مستفيدون من فيروس كورونا. آفاق لا تصدق وفرص لا تفوَّت أمام أسياد العالم

مشعل يسار
tchahine@rambler.ru

2020 / 3 / 30

كل تصرفات البشر، وفقا لفرويد، هي نتيجة لمزيج من الخوف والجوع والحب بأشكال مختلفة. وأقوياء العالم يعرفون ذلك جيدًا ويستخدمونه للحاجة نفسها ألا وهي الحاجة إلى تولي السلطة أو التمسك بها إذا كانوا على رأسها. والسلطة والمال صنوان وتوأمان.
لننظر إلى التسلسل الزمني للظهور الحالي للفيروس، بعيدا عن جوهره وخصائصه وأصله وفصله. ما يهمنا هنا هو كيفية الاستفادة منه في البلدان المختلفة. أما ما تورده وسائل الإعلام العالمية من إحصاءات فيحثنا على أن نتذكر أن الإحصاءات هي الفتاة العاطلة للإمبريالية: إلى أين تأخذها تذهب معك، المهم أن تدفع!!!
انفجرت بداية في الصين. وكما تعلمون، لكل دولة مشاكلها الخاصة، وكلما كانت الدولة أكبر، زادت مشاكلها أكثر. لقد أخرجت الصين بجهد جهيد العالم كله من أزمة 2008 لتنقذ سوقها الأميركية ومخزونها الهائل من الدولارات، أخرجته ولكن متعبةً ومحتاجة إلى بعض الراحة. فقد نفّست عندها الفقاعات في مجال العقارات، ووصل حجم اقتراضات الظل إلى مراتب عالية، وحصلت مجموعة من حالات الإفلاس بين الشركات الصغيرة. بالإضافة إلى ذلك، هناك صراع داخلي مستمر بين مختلف الفرق السياسية على الدور الريادي والملهِم في توجيه دفة السلطة. قد لا نعرف قريبًا لمصلحة من استخدمت إمكانات الحجر الصحي في الصين، لكننا نعلم أمراً آخر: ما دام قد بدأ الإنتاج يستعيد عافيته، فهذا يعني أنه تم إجراء جميع المناقلات الضرورية في الصين. وإضافة إلى ذلك كانت هناك في بداية انتشار الفيروس في في مدينة ووهان الصينية استفادة على صعيد شراء أسهم الشركات الغربية هناك بأسعار بخسة، ما يشبه التأميم. هذا الأمر يعكس انتصار التوجه الاستقلالي الصيني لدى الحزب الشيوعي على التوجه الليبرالي، وخاصة في اتحاد الشباب الشيوعي، الداعي إلى أوسع تعاون مع الرأسمالية بزعامة الولايات المتحدة،.
ثم كادت إيطاليا أن ترفع علم الطاعون الأسود فتفزع العالم كله بأنباء تبدو وكأنها آتية من الجبهة!!!! فماذا عن إيطاليا؟
كان النظام المصرفي هنك من عام لعام على وشك الإفلاس، وتدنى مستوى المعيشة، فيما البنك المركزي الأوروبي لم يرد أن يقتنع بأي شكل من الأشكال بضرورة توفير العلف المجاني للإيطاليين. وهنا، رأت الحكومة التي 60% من أعضائها أميون حسب المعلومات أن خطر الفيروس المميت سوف يمكّنها والبنوك من تحميل السكان وزر الأزمة وحتى من التسول للحصول على هدايا مجانية من البنك المركزي الأوروبي.
ثم كانت ألمانيا التي أثير فيها الصخب حول الوباء الدولة الثالثة في سباق تتابع الخوف واليأس هذا. فقد سئمت ألمانيا من إطعام طفيليي دول البلطيق وغيرها من اللواحيق "خدامي الجِزَم"، لكن "وجع الراس" الرئيسي في ألمانيا هو دويتشه بنك. فهذا البنك هو في الواقع واحد من أكبر البنوك في العالم، لكن مشاكله هي أيضا كبيرة. وجميع محاولات تحسين وضع دويتشه بنك أو بيعه لم تتكلل بالنجاح حتى الآن. وإذا مات ميتة ربه، فسيأخذ معه إلى اللجة الكثير والكثار. وهكذا على صوت الضجيج الهستيري بشأن الفيروس اللعين تبحث ألمانيا الآن بشكل محموم عن طرق لتحسين وضع اقتصادها، والخروج من الركود وإغراق العالم بأسره بسياراتها من جديد، وإنقاذ بنك دويتشه، وتهدئة خواطر أعضاء حزب الخضر الذين لم يمكن كبح مطامحهم حتى الآن، وتأخير إغلاق المحطات النووية التي تشتد الحاجة إليها، وحماية حقها في دعم مد أنبوب الغاز الروسي الشمالي Nord Stream -2""، وتجاهل الالتزام بالاحتفاظ بجميع أنواع مشاريع الطاقة المتجددة هناك، لأن جميع محطات توليد الطاقة من الهواء والألواح الشمسية تصبح مع انخفاض سعر النفط دُمية غير ضرورية ومكلفة للغاية لا تستأهل الحفاظ عليها.
بعد ألمانيا بلغت هستيريا الحجر الصحي إسبانيا وفرنسا. ولكن السياسة هناك أكثر من الاقتصاد في أفعال الحكومات. فإسبانيا بحاجة ماسة في النهاية إلى جعل الكاتالونيين ينسون مطلب مغادرة إسبانيا، وفرنسا بحاجة إلى أن تنسى السترات الصفراء الطريق إلى الشوارع والحواجز. وها هي وسائل الإعلام الفرنسية مثلا تتحدث عن ازدياد شعبية ماكرون.
في الولايات المتحدة التي باتت اليوم تتزعم العالم من جديد في مدى انتشار الفيروس حسب الأنباء، كان الرئيس الأمريكي أكثر من ماطل في عملية تصيّد الفيروس الراكض في دروب المسكونة قاطبة، مشيرًا إلى أن الناس يموتون أكثر بأضعاف بسبب الأنفلونزا العادية وأمراض الجهاز التنفسي، لكن ترامب اضطر للبدء في التخويف بالفيروس عندما أثبتت الإجراءات التي اتخذها الاحتياطي الفيدرالي أنها غير فعالة لإنقاذ النظام المالي الأميركي بسرعة.
ويبقى أن نتحدث عن لبنان كوننا عشنا وباء فيروسياً ماليا أخطر من الكورونا قبل ظهور هذا الوباء العالمي.
فمافيا السلطة والمال في لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية أصرت على عدم بناء الدولة التي دمرتها الحرب الطائفية والتدخلات الأجنبية الضالعة في تسعيرها. فلجأت من خلال ارتهانها لأقوياء الخارج إلى الاستدانة فالاستدانة فالشحادة من الداخل والخارج ورهنت البلاد والعباد للبنوك لمحلية ولسمحة نفس المؤسسات المالية الدولية، فأثرت هي نفسها من منشار السرقة والفساد وأهدرت المال بلا طائل على تسيير شؤون البلاد كيفما كان، ولم تستطع بل لم ترد أن تؤمن الكهرباء مثلا بعد 30 عاما من توليها مقاليد السلطة بالتوافق والتكافل والتضامن على هذا النوع من الخصخصة الناعمة. وقد انقطع حبل هذه السياسة وانهدم البيت الاقتصادي الهش المعتمد على الاقتراض من البنوك ومن مؤتمرات باريس المتسلسلة مع أول كبوة أحدثها الرفض الأميركي لاستمرار أوروبا في مساعدة لبنان فجأة بعد أن سكتوا طويلا على الفساد والنهب بالمليارات وتوزيع الفتات الفائض عن موائد الزعماء على موائد المحاسيب والشعب. فاستغلت البنوك بدء الحراك الاحتجاجي الئي أشعلته هذه الخطوة الاعتكافية من جانب الداعم الخارجي لأغراضها السياسية ومنها حشر حزب الله في الزاوية سياسيا بعد تعذر ذلك عسكريا وحرمانه من غطاء السلطة لوجوده كمقاومة مدعومة خارجيا من إيران التي بينها وبين أميركا سلة عقوبات أميركية ثقيلة، وكذلك طرح مطامع إسرائيل في غاز الجرف القاري اللبناني حين بدأت البرجوازية اللبنانية تبحث بحثا محموما عن مصادر إثراء جديدة بعد نضوب المصادر التقليدية التي ذكرناها. وحين دبت أزمة السيولة بالعملة الصعبة التي تم تهريبها من قبل البنوك والسياسيين وإبقاء العملة الوطنية فقط في التداول بعد إذلالها وحتّ قيمتها الشرائية بالمضاربة عليها من قبل المصارف، جاء وباء الكورونا كالشحمة على فطيرة لتتيح للبنوك التي اجتاحها المواطنون مذلولين مهانين في الطوابير الطويلة لسحب ما يتيسر من مدخراتهم أن تغلق أبوابها استجابة للحجر الصحي الذي فرضه الدولة المتواطئة مع هذه البنوك حفاظا على عدم انتشار العدوى ظاهريا وتخفيفا للضغط على المصارف وعلى الدولة والسياسيين الفاسدين المهيمنين عليها بحسب توصيف الحراك لهم فعليا. هكذا انتهت أسطورة اللبناني "الشاطر"!
لنعرض الآن لعواقب هذه المسرحيات المتشابهة في مضمونها في شتى البلدان على حياة الناس وعلى إعادة تقاسم المغانم عالميا.
1- الحجر الصحي الذي منع تواصل الناس ليس فقط من مواطني البلد الواحد بل أيضا مواطني البلدان المختلفة ووقف الطيران ووسائل الانتقال الأخرى أصاب السياحة الأوروبية بأكملها في الصميم وسيجعل أسهم شركات الطيران في أوروبا بخسة، فيشتريها الأمريكيون بسرور. ولكن في البداية سوف يتم خنق هذا البزنس السياحي الذي بني طويلا ولكن يمكن أن ينهار في ثانية. على الجميع أن يستعد في المستقبل القريب لارتفاع ملحوظ في أسعار جميع أنواع السياحة، أي أن هذه السعادة ستكون الآن فقط في متناول الناس الأثرياء.
2- من أجل التعويض عن الخسائر في ميزانياتها، ستبدأ الدول الأوروبية بالاستيلاء على ممتلكات وأموال أولئك الذين جاءوا إليها بأعداد كبيرة من ناهبي شعوبهم الفارين إلى النعيم الأوروبي والأميركي. وسيستحيل على المشتبه بأنه جاء إليهم بمال حرام أن يطير إلى لندن أو مدريد من أجل إثبات الأصول النزيهة لرأس ماله. وبغياب صاحب الحق، سيقررون هناك مآل ثروته. وسيكون كل الحق على الفيروس اللعين. سيقولون إن اللص يجب أن يكون إما في السجن أو في بلاده.
أما ما يتغنون به من حق مقدس في التملك الفردي فسيصبح هراء لأن الوقت حان الآن لجز صوف الأغنام. والصوف المجزوز لا يعود إلى الأغنام نفسها، بل يمتلكه من جزه ولن يبقى لها إلا أن تأمل بنمو الصوف على جلدها من جديد.
3- بالنسبة إلى لبنان يمكن القول إن سياسة الاستدانة انتهت كفقاعة الصابون وإن عصر الحريرية الاقتصادية باد. والاقتصاد الللبناني المعتمد على الألاعيب المالية للبنوك انهار لا سيما أن هذه الأخيرة في تعاطيها الأناني والمهين مع المواطنين قطعت الغصن الذي طالما استندت إليه. فالمواطن لن يزورها إلا ليستعيد شيئا مما سرقته منه ولن يضع فيه قرشا واحداً بعد اليوم. علام سيعتمد الاقتصاد اللبناني بعد انهيار العمود الأساسي الذي ارتكز عليه منذ ستينيات القرن الماضي ونشوء الطفرة النفطية؟ جناح البرجوازية الذي لم يحالفه الحظ بالحضور إلى المائدة وهي مفعمة بالأطعمة سيمني النفس بالغاز البحري الموعود. وحتى ذاك الحين، يمكن للحجر الصحي والفيروس التاجي أن يعطيه فترة سماح من تململ الشعب القادم إلى المزيد من البطالة والعوز والجوع ومن حراك قد يضحي أكثر تجذرا من ذي قبل وأقل تأثرا بحركات المخرج وقائد الأوركسترا الأميركي ومساعديه في الداخل.
لكن الحجر الصحي وانهيار البورصات، والتأخير في دفع المترتب للعملاء من قبل البنوك، وكل هذا بدأ بالفعل في أوروبا وفي لبنان، يعد أيضًا مناسبة لإجراء مراجعة حقيقية لطريقة تشغيل جميع البنى المالية في الغرب. وبما أن هذه المراجعة تتطلب وقتاً وإعادة تجميع للقوى بناءً على نتائجها، فإن القرارات الرئيسية القائمة على هذه النتائج سيتم تأجيلها إلى الخريف، إلى نهاية السباق الرئاسي المقبل في أمريكا.
ومن ناحية أخرى، ستحصل الاستخبارات في جميع البلدان المهتمة بالتأكيد الآن على فرص قانونية لمعرفة جميع تحركات مواطنيها ومراسلاتهم وأفكارهم وأفعالهم. فمعسكر الاعتقال الإلكتروني ستولده الحاجة إلى الحجر الصحي. وفي أميركا نفسها سيمكن للمرء أن يخمن أن ترامب، تحت وقع الضوضاء الكورونية، سيبدأ في "قمع" ممثلي المعارضة للديمقراطيين ورعاتهم في ما يسمى الدولة العميقة..
وإذا ما استطاع ترامب الضغط من خلال المجموعات المسلحة الموالية لإيران، ترفدها جهود روسيا وسوريا، إخراج الجنود والقواعد العسكرية الأميركية من أراضي سوريا والعراق، فسيكون قادرًا أيضا على توفير الكثير من المال للميزانية الأمريكية وسيحرم في الوقت نفسه من المداخيل غير الشرعية البنتاغون ومافيا السي.آي.إي، التي يؤمنونها لإطعام أنفسهم وإطعام ما يسمى بالدولة العميقة من الأموال المتأتية من تهريب النفط وبيع المخدرات والأسلحة وغيرها. ذلك أن ترامب لا يستطيع بقرار شخصي مستقل أن يسحب القوات من هناك، لأن المافيا العسكرية والاستخباراتية سوف تقتله بكل بساطة.
هذه هي الألاعيب والمناورات التي يمكن رؤيتها من خلال الضباب الكثيف للفيروسات والحجر الصحي.

1- الحجر الصحي الذي منع تواصل الناس ليس فقط من مواطني البلد الواحد بل أيضا مواطني البلدان المختلفة ووقف الطيران ووسائل الانتقال الأخرى أصاب السياحة الأوروبية بأكملها في الصميم وسيجعل أسهم شركات الطيران في أوروبا بخسة، فيشتريها الأمريكيون بسرور. ولكن في البداية سوف يتم خنق هذا البزنس السياحي الذي بني طويلا ولكن يمكن أن ينهار في ثانية. على الجميع أن يستعد في المستقبل القريب لارتفاع ملحوظ في أسعار جميع أنواع السياحة، أي أن هذه السعادة ستكون الآن فقط في متناول الناس الأثرياء.
2- من أجل التعويض عن الخسائر في ميزانياتها، ستبدأ الدول الأوروبية بالاستيلاء على ممتلكات وأموال أولئك الذين جاءوا إليها بأعداد كبيرة من ناهبي شعوبهم الفارين إلى النعيم الأوروبي والأميركي. وسيستحيل على المشتبه بأنه جاء إليهم بمال حرام أن يطير إلى لندن أو مدريد من أجل إثبات الأصول النزيهة لرأس ماله. وبغياب صاحب الحق، سيقررون هناك مآل ثروته. وسيكون كل الحق على الفيروس اللعين. سيقولون إن اللص يجب أن يكون إما في السجن أو في بلاده.
أما ما يتغنون به من حق مقدس في التملك الفردي فسيصبح هراء لأن الوقت حان الآن لجز صوف الأغنام. والصوف المجزوز لا يعود إلى الأغنام نفسها، بل يمتلكه من جزه ولن يبقى لها إلا أن تأمل بنمو الصوف على جلدها من جديد.
3- بالنسبة إلى لبنان يمكن القول إن سياسة الاستدانة انتهت كفقاعة الصابون وإن عصر الحريرية الاقتصادية باد. والاقتصاد الللبناني المعتمد على الألاعيب المالية للبنوك انهار لا سيما أن هذه الأخيرة في تعاطيها الأناني والمهين مع المواطنين قطعت الغصن الذي طالما استندت إليه. فالمواطن لن يزورها إلا ليستعيد شيئا مما سرقته منه ولن يضع فيه قرشا واحداً بعد اليوم. علام سيعتمد الاقتصاد اللبناني بعد انهيار العمود الأساسي الذي ارتكز عليه منذ ستينيات القرن الماضي ونشوء الطفرة النفطية؟ جناح البرجوازية الذي لم يحالفه الحظ بالحضور إلى المائدة وهي مفعمة بالأطعمة سيمني النفس بالغاز البحري الموعود. وحتى ذاك الحين، يمكن للحجر الصحي والفيروس التاجي أن يعطيه فترة سماح من تململ الشعب القادم إلى المزيد من البطالة والعوز والجوع ومن حراك قد يضحي أكثر تجذرا من ذي قبل وأقل تأثرا بحركات المخرج وقائد الأوركسترا الأميركي ومساعديه في الداخل.
لكن الحجر الصحي وانهيار البورصات، والتأخير في دفع المترتب للعملاء من قبل البنوك، وكل هذا بدأ بالفعل في أوروبا وفي لبنان، يعد أيضًا مناسبة لإجراء مراجعة حقيقية لطريقة تشغيل جميع البنى المالية في الغرب. وبما أن هذه المراجعة تتطلب وقتاً وإعادة تجميع للقوى بناءً على نتائجها، فإن القرارات الرئيسية القائمة على هذه النتائج سيتم تأجيلها إلى الخريف، إلى نهاية السباق الرئاسي المقبل في أمريكا.
ومن ناحية أخرى، ستحصل الاستخبارات في جميع البلدان المهتمة بالتأكيد الآن على فرص قانونية لمعرفة جميع تحركات مواطنيها ومراسلاتهم وأفكارهم وأفعالهم. فمعسكر الاعتقال الإلكتروني ستولده الحاجة إلى الحجر الصحي. وفي أميركا نفسها سيمكن للمرء أن يخمن أن ترامب، تحت وقع الضوضاء الكورونية، سيبدأ في "قمع" ممثلي المعارضة للديمقراطيين ورعاتهم في ما يسمى الدولة العميقة..
وإذا ما استطاع ترامب الضغط من خلال المجموعات المسلحة الموالية لإيران، ترفدها جهود روسيا وسوريا، إخراج الجنود والقواعد العسكرية الأميركية من أراضي سوريا والعراق، فسيكون قادرًا أيضا على توفير الكثير من المال للميزانية الأمريكية وسيحرم في الوقت نفسه من المداخيل غير الشرعية البنتاغون ومافيا السي.آي.إي، التي يؤمنونها لإطعام أنفسهم وإطعام ما يسمى بالدولة العميقة من الأموال المتأتية من تهريب النفط وبيع المخدرات والأسلحة وغيرها. ذلك أن ترامب لا يستطيع بقرار شخصي مستقل أن يسحب القوات من هناك، لأن المافيا العسكرية والاستخباراتية سوف تقتله بكل بساطة.
هذه هي الألاعيب والمناورات التي يمكن رؤيتها من خلال الضباب الكثيف للفيروسات والحجر الصحي.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World