|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

نهاد ابو غوش
2026 / 9 / 21
يخوض الفلسطينيون العرب في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، ضم قائمتين رئيسيتين هما: أولا القائمة المشتركة التي تضم ثلاث قوى رئيسية هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وعمادها الحزب الشيوعي الإسرائيلي وهي برئاسة أستاذ القانون يوسف جبارين، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة سامي أبو شحادة، والحركة العربية للتغيير برئاسة النائب المخضرم أحمد الطيبي، والقائمة الثانية هي القائمة العربية الموحدة برئاسة النائب منصور عباس وهي تمثل ما اصطلح على تسميته الجناح الجنوبي للحركة الإسلامية، وهناك قوى وتشكيلات تظهر في كل دورة انتخابية تحاول منافسة هذه القوى الرئيسية العميقة الجذور، وأبرزها هذه الدورة حركة جماهيرية عرفت بنشاطاتها ضد الاحتلال تسمى "مكان للجميع" وهي حركة عربية يهودية يسارية الطابع برئاسة كل من رلى داود، وألون لي غرين، وقد انضم اليهم مؤخرا النائب اليهودي المتمرد على الحركة الصهيونية والذي شعل سابقا وشغل سابقا منصب رئيس الكنيست ابراهام بورغ، ومن غير المتوقع نجاح هذه الكتلة الأخيرة في اجتياز نسبة الحسم العالية نسبيا والتي تبلغ 3.25%، أي ما يقارب 160 ألف صوت لو كانت نسبة التصويت طبيعية أي بين 70-75%. وكانت الأحزاب الصهيونية الكبيرة قد عمدت إلى رفع نسبة الحسم بالتدريج من 1% وصولا إلى 3.25% حاليا وكان هدفها في ذلك الوقت الحيلولة دون تمثيل كل القوائم العربية ( ذلك ان الحصول على نسبة 3.25% من مجموع أصوات الناخبين تعني الحصول على نحو 20% من أصوات العرب الذين هم المصدر الرئيسي وشبه الوحيد للأصوات التي تحصل عليها هذه القوائم) لكن السحر انقلب على الساحر، وتحول هذا الحاجز الكبير إلى حافز لتوحيد القوائم العربية، وأحيانا لمنع تمثيل بعض القوائم الصهيونية المتطرفة. يشار إلى أن حزب التجمع الوطني لم يتثمل في الكنيست الحالية حيث حصل على حوالي 3% من إجمالي أصوات الناخبين، وكان ينقصه بضعة آلاف من الصوات لكي يضمن التمثيل.
يمثل الفلسطينيون العرب في إسرائيل نحو 21% من مجموع سكان إسرائيل، ولو حصلوا على مقاعد تناسب نسبتهم من السكان لحصلوا على نحو 25 مقعدا من مقاعد الكنيست، لكن نسبة العرب من أصحاب حق الاقتراع لا تزيد عن 18% بسبب التكوين العمري للسكان العرب، وهناك سببان إضافيان يقلصان حصة العرب من المقاعد هما أولا مقاطعة بعض القوى السياسية الوازنة لانتخابات الكنيست لأسباب سياسية وايديولوجية، ومن ابرز المقاطعين ما يعرف بالجناح الشمالي للحركة الإسلامية أي تيار الشيخ رائد صلاح، وهي تيار له حضور جماهيري قوي يعكس نفسه في الانتخابات البلدية والقروية، بالإضافة إلى حركة أبناء البلد وهي حركة قديمة ذات طابع وطني قومي عربي، ويمكن ان نضيف أسبابا أخرى من بينها إحراق جزء مهم من الصوات العربية إما من خلال التصويت لقوائم لا تجتاز نسبة الحسم، او ذهاب جزء من تصويت العرب لأحزاب صهيونية لا تخفي مواقفها العدوانية والإقصائية للفلسطينيين، ويعود ذلك إلى أسباب انتهازية ومنفعية كتلك التي يعمل عليها مقاولو الأصوات، أو أن تلك الأحزاب الصهيونية وبسبب تحكمها بالسلطة تغدق وعودا بمنافع وخدمات على بعض الزعامات التقليدية وتنجح في استقطابها، كما أن أحزاب الحركة الصهيونية نجحت في اختراق واستقطاب بعض الشرائح الاجتماعية مثل طبقة الموحدين الدروز الذين تفرض عليهم الخدمة في الجيش الإسرائيلي، وبعض التجمعات البدوية.
يتوقع أن تحصل القائمتان العربيتان على ما يقرب من 12 مقعدا، ما بين 7-8 مقاعد للقائمة المشتركة، وما بين 5-6 للقائمة العربية الموحدة واحسن نتيجة حصلت عليها القوائم العربية كانت حين توحدت القوائم العربية ضمن قائمة واحدة عرفت بالقائمة المشتركة وحصلت على 15 مقعدان لكنها ما لبثت أن انفرط عقدها بعد ذلك.
يلاحظ ان القوائم العربية تضم عددا من اليهود في صفوفها وابرزهم النائب الشيوعي البارز عوفر كسيف على لائحة القائمة المشتركة، وهو نائب كان هدفا لحملة شعواء من القوى الصهيونية التي حاولت عزله من الكنيست وفشلت، وهناك المرشحة اليهودية التقدمية أورلي نوي التي تتخذ مواقف صريحة معادية للصهيونية والاحتلال، وتشغل موقعا قياديا في منظمة حقوق الإنسان المعروفة (بيتسيلم)، وهناك كذلك القائد السابق في جهاز الشرطة يوآف سيغلوفيتش على القائمة العربية الموحدة، في المقابل هناك مرشحون عرب على القوائم الصهيونية مثل الضابط السابق كميل أبو ركن على لائحة "يشار"، وحمد عمار على لائحة "يسرائيل بيتنا" وهو الحزب الذي يمثل المهاجرين الروس ومعروف بعدائه للعرب برئاسة أفيغدور ليبرمان.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |