|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

نهاد ابو غوش
2026 / 9 / 21
نهاد أبو غوش
ومع اقتراب موعد الانتخابات تبدو الاحتمالات والسيناريوهات شديدة التداخل والتعقيد، حيث تختلف مؤشرات استطلاعات الراي بحسب الجهة التي تجري الاستطلاع، وكذلك بسبب الحدث الراهن الذي يستحوذ على اهتمامات الجمهور، ويلاحظ أن استطلاعات القناتين التلفزيونيتين : القناة 14، وقناة آي 24 تمنحان نتنياهو فوزا مؤكدا ومريحا على خصومه، بينما تشير معظم الاستطلاعات الأخرى، وأبرزها استطلاع صحيفة معريف الأسبوعي يوم الجمعة، ميلا واضحا لخصوم نتنياهو. والملاحظ هنا أن مصير الائتلاف الحكومي الذي يرأسه نتنياهو بات مرتبطا بمدى نجاح أو فشل قائمتين في اجتياز نسبة الحسم وهي تمثل حاجزا عاليا نسبيا (3.25%) يتطلب الحصول على ما بين 160 ألف إلى 170 ألف صوت إذا كانت نسبة التصويت متوسطة، فقائمة الصهيونية الدينية برئاسة سموتريتش، باتت تتذبذب صعودا ونزولا قريبا منة نسبة الحسم بعد انفكاكها عن حزب القوة اليهودية برئاسة بن جفير. وكذلك الأمر بالنسبة لقائمة "شعبك إسرائيل" برئاسة عوفر فينتر إذ تظهر بعض الاستطلاعات أنها ستجتاز نسبة الحسم بينما تفشل في استطلاعات أخرى، وهذا يعني أن ائتلاف نتنياهو قد يخسر ما بين 7-8 مقاعد دفعة واحدة، ما يعني هزيمته حتما، أو يكسبها وهذا محتمل وواقعي وعندها سيحتفظ بالحكم. نفس الحكم ينطبق كذلك على قائمة اقتصادية برئاسة شخص اسمه يارون زليخا تراوح حول نسبة الحسم، والأرجح أن تكون في صفوف معارضي نتنياهو في حال نجاحها.
وما جرى في صالح نتنياهو مؤخرا أن قوى اليمين واليمين المتطرف نجحت إلى حد ما في لملمة صفوفها قبل تقديم الترشيحات الرسمية للانتخابات، حيث اتحدت قائمتا الصهيونية الدينية وفيما يلي ابرز السيناريوهات المتوقعة في الانتخابات الإسرائيلية:
1- لجوء نتنياهو إلى تأجيل الانتخابات أو إلغائها نتيجة تصعيد أمني جدي أو مفتعل، وهذا ما اشارت له كثير من تحذيرات السياسيين من معارضي نتنياهو وخاصة رئيسي الوزراء السابقين ايهود بارك وايهود اولمرت.
2- قيام نتنياهو وائتلافه بخطوات قانونية وبرلمانية للتاثير على الانتخابات من خلال شطب قوائم عربية بحجة دعمها النضال الفلسطيني الذي تسميه إسرائيل، "الإرهاب" ، أو عدم ولائها لدولة إسرائيل، وبالتحديد لكون إسرائيل دولة يهودية.
3- اللجوء إلى التدخلات العنيفة لحسم نتيجة الانتخابات والتأثير على المقترعين، ويبدا الأمر بالتشويش على المقترعين في مناطق محسوبة على معارضي نتنياهو مثل البلدات والقرى العربية، أو التدخل لإرهاب ممثلي قوائم معينة او مراقبي الصناديق واللجان الانتخابية، وصولا للنزوير الفاضح وتدخلات عناصر شرطة بن جفير، ومجموعات يمينية متطرفة من ميليشيات المستوطنين واليمين المتطرف، وحتى إمكانية قيام نتنياهو واعوانه باقتحام المراكز الحكومية ومقار لجنة الانتخابات على غرار ما فعله انصار ترامب في اقتحامهم مباني الكونغرس (الكابيتول) رفضا لنتائج الانتخابات.
4- قد تمنح نتيجة الانتخابات معارضي نتنياهو تفوقا طفيفا، ولكن طالما أنهم لن يصلوا إلى 61 مقعدا من اصل مقاعد الكنيست الـ 120 فإنهم سيعجزون عن تشكيل حكومة بدون دعم مباشر أو ضمني من قائمة أو قائمتين عربيتين، وهذا أحد المحظورات الكبرى في السياسية الإسرائيلية إذ سيطعن في "صهيونية" و" وطنية" أي ائتلاف يعتمد على قائمة عربية.
5- فرص نتنياهو بفوز ضيق ما زالت قائمة وبخاصة إذا نجحت القائمتان اليمينيتان اللتان ستنحازان لصفوفه.
6- من الاحتمالات المرجحة أن الانتخابات المقبلة قد لا تحسم الأزمة، ويبقى نتنياهو رئيس حكومة تسيير أعمال، ويدخل النظام السياسي الإسرائيلي في أزمة عدم استقرار شبيهة بالفترة التي مرت بين عامي 2019، و 2021 حيث جرت خمس جولات انتخابية دون حسم واضح
7- الاحتمال الواقعي الذي تؤيده أوساط واسعة ويحظى بدعم أصدقاء إسرائيل في الخارج هو تشكيل حكومة وحدة وطنية، طرفاها الرئيسيان حزب الليكود برئاسة نتنياهو وحزب يشار برئاسة ايزنكوت، حكومة تستثني أقصى اليمين ممثلا بسموتريتش وبن جفير ولا تضطر أو تحتاج لمشاركة القوائم العربية، لكن العقبة الرئيسية تبقى في شخص نتنياهو وخاصة إذا تقدم على غيره من الأحزاب وتشكلت حكومة تناوب برئاسته.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |