المؤسسة العسكرية في السودان، أم الجناح العسكري للأخوان

عبد الرافع كمال
2026 / 9 / 9

أبرز ما نلاحظه عن المؤسسة العسكرية في السودان مايلي :
١/تغلغل تنظيم الحركة الإسلامية في بنية المؤسسة   و خصوصا الرتب الكبيرة،
٢/ هيمنة التنظيم على مراكز القرارات في المؤسسة  بالكامل، حيث أضحت المؤسسة العسكرية تأتمر بأوامر التنظيم و تتحرك بريموت تحكم" كنترول " من قيادة الحركة الإسلامية  .
٣/ أدبيات الحركة الأسلامية هي الذاد الروحي للمؤسسة، إذ يتم خلالها  توظيف اناشيد الحركة الإسلامية و جميع ما يرتبط بها من إصطلاحات.
٥/ تحول المؤسسة الي بيئة صالحة للتفريخ و بث سموم التنظيم و الخطاب الاصولي الاخوانجي و التكفير و العنفوانية.
٦/ تحول المؤسسة العسكرية الي أداة لتنفيذ أجندات الحركة الإسلامية حتى بات ينطبق عليها وصف" الدولة العميقة " إنطباقا كاملا و أبرز الشواهد على ذلك:
مذبحة فض أعتصام القيادة  الشنيعة و التي إرتكبتها بحق معتصمي أحزاب قوي الحرية و التغيير و التي كانت بدوافع تنظيمية للأنتقام  من الثورة.
التحفظ على محاسبة مرتبكي الفساد المالي من منسوبي النظام السابق و زرع العراقيل أمام لجنة إزالة التمكين.
الانقلاب على الحكومة المدنية بقيادة عبد الله حمدوك.
اشعال الحرب الدائر رحاها الأن و الذي جاء ب أيعاز من مؤسسة الحركة الإسلامية و تنظيمها المتغلل في بنية الجيش.

أكاذيب :
من أكبر الاكاذيب التي يروج لها منذ إنطلاق شرارة الحرب الراهنة هو تمرد الدعم السريع على الدولة و أشعال الحرب عليها.
أن تمرد الدعم السريع على الدولة هو كذبة بلغاء، فالحقيقة التي تسعى الألة الأعلامية التابعة لتنظيم الحركة الإسلامية وأدها هي أن  هذه الحرب كانت نتاج تخطيط مسبق من قبل تنظيم الحركة الإسلامية المتغلل في بنية الجيش بغية تصفية الإتفاق الإطاري و الذي يؤسس لمدنية دائمة في السودان، الأمر الذي يمثل تهديد وجودي لبقاء و أستمرار التنظيم على مستوى الدولة.
و أبرز الشواهد على ذلك هو تصعيد لهجة الخطاب اذا الدعم السريع منذ تبنيه للإتفاق الإطاري، و إثارة ملف " دمج الدعم السريع في الجيش"كفزاعة و العمل على إختراع الزرائع بغية أشعال الحرب.
...
نصر حاسم و هزيمة غير معترف بها :
خلال إشتعال المعركة أكتسحت قوات الدعم السريع مساحات شاسعة تكاد تربو على ربع مساحة البلاد.
بسطت سيطرتها بالكامل على إقليم دارفور بولايته الخمسة.
إقتطعت مساحات كبيرة من أقليم كردفان.
التغلل في الأقليم الأوسط و أكتساح ولايتي الجزيرة و سنار ومنطقة جبل موية بالنيل الأبيض.
تحقيق تقدمات ب أقليم النيل الأزرق.
أكتساح المربع الحدودي مع ليبيا و مصر.
  و الوصول إلى تخوم ولاية نهر النيل و القضارف.
جاء ذلك على الرغم من الدعم الكبير الذي حظي به الجيش من قبل منسوبي الحركة الإسلامية  و ميليشيا  البراء بن مالك  التابعة لها، و قوات درع السودان و ميليشيات المشتركة الارتزاقية و دهماء ما يعرف بالمقاومة الشعبية و الألة الإعلامية الضخمة ذات القدرة الفائقة على التدليس و  الدعاية.
..
الفشل في حسم المعركة :
بعد مضى أكثر من ثلاثة أعوام على أشعال هذه الحرب الضروس بواسطة منسوبي الحركة الإسلامية   نجد انها قد وصلت إلى طريق مسدود، و جاءت نتائجها مخيبة لأمال قيادات الجيش و من يحركهم من خلف الستار.
لقد ثبت علميا و عمليا  أن حسم هذه الحرب لصالح الجيش هو بمثابة أضغاث أحلام، لا يمكن تجسيدها كواقع، إذ فشلت جميع محاولات الجيش في تحقيق أي نصر.
..
إنتصارات وهمية :
ما يتم الأن من أنتصارات لصالح الجيش في محور كردفان بمعاونة قوات درع السودان هي إنتصارات وهمية زائفة و لا تمثل أي وزن بالقياس على ما حققته قوات الدعم السريع من إنجازات على الميدان.
..
أزمة خانقة و الانفصال هو المخرج :
لقد تسبب إشعال هذه الحرب في أزمة خانقة  قوامها أستمرارية هذه الحرب بلا نهاية ، مما يؤدي الي أستنزاف في موارد الدولة و مقدراتها و أمكاناتها البشرية.
أضافة الي إنخراط المؤسسة العسكرية في حملات مسعورة للتسليح و التجييش تسهتلك أموال طائلة من خزينتها الخاوية .

ختاما :
لابد من وضع حد لهذه الزيجة الأرثوذكسية التي تجمع هذه المؤسسة بالحركة الأسلامية و العمل الفوري على إنهاء هذه الحرب العبثية  الفاشلة و العمل على إيجاد الترتيبات و تحديد مستقبل الأقليم و منح أقاليم الوسط و الشمال و الشرق حق تقرير المصير في الانفصال عن الإقليم، خصوصا بعد تعالي الأصوات الأنفصالية المنادية بتشكيل النهر و البحر.