|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عبد الرافع كمال
2026 / 8 / 17
جاء تأسيس قوات درع السودان في إطار ما يعرف بقوات درع منطقة البطانة بوسط السودان حيث كانت أهم الأهداف الرئيسة التي قامت عليها القوات هي :
1 إلغاء إتفاقية سلام جوبا حيث قال الجنرال ابوعاقلة كيكل القائد العام لقوات درع السودان في إحدى خطاباته التي ألقاها في ولاية نهر النيل " نحن ضد أتفاقية سلام جوبا، هذه الإتفاقية الظالمة التي أظلمت مسارات الوسط و الشرق و الشمال"
كما طالب في إحدى خطاباته ب العمل على إلغاء هذه الإتفاقية .
2 تكوين قوات تكون بمثابة حركة تحرير للقبائل العربية في السودان حيث يقول في إحدى خطاباته " الدرع دة بيفتح بابوا امام كل القبائل العربية ".
3 المطالبة للأنسان الوسط بحقوقه في التنمية ضمان عدالة توزيعها بما يضمن للأقليم ان يأخذ نصيبه منها،
4 ان تكون قوات درع السودان بمثابة قوات موازية للحركات المسلحة وفق منطق " أن تتأسس قوات من الوسط طالما أن في الغرب حركات مسلحة و ان تكون هذه القوات موازية لوجود الحركات المسلحة و ان لا تسلم سلاحها طالما أن هناك حركات تحمل السلاح في الغرب.
..
انحراف القوات عن أهدافها
الملاحظ أن الجنرال أبو عاقلة محمد أحمد كيكل بعد تسليمه للجيش السوداني و إعلان إنشقاقه عن الدعم السريع و التي سبق أن ساندها في السيطرة على ولاية الجزيرة بعد تم زرعه فيها من قبل الجيش السوداني في مؤامرة لتخفيض هذه القوات على مواقع في الخرطوم بغية تسهيل عملية تصفيتها.
منذ تسليم ابوعاقلة محمد أحمد و قوات درع السودان قد تحولت إلى مسخ مشوه مختلف تمام الاختلاف عن الوضعية التي تأسست بها.
لقد تحولت قوات درع السودان الي قوات من المرتزقة و أداة طيعة مسخرة في خدمة أجندات حزبية و جبهجية.
اصبحت قيادة هذه القوات أو أن صح التعبير ب المليشيا تقرع نواقيس الحرب حتى السيطرة على اخر معاقل الدعم السريع في دارفور.
و لعل انهماك قوات درع السودان في أتون هذه الحرب الضروس يعجل منها أداة طيعة لخدمة أجندات كيزانية و مصالح تنظيم الإخوان المسلمين في السودان.
أن قوات درع السودان تحولت إلى بوق للزج ب ابناء البطانة و الإقليم الأوسط في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل حيث تزايدت أعداد القتلى و المأسورين وسط المقاتلين من أبناء الأقاليم الأوسط.
أن الزج بالدرع في أتون هذه الحرب ينافي الأسس التي تأسس عليها درع السودان كحراك مطالبي للأقليم الوسط و قوات موازية للحركات المسلحة ب أقاليم دارفور و جبال النوبة و النيل الأزرق.
أن قوات درع السودان قد تخلت بالكامل عن جميع الأهداف التأسيسية للكيان و في مقدمتها المطالبة ب إلغاء اتفاقية سلام جوبا و التي نادي بها قيادة القوات أبان ندوات تأسيس هذه القوات.
لقد تخلي الجنرال أبوعاقلة بين ليلة و ضحاها عن جميع الأسس التي نادي بها خلال ندواته التأسيسية و حول الكيان الي أداة مروضة لتحقيق أجندات،
ما أنفكت قيادة هذا الكيان تنظم الخطب الرنانة التي تذكي نيران حرب عبثية لا يجني وراءها سوي تحقيق مطامع الطغمة الكيزانية التي سبق أن لفظها الشعب السوداني.
بل أن أخر ما أهتدت اليه قيادة هذا الكيان هو السعي مؤخرا للعمل على فتح مكتب له في دارفور و الدخول في تفهامات مع قيادات المشتركة ضاربا عرض الحائط بكل ما أنبني عليه هذا الكيان من أسس.
لقد تجردت هذه المؤسسة من أهدافها تماما و تحولت إلى قبلة للأرتزاق و أداة لخدمة كيانات حزبية لا صلة لها، كل ذلك في أطار السياسات الهوجاء التي ينتهجها جنرلات هذه المؤسسة.
...
ضرورة اصلاح المؤسسة
أن عملية إصلاح هذا الكيان لا تتأتي إلا ب أرجاعه الي الأسس التي تأسس عليها و التي قمنا بذكرها في بأدئة هذ المقال و التي تضمن وضع الدرع في أطاره السليم، و النأي ب المؤسسة من برأثن التنظيم الإخواني الكيزاني.
لابد من إصلاح قيادة مؤسسة درع السودان حتى ينصلح حال المؤسسة لتبأشر العمل في سبيل ما تأسست عليه من المطالبة بحقوق إنسان الوسط في التنمية و ألتزام العمل في حدود الإقليم و النأي بالنفس عن القضايا التي لا تعنيه.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |