|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

المدرسة النقدية الحيوية
2026 / 8 / 5
المُقايسان: بشار عبود - حمزة رستناوي.
المرجعيّة المستخدمة في القياس هي مرجعية عامة الناس (عبر العصور والمجتمعات).
خلاصة الحكم: مصالح عزلة.
-
إجراءات القياس:
س١ ـ هل المصالح المعروضة يمكن لعامة الناس فهمها؟
نعم،
س2- هل تحتاج لمرجعية أهل الاختصاص في علم معين؟
لا،
س3- هل هي ذات توظيف عقائدي فئوي؟
لا
س4- هل المصالح ذات توظيف إخباري أو علمي، وفي حال كانت كذلك، هل تنفي برهان حدوث تجريبي؟
لا، والمصالح المعروضة لا تنفي برهان حدوث تجريبي ولا تحتاج إلى حدوث تجريبي
س5- هل تتعارض المصالح المعروضة مع سياقها أو مثالها وأهدافها؟
لا تتعارض
س6- هل تنتهك أولويات الحياة والعدل والحرية؟
لا تنتهك.
س7- هل تنتهك مبادئ القانون الحيوي (الكائن ليس بجوهر، بل هو أسلوب وطريقة تشكل، حركية، احتمالية، نسبية، متعددة ومتفاعلة الأبعاد)؟
لا تنتهك.
س8- هل تعرض لقضية إشكالية؟
لا،
س9- هل تعرض لمصالح انفتاحية إيجابية يقبلها عامة الناس؟
نعم، حيث عموم الناس يتقبلون اختلاف التفضيلات الشخصية بين الناس في الشراب والطعام
س10- هل هي ذات إيقاع مُرتفع؟ أم مُنخفض؟ أم بين بين؟
بين بين.
س11- أين يمكن تصنيفها بين الخيارات الآتية ( يمكن اختيار واحد - خياران معاً- عدم تعيين): عزلة، صراع، تعاون، توحيد، عدم تعيين.
مصالح عزلة، كونها ذاتية مزاجية تخصُّ صاحبها " أنا أشرب- أنا أحب" مصالح غير اشكالية، تعبر عن التفضيلات الشخصية للأفراد فيما يخص أنماط وأشكال عيشهم.
انتهت المقايسة.
*
تعقيب نقدي لمحمود العبدالله:
يشرفني التفاعل مع ما طرحه د. حمزة رستناوي ورفيقه الأستاذ بشار في هذه المقايسة، وسأحاول قراءتها من داخل أدواتها نفسها لا بهدف المعارضة بل لاختبار مدى اتساقها وحدودها...
تصنيف المثال (أنا أشرب القهوة ولا أحب الشاي) ضمن مصالح العزلة هو تصنيف صحيح في أصله، لأنه يعبر عن تفضيل فردي ذوقي غير صراعي.
لكن الاكتفاء بهذا الحكم يحصر التحليل في مستوى الوصف، بينما المطلوب هنا هو اختبار الأداة لا وصف المثال فقط..
بمنهج (الاستبدال الحيوي) لا نتوقف عند ظاهر العبارة، بل نختبر بنيتها وما يمكن أن تنتجه إذا وضعت في سياقات أوسع، وعندها يظهر أن التفضيل الفردي قد يتجمع ليشكل ذائقات أو انتماءات خفية تفتح مجالاً لتعاون محدود.
ومع ذلك يبقى هذا التحول إمكاناً لا أصلاً، ولا يتحقق إلا بإدخال عناصر إضافية على المثال.
واذا قيل إن هذا توسيع غير مبرر وتحميل للنص بما ليس فيه، فالرد أن هذا الاعتراض يفترض أن التحليل يجب أن يبقى أسير سطح العبارة، وهذا يحول المقايسة إلى وصف لغوي لا إلى أداة اختبار.
الأداة لا تقاس بما تفسره في الحالات البسيطة فقط، بل بما تكشفه عند توسيع مجال الاشتغال، وإلا بقيت حبيسة أمثلة منخفضة الكثافة لا تظهر حدودها. كما أن قابلية المثال للشحن الأيديولوجي ليست افتراضاً اعتباطياً، بل مؤشر على بنية كامنة، وهي ما يسعى التحليل إلى إظهاره.
ومن جهة أخرى فالمثال لا ينتمي إلى مجال القضايا المعرفية القابلة للإثبات أو النفي، بل إلى مجال التجربة الذوقية الشخصية، ما يجعله ضمن نطاق الاختلاف المشروع، وهو بذلك ليس إشكالياً بذاته لكنه يصلح لاختبار كيف يتحول الاختلاف البسيط إلى صراع عند شحنه.
وبناء على (مربع المصالح) يظل المثال ضمن العزلة في أصله، مع قابلية محدودة للتعاون، وانخفاض شديد في قابلية الصراع، وغياب للنزعة التوحيدية.
وعليه فإن تصنيفه كمصالح عزلة صحيح في حده الأدنى، لكنه غير كاف لاختبار كفاية الأداة نفسها، وهذا ما يبرر توسيعه ضمن إطار منهجي مضبوط لا تعسفي.
*
تعقيب نقدي من حمزة رستناوي:
أشكر الصديق د. عبدالله على قراءته النقدية المحفزة حول المقايسة:
-أتفق معه في كون المقايسة قدمت توصيف وحكم قيمة لمصالح العبارة ضمن القيمة الحيوية لمربع العزلة (1)
-لم يتم تطبيق المعادل الاستبدالي الحيوي، لكونه يختص بالمصالح الفئوية ( الدينية و السياسية ذات الصلة بالعد الهوياتي)
- بالمقابل إن استخدام المعادل الاستبدالي الدلالي قد يفتح آفاق جديدة في كثير من المصالح الاشكالية الصراعية أكثر من غيرها . بالمناسبة تم الانتهاء من هذه المقايسة منذ حوالي شهر، وهذا وفق التسلسل الزمني قبل اكتشاف وتقعيد ( مصطلح المعادل الاستبدالي الدلالي) من قبل الصديق مازن أكثم سليمان بعدها بفترة. عموما استخدام هذا المصطلح يساعد على تفهُّم أفضل للحكم على المصالح، ممَّا يوسِّع فضاء المُقايَسة ويزيدُها مُرونةً في الرُّؤية والحُكم والتَّلقِّي. نتساءل هنا ما هي الدلالة المكافئة أو المضادة أم المغايرة للقهوة!
-بالنسبة لإشاراتك حول حضور سياقات ثقافية- اجتماعية أخرى لمصالح العبارة هو صحيح، ولكننا في المدرسة النقدية الحيوية نقتصر –في هذه المرحلة- على مقايسة العبارات خارج أي سياق ثقافي- اجتماعي محدد.
-فشرب القهوة مثلا قد يشير في ثقافات معينة الى انتماء اجتماعي مديني، بينما يشير شرب الشاي الى انتماء اجتماعي ريفي مثلا! وقد يشير شرب المتة الى الانتماء الى فئويات دينية او مناطقية معينة.. وفي هذا السياق تكتسب التفضيلات الشخصية في الشراب و اللباس بعد هوياتي- اجتماعي أيضا.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |