المؤسسة العسكرية في السودان - الجناح العسكري للحركة الإسلامية-

عبد الرافع كمال
2026 / 9 / 8

أبرز الملاحظات عن المؤسسة العسكرية في السودان " مايلي :
تغلغل تنظيم الحركة الإسلامية في بنية هاتين المؤسسة   و خصوصا الرتب الكبيرة،
هيمنة التنظيم على مراكز القرارات في المؤسسة  بالكامل، حيث أضحت المؤسسة العسكرية تأتمر بأوامر التنظيم و تتحرك بريموت تحكم" كنترول " من قيادة الحركة الإسلامية  .
المؤسسة العسكري في السودان تعمل بمثابة جناح عسكري للحركة الأسلامية
أدبيات الحركة الأسلامية هي الذاد الروحي للمؤسسة، إذ يتم خلالها  توظيف اناشيد الحركة الإسلامية و جميع ما يرتبط بها من إصطلاحات.
تحولت المؤسسة بيئة صالحة للتفريخ و بث سموم التنظيم و الخطاب الاصولي الاخوانجي و التكفير و العنفوانية.
المؤسسة بمثابة دولة عميقة " جهاز منفذ".
المؤسسة العسكرية تحولت  أداة لتنفيذ أجندات الحركة الإسلامية و أبرز الشواهد على ذلك:
مذبحة فض أعتصام القيادة  الشنيعة و التي إرتكبتها بحق معتصمي أحزاب قوي الحرية و التغيير كانت بدوافع تنظيمية للأنتقام  من الثورة.
التحفظ على محاسبة مرتبكي الفساد المالي من منسوبي النظام السابق و زرع العراقيل أمام لجنة إزالة التمكين.
الانقلاب على الحكومة المدنية بقيادة عبد الله حمدوك.
اشعال الحرب الدائر رحاها الأن جاء ب أيعاز من مؤسسة الحركة الإسلامية و تنظيمها المتغللة في بنية الجيش.
أكاذيب :
من أكبر الاكاذيب التي يروج لها منذ إنطلاق شرارة هذه الحرب بتأريخ
هي تمرد الدعم السريع على الدولة و أشعال الحرب عليها
أن تمرد الجنجويد على الدولة هو كذبة بلغاء، فالحقيقة التي تسعى الألة الأعلامية التابعة لتنظيم الحركة الإسلامية وأدها هي أن  هذه الحرب كانت نتاج تخطيط مسبق من قبل تنظيم الحركة الإسلامية المتغلل في بنية الجيش بغية تصفية الإتفاق الإطاري و الذي يؤسس لمدنية دائمة في السودان، الأمر الذي يمثل تهديد وجودي لبقاء و أستمرار التنظيم على مستوى الدولة.
و أبرز الشواهد على ذلك هو تصعيد لهجة الخطاب اذا الدعم السريع منذ تبنيه للإتفاق الإطاري، و إثارة ملف الدمج للدعم السريع في الجيش و السعي وراء إختراع الزرائع
...
نصر حاسم و هزيمة غير معترف بها :
أكتسحت قوات الدعم السريع مساحات شاسعة تكاد تربو على ربع مساحة البلاد :
حققت الدعم الدعم السريع نصرا حاسما في محاور
دارفور بولاياتها الأربعة
اقتطاع مساحات من كردفان
التغلل في الأقليم الأوسط السيطرة و أكتساح سنار و جبل موية بالنيل الأبيض و التغلل في النيل الأزرق  و الوصول إلى تخوم ولاية نهر النيل.
جاء ذلك على الرغم من أن الدعم الكبير الذي يلقاه الجيش السودان من قبل منسوبي الحركة الإسلامية  و ميليشيا  البراء بن مالك  التابع لها ، و قوات درع السودان و ميليشيات المشتركة الارتزاقية و حشود المقاومة الشعبية و الألة الإعلامية الضخمة ذات القدرة الفائقة على الفبركات و  نشر الدعاية.
..
الفشل في حسم المعركة :
بعد مضى أكثر من ثلاثة أعوام على أشتعال هذه الحرب الضروس  نجد انها قد وصلت إلى طريق مسدود، و جاءت نتائجها مخيبة لأمال قيادات الجيش و من يحركهم خلف من خلف الستار من تنظيم الحركة
لقد ثبت علميا و عمليا  أن حسم هذه الحرب لصالح الجيش هو بمثابة أضغاث أحلام، لا يمكن أن تكون واقعا في احد الأيام. إذ فشلت جميع محاولات الجيش في تحقيق أنتصار حاسم .
أن هذه الانتصارات التي يحققها الجيش في محور كردفان بمعاونة درع السودان هي إنتصارات وهمية زائفة و لا تمثل أي وزن بالقياس على ما حققته قوات الدعم السريع على أرض الميدان.
..
أزمة خانقة و الانفصال هو المخرج :
لقد تسبب إشعال هذه الحرب في أزمة خانقة  قوامها أن هذه الحرب سوف تكون لانهائية و ستؤدي الي أستنزاف بشرى إضافة إلى إستنزاف في الموارد  و  إضافة إلى إنخراط المؤسسة العسكرية في حملة مسعورة للتسليح و التجييش و صرف أموال طائلة ،
اخيرا لابد من وضع حد لهذه الحرب العبثية  الفاشلة و العمل على إيجاد ، و الانخراط في تحديد مستقبل الوحدة مع أقليم دارفور ( الشأن الأهم) و منح أقاليم الوسط و الشمال و الشرق حق تقرير المصير في الانفصال عن الإقليم، خصوصا بعد تعالي الأصوات الإنفصالية و التي تنادي تشكيل كيان النهر و البحر.