التصعيد كطوق نجاة لنتنياهو

نهاد ابو غوش
2026 / 9 / 20

أما الخبير في الشؤون الإسرائيلية نهاد أبو غوش، فيرى أن التصعيد يمثل أحد الخيارات المطروحة أمام نتنياهو إذا شعر بأن خسارته الانتخابية أصبحت مؤكدة، موضحا أن الذهاب إلى حرب، ولو محدودة، قد يُستخدم لتأجيل الانتخابات أو إلغائها.
وأوضح أن الجبهات الخمس التي تخوض إسرائيل الحرب عليها ما زالت مفتوحة وهي الجبهة الإيرانية حيث يكرر نتنياهو في كل مناسبة أن إسرائيل لم تنه عملها في إيران، وأن الحرب ستتواصل حتى إسقاط النظام الإيراني والقضاء التام على قدراته النووية والصاروخية، والجبهة السورية حيث تتواصل الخروقات الإسرائيلية من اقتحامات واعمال تجريف واعتقالات وخطف مواطنين وبناء منشآت ثابتة، إلى الجبهة اللبنانية حيث تهدد إسرائيل بأنها لن تنسحب من المناطق التي احتلتها إلا بعد النزع التام لسلاح حزب الله وتفكيك البنى التحتية المرتبطة به، علاوة على الجبهتين الفلسطينيين في الضفة وغزة
ولفت أبو غوش أن أيدي إسرائيل وحرية عملها العسكري مقيدة في جبهات إيران وسوريا ولبنان بسبب بعض الحسابات الأميركية، لكنها أكثر حرية على جبهتي الضفة وغزة المرشحتين للتصعيد الذي قد يحصل لأي سبب أو تهديد جدي أو مصطنع، فالتصعيد مقصود لذاته وليس مرتبطا بأخطار أو تهديدات حقيقية، وبالتالي قد يلجأ نتنياهو للتصعيد لتأجيل الانتخابات أو إلغائها، وهو يملك حكومة مطواعة ومجلس وزاري أمني مصغر مهيأ لتمرير اي قرار يريده، وأغلبية مريحة في الكنيست، وما بقي هو استجابة هيئة اركان الجيش والأجهزة الأمنية الرئيسية.
لكن أبو غوش يشير إلى أن نتائج الانتخابات، وفقا للاستطلاعات التي يستند إليها، ليست محسومة، مع وجود حالة من التعادل وعجز الكتلتين الرئيسيتين عن تشكيل حكومة مريحة، خصوصا في ظل عدم الاعتماد المتوقع على القوائم العربية.
ويرجح أبو غوش احتمال تجدد الأزمة السياسية التي عرفتها إسرائيل عام 2019، بما قد يؤدي إلى انتخابات متكررة خلال العام المقبل أو العامين التاليين، كما يطرح احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية تستبعد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش والقوائم العربية.
ويضيف أن مثل هذه الحكومة قد تقوم على قواسم مشتركة بين أطرافها، وأن سياساتها تجاه الفلسطينيين والعرب قد لا تختلف كثيرا عن السياسات التي يتبناها نتنياهو، بما يُبقي الملف الأمني والتصعيد حاضرين في المشهد السياسي.
*من مقابلة مع قناة الجزيرة