|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

نهاد ابو غوش
2026 / 9 / 9
نهاد أبو غوش
سياسياً، يعتبر الباحث في الشأن الإسرائيلي نهاد أبو غوش، بحديثه لـ"العربي الجديد"، أن إشاعة أجواء ملبدة بـ"الهواجس الأمنية" تمثل هدفاً لدى حكومة إسرائيل، خاصة في الفترة التي تسبق انتخابات الكنيست المقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل. ويقول أبو غوش: "إن التصعيد في الضفة الغربية مقصود لذاته، بصرف النظر عن وجود إنذارات أمنية أم لا، ويندرج في إطار ذلك إعلان وزير الأمن يسرائيل كاتس عن شن حرب على الضفة الغربية بالتزامن مع موعد الانتخابات، بما قد يمنح بنيامين نتنياهو مبرراً لتأجيل الانتخابات أو إلغائها أو تحريف مسارها، بحجة وجود "تهديد أمني" إذا ما تيقن أنه مقبل على خسارة".
ورغم هذا التحليل المرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة، يؤكد أبو غوش أن هناك أسباباً لا ترتبط بالانتخابات، فيرى أن حالة "اللا استقرار" تشكل أرضية لتحقيق أولويات اليمين الإسرائيلي المتطرف وخياراته الاستراتيجية، والتي تتجه نحو حسم القضية الفلسطينية وتصفيتها. ويقول أبو غوش: "أحد العناوين الرئيسية لهذه التصفية هو قضية اللاجئين والمخيمات الفلسطينية. لقد قاموا بتجريف وتدمير ثلاثة مخيمات بهدف تحويلها إلى أحياء تابعة للمدن المجاورة في جنين وطولكرم، وعملوا على تجريم وكالة أونروا واعتبروها تنظيماً إرهابياً، ومنعوا حضورها ووجودها، وسيطروا على مقراتها في القدس والضفة الغربية".
وأوضح أن تصفية قضية اللاجئين كجزء رئيسي من تصفية القضية الوطنية الفلسطينية وشطب حق العودة، ما يتطلب تصفية الركائز الثلاث لقضية اللاجئين وهي:
1. تصفية المخيمات باعتبارها الشاهد الحي على النكبة والتهجير، ومكان مؤقت للإقامة على طريق العودة وخلال العقود الخمسة الأخيرة جرى تصفية عدة مخيمات في لبنان ولم يعد بناء أو ترميم اي منها وهي النبطية ومخيمات تل الزعتر وضبية ونهر البارد، اضافة للمخيمات التي تعرضت لتدمير وتهجير واسعين مثل الرشيدية والبص وبرج الشمالي، وكذلك مخيم اليرموك في سوريا فضلا عن معظم مخيمات قطاع غزة ومخيمات طولكرم ونور شمس وجنين شمال الضفة.
2. تصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين كرمز للالتزام الدولي بقضية اللاجئين بعد فشل المجتمع الدولي في منع النكبة، لهذه الغاية شرعت اسرائيل قوانين تصنف وكالة الونروا كجسم ارهابي وجرمت التعامل معه باي شكل من الأشكال سواء عن طريق الوظائف أو تقديم الخدماتن ومنعت التسهيلات الدبلوماسية عن كل موظفي الوكالة الأجانب.
3. شطب مفهوم "اللاجئ" وسحب هذه الصفة والتعريف القانون عن ملايين اللاجئين من ابناء واحفاد من هجروا خلال النكبة، وعن كل من اكتسب جنسية أجنبية أو حق افقامة في اي بلد غير فلسطين، واقتصار صفة اللاجئ على من هجروا بصفة شخصية، أي من أصبح عمرهكم الآن نحو 80 عاما ثم انتهاء القضية بموت آخر شخص منهم
وبناءً على ذلك، يرى أبو غوش أن الحديث عن خطر أمني ووجود خلايا تستعد لتنفيذ عمليات هو تضليل تام ليس له أي أساس من الصحة، حيث إن الوضع الأمني اعتيادي، و"لولا عنف وإرهاب المستوطنين لما وصلنا إلى حالة أمنية حرجة". ويقول أبو غوش إن الاحتلال يحاول صب الزيت على النار، ودفع الضفة نحو انفجار يحذرون منه، في حين أنهم هم من يتسببون في تأزيم الوضع أكثر، كما يجري في قصرة وجالود وترمسعيا.
أبو غوش: استهداف مخيم شعفاط ربما يكون ضمن جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية لإخراج سكان المخيم من حدود القدس
ويؤكد أبو غوش أن استهداف مخيم شعفاط، ذي الكثافة السكانية العالية من حملة الهوية الإسرائيلية (المقدسية)، ربما يكون ضمن جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية لإخراج سكان المخيم من حدود القدس، وبالتالي سحب حقوق الإقامة من هذه الفئة السكانية.
ويترك الاحتلال مناطق خارج جدار الفصل العنصري، أي مفصولة عن مدينة القدس لكنها تتبع بلديتها إدارياً، بلا خدمات وبلا تنفيذ للقانون على كافة المستويات، مثل كفر عقب وسميراميس ومخيم شعفاط وأحياء رأس خميس وضاحية السلام، ثم يدعي تنفيذ حملات أمنية أو عسكرية. ويؤكد أبو غوش أن ذلك يقع ضمن سياسة تطهير عرقي، حيث يُمنع الفلسطينيون من البناء داخل مدينة القدس، ويضطرون إلى السكن في مناطق مقدسية خارج الجدار، ما يسمح للاحتلال، في أي لحظة، باتخاذ قرار يمنعهم من حق الإقامة في القدس، وهو ما يتقاطع مع التحذيرات من مخططات إعادة هندسة الضفة الغربية المحتلة.
*من مقابلة مع العربي الجديد اجراها الزميل جهاد بركات
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |