المؤرخ أندريه فورسوف: خمس مهام رئيسية مطلوب من خلال الجائحة الحالية حلّها

مشعل يسار
tchahine@rambler.ru

2020 / 6 / 19

في كل يوم يمر، يصبح واضحاً بشكل متزايد أن وباء "الكورونا" ليس مجرد مرض بل ليس مرضاً بقدر ما هو أداة لتغيير العالم. لتغييره لا في سبيل الإنسان كما تصور التغيير كارل ماركس وفريدريك إنجلس وفلاديمير لينين ومن خلفهم، بل في سبيل إعادته إلى زريبة العبودية التي عرفتها البشرية في العصور الغابرة.
فبمساعدتها، تحاول بعض القوى غير المحددة تمامًا بعد، للأسف، ولكنها لا بد أن تكون مرتبطة برأس المال المالي الطفيلي برئاسة روكفلر وروتشيلد ومورغان وغيتس وسوروس ومن لف لفهم، أن تعالج مهمات محددة للغاية تمعن في تحقير الإنسان وحجز حريته ومقاصصته على الثورات التي قام بها في أكثر من نصف العالم وجعله قطيعاً من الأغنام تساق إلى الذبح. هذه القوى هي بالذات بعث للفاشية في أبشع مظاهرها والتي كان دفنها أجدادنا بقيادة القائد البروليتاري العظيم الرفيق يوسف ستالين.
هذه المهمات صاغها خير صياغة المؤرخ الروسي البارز، والفيلسوف والداعية الاجتماعي أندريه فورسوف من خلال النقاط الآتي ذكرها:

المهمة رقم 1: القضاء تماماً على الطبقة الوسطى
وكمثال على هذه العملية، يقترح المؤرخ على المرء أن يتعرف على عمل الفنان الهولندي الشهير بيتر بروغل (الأب) P. Brueghel، ولا سيما على لوحته "السمك الكبير يأكل السمك الصغار".

المهمة رقم 2: القضاء على قطاعات اقتصادية بأكملها
القضاء خصوصاً على قطاعي الصناعة والخدمات معاً.

المهمة رقم 3: إضعاف اقتصاداتٍ ودولٍ قومية مثل الصين والولايات المتحدة والاتحاد الروسي
"بالطبع، بمقدار ما هي دول قومية."

المهمة رقم 4: فرض قيود كبيرة على السيادة الوطنية

وأخيرًا،
المهمة رقم 5: ترويض السكان اجتماعياً. وربما تكون المهمة الأهم، من وجهة نظر المؤرخ.

ووفقا لفورسوف، هذا الوباء هو نوع من تدريبات، مناورات، وليس هو المعركة الرئيسية في هذه الحرب الهجينة.
ومع ذلك، فهذه التدريبات ليست تجري على كيفية الإسراع في نشر المستشفيات وتوفير الرعاية الطبية للناس، بل على كيفية ترويضهم اجتماعياً.

إن الغرض من هذه التدريبات، وفقًا للمؤرخ، هو فهم:
• أي جزء من السكان وإلى أي مدى سيخاف من الإرهاب النفسي،
• أي جزء منهم سيصدق الدعاية الكاذبة،
• وأيّه، على عكس الجميع، سيحافظ على تصوّر نقدي للواقع وقدرة على المقاومة بنشاط.
وافترض أندريه فورسوف الآتي: "يبدو أنه يجري اختبار إمكانية ترتيب نظام دائم قائم على الخوف".
مثل هذا النظام، وفقا للمؤرخ، سيسمح، من ناحية، بإقامة سيطرة إلكترونية على الناس، ومن ناحية أخرى، بتشكيل تسلسل هرمي جديد يكون، على الأرجح، في أساس إمكانية تنقل الناس، أي يحدد من يمكنه التنقل ومن لا.

أليس في هذا غذاء للفكر غني؟ لا سيما لمن لا يريد أن يرى نفسه غنمة يقال فيها: "سبحان من حللك للذبح!"



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World