيب الشعوب مجددا بعد ترهيبها ببدعة "الإرهاب الدولي" وفرض الإغلاق على المؤسسات والمرافق الحيوية والافتئات على أبسط حقوق الإنسان في التنقل داخل وبين البلدان وفي العيش بحرية وكرامة بلا كمامات عبيد ولا تباعد اجتماعي مقيت، تفرض على القوى الشبابية والشعبية التحرك بسرعة ودون انتظار الفرج ممن سبق أن مشى فعرج!
يجب أن تتداعى القوى الشعبية هذه عبر كل الوسائل بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي الافتراضي وتستجمع قواها مجددا بعد ان تيتمت من جانب كل الأحزاب والنقابات وتؤسس لحركة احتجاج ونهوض جديدة واقعية تفرض وجودها على الأرض. وإلا فإن الرأسمالية المستشرسة تسابق الزمن لفرض رقابتها وإحكام سيطرتها على الأفراد والجماعات والشعوب من خلال فرض الرقاقات الإلكترونية لتحديد مكان ومصير كل فرد لا يعجبها تصرفه أو وجوده أصلا. والتقدم التكنولوجي يجعل هذا أمراً ممكنا والرأسمالية تتقدم نحوه بخطى ثابتة. وكل تجاهل لهذا الأمر واعتباره من قبيل "ترهات" نظرية المؤامرة هو خدمة مجانية للفاشيين الجدد المجرمين. لتكن لنا من تجربة لينين والبلاشفة هداية حين خانت كل القوى الاشتراكية الديمقراطية قبيل الحرب العالمية الأولى وخلالها الطبقات الكادحة. لا بد من إنشاء حزب جديد يرتكز على الماركسية اللينينية والنزعة الثورية لا الإصلاحية باعتبار الثورة السبيل الوحيد إلى التغيير.وتنضم فيه البروليتاريا الرثة الناشئة عن الأزمة المفتعلة إلى جيش الثورة من عداد العاملين.

من هنا ضرورة البدء بمقاومة كل هذا التباعد الاجتماعي المشين ورفض كل هذه الكمامات السخيفة غير المبررة حتى طبياً كما يقول كبار الأكاديميين في مجال الطب الوبائي والفيروسولوجي وفتح المؤسسات الإنتاجية والخدماتية والتعليمية والمطارات والحدود مع سوريا والعراق والأ{دن بلا إبطاء استرشادا بتجربة البلدان التي لم تصغ إلى توصيات منظمة الصحة المجرمة والمأجورة، وهو الواقع الذي تفرضه الحكومات ومن ضمنها حكومتنا "المتنورة" بالقمع والتغريم منعا لأي تحرك شعبي.
التظاهر بلا اية قيود يجب ان يصبح الرد المفحِم على كذبة الكورونا مع التقدم نحو محاكمة شعبية ولو رمزية لمرتكبيها ومنفذيها من الحكومات المحلية يشارك فيها قانونيون. علينا أن ندين حكومتنا ومَن وراءها على التلهي بهذه الأمور وإلهاء الشعب بها والتباهي ببطولات وهمية في مكافحة الكورونا وهي مجرد خدعة سياسية وإعلامية مجرمة. وأي موجة جديدة لوباء كورونا المزعوم أو لأي وباء فعلي آخر ينبغي أن تواجهه الحكومات والشعوب بمحاكمة مفتعليه مثلما حوكم النازيون وأعوانهم في نورمبرغ لأن هذا هو العلاج الوحيد والأمثل من الأوبئة ذات الطابع السياسي.
والهدف الثاني للتحرك يجب أن يصبح البنوك التي يجب أن ترد الودائع المنهوبة في وضح النهار لأصحابها وإلا تحاصر كل فروعها في الأراضي اللبنانية وتمنع من القيام بأي نشاط.
وكذلك الضغط على الحكومة لتقاضي كل مسؤول سرق الخزينة العامة وبدء محاكمة شعبية أيضا لهؤلاء المسؤولين بغية المزيد من فضحهم أمام الشعب اللبناني وشعوب العالم. ومحاصرة المتظاهرين لكل أعمالهم على الأراضي اللبنانية.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World