|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
سعد محمد مهدي غلام
2026 / 7 / 28
1
رأَيتُكِ حرفًا يحنو عليَّ،
ويمُدُّ ليَ الدَّرْبَ..
لِيعُودَ بنوري
(دفتُكِ في كأْسي،
يُرائي وُجدي،
أَنا ابنُ المساميرِ
الَّتي ازدُرِعتْ في جسدي)
(أَرتقي الجُلْجُلةَ،
أَغرورِقُ بالنَّشيدِ)
وتسأَلينَ:
.. أَسبحتَ على صهواتِ المَيْلِ؟
(أَنا مَنْ حلَّقَ،
مِنَ البيرنيهِ إِلى الجامِعِ الأُمويِّ الكبيرِ،
فَرَاشةٌ، شحذتْ فُصولَ الرُّؤْيا،
أَوْقدتِ النُّجومَ، أبقتها خافِرةً،
مِنَ الصِّينِ لِقصرِ الإِمارةِ)
(قُطبُ تَكيَّةِ التَّاريخِ..
الذِّكرُ لي،
عقابيلَ)
2
يا لَيلَ صدًى يسري فيها،
هلْ تُبقيها في قلبي شمسًا تستعيدُ دماها؟
(المعشوقةُ!
في دنِّ الفُؤادِ مُعتصرةٌ)
3
يا قلبُ..
حُظوظُ العِشقِ تمُرُّ،
تُصيبُ..
تُخيبُ،
وتتوهُ خُطاها
(العِشقُ بختٌ:
يُخطِئُ،
يُصيبُ،
القلبُ تختٌ، شرقيٌّ تقسُّمُهُ
على العودِ المُنفرِدِ)
4
(العَوسجُ البرِّيُّ هجينٌ،
الحواجِبُ..
عُيونُ الحُلمِ،
ليسَ من زرعِ البساتينِ)
5
(جفَّ الدَّربُ، غطَّتْهُ السَّواقي،
ماطِراتُ الطِّينِ،
فشا البورُ في نُهيراتِ السَّقْيِ القديمِ)
6
ها يخرُجُ صوتٌ من جُرْحٍ،
مِثلُ نبيٍّ يمشي..
يحمِلُ نارَ رِسالاتِهِ
(معجونٌ بِالأَهِّ والدُّخانِ، يتلظَّى
من سراديبِ فسادِ التُّفَّاحِ)
(خرجَ على النَّاسِ:
راهِبُ التَّكريزِ،
بِما استظْهرهُ
من آياتِ الحواريِّ القديمةِ)
(ظاهِرُهُ كُلُّ أَهلِ حرَّانٍ)
7
(أَطفأَ جمرَ السِّكَّةِ،
على شاطِئِ الفُراتِ،
ليضيعَ السَّالِكُ في العراءِ،
مغمورًا بِالخُوذِ والجواشِنِ،
تائِهًا في الفيافي والخُرسِ)
(حِنثُ الظَّعنِ!
في عينيهِ الدَّامِعةِ
رهجُ خرائِبَ،
ساقوها لوَجْهِهِ تجاعيدُ..
لبِستِ النَّهارَ خِمارَ غُبارٍ)
8
ذو القرنينِ..
يرومُ أَساهُ،
ينسُجُ من صوتِ الغارِ هيلينيَّ الرَّعشةِ
(فوقَ الشِّفاهِ نسجَ حُروفًا
بلكنةٍ هيلينيَّةٍ،
فخارتْ مزاغِلُ أَهوارِ ميسانَ،
توقَّفتْ عن تمويلِ الغسقِ بالنَّاياتِ)
(المِشاحيفُ شاختْ،
والمُرديُّ لعِقتهُ لِسانُ النَّارِ)
الكودا
ها أَنتِ نوءٌ يوقِظُني،
وهأَنذا أَمضي في دربِكِ
كمنْ يحمِلُ الجمرَ ويرجُو
أَنْ يخلُقَ من نارِكِ: نُورًا
يستبقي فيهِ الحُلمَ الأَخيرَ
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |