رسالتان

مقداد مسعود
2026 / 9 / 15

ظهيرة 15/ 9/ 2026
العزيز مقداد الورد...
حين قرأتُ كتابيك َ (رأيتهُ يغسل الماء) و(قصائد بِلا أقفاص)
وجدتني أعيد قراءة النص، كل نص بقراءة أخرى، وأحياناً
أقرأ النص ثلاث مرات حتى استوعب ما تقوله أنتَ مِن خلال نصك..
يا مقداد أنت سريالي من طراز خاص. مبدع في كتاباتك
مِن خلال ذلك أيقنت ُ أنني أمام كاتب فلسفي متقن يجب
الوقوف عند كل سطر هوينا...
رغم صغر الكتابين إلاّ أنني استهلكُ كتابين أكبر بكثير.
هل تقصد يا مقداد أن تجبر قارئك أن يتمعن مليّا، وعليه أن لا يستعجل في القراءة؟ أن كتابيك بمثابة مؤلف كبير جداً ليس بالحجم وعميق. أقف متأملاً فيما تكتب. هل هذا ما تبتغيه؟

أبو أنمار / يوسف التميمي



(*)
الأستاذ يوسف التميمي
محبتي..
شكراً لك وأنت تتابع ما اكتبهُ
شكرا ً لك وأنت في مرتبة القارئ النوعي.
بالنسبة لي حين أكتبُ فأنني مثل كل كاتب تكون كتاباته بقدر نزهاته المعرفية وتجاربه الحياتية، أقول شعراً على وفق فهمي للشعر وهذا الفهم كلفني كثيراً حتى صرتُ على مشارفهِ.
لي فهمي الخاص للوجود والإيجاد مِن خلال ذاتي ومعايشتها الميدانية. ربما أكون ذلك الذي يسعى جاداً بعُدتهِ المعرفية والفكرية إلى إيقاظ الهمم والضمائر. بطريقة شعرية.
المواطن العادي الآن يجيد بمهارة فائقة كل أنواع التقنيات الالكترونية. وهذا المواطن العادي /القارئ يريد أن تكون كل الكتابات على قياسهِ !! يريد شاعراً واضحا يرى الحياة من خلال البعد الواحد. وهذا الشاعر الواضح جداً ينام ويصحو ويستحم ويتناول طعامه في صفحتهِ الزجاجية. ويطالب الآخرين أن يتعاملوا معه على وزن (أفعل)
التي تحتوي: أعظم. أروع. أكبر... إلخ وهنا ندخل لعبة الراعي والقطيع الثقافي ضمن أنظمة الوعي الجمعي.
بالنسبة لي أقول: لكل أديب قارِئهِ. وأنا مكتفٍ بالأقلِ من القليل. وراض ٍ بذلك

يا أبا أنمار.. دُمتَ عالياً كسواري السفن
أخوك

الثالثة والثلث عصراً 15/ 9/ 2026