جائزة مع وقف التنفيذ

مارينا سوريال
2026 / 7 / 23

صوت صراخ وهرج؛ كل شيء في غير موضعه. كانت قد اعتادت على الفوضى والضوضاء؛ الضوضاء في كل مكان، منذ الصباح وحتى المساء. صاخب، صاخب: الطريق، الشارع، الفصل، البناية، كل شيء...
حتى في يوم، وبينما كانت تمسك بكتابها، قالت لها المعلمة: "اكتبي قصة؛ قالوا إنك تكتبين."
اندهشت. كيف عرفت؟ كان الأمر مثيراً!
لا يزال الصراخ يخرج من الفصل. الهدوء، الهدوء... إنه يعم صباحاً فقط. لا يأتي سوى ساعة واحدة؛ إنها ساعة رائعة.
فكرت: ماذا سوف أكتب؟ لقد قرأت بالفعل قصة مميزة من قبل، وكان عيد الأم مُقبِلاً.
بدأت تكتب الأحرف على بعض الأوراق. جربت، ووجدت الكلمات تخرج. إنه أمر مثير، مثير حقاً! الكلمات تخرج بمفردها؛ تعيد كتابة القصة كما ينبغي، تملأ الفراغات، وتعيد ترتيب الناقص.
في تلك الأثناء، صوت الفتاة الأقوى في الفصل ينهال على أخرى؛ تُخرج سلاحها من فمها... تعجبت: كيف تفعل ذلك؟ كيف تضع مثل تلك الأشياء في فمها دون أن تتأذى أو تُجرح؟
رفعت رأسها وراقبتهما؛ كانت تتشاجر مع أخرى لأجل صبي، ربما رأتهما صدفة بالقرب من المدرسة في يوم من الأيام. كانت هناك الكثير من الشجارات داخل وخارج ذلك الفصل والمبنى، لكنها لم تهتم؛ كانت تريد الانتهاء من تلك الكلمات قبل أن تُوقَف...
انتهت منها. كل شيء يسير كما أرادت؛ مُبهج، مُبهج حقاً! مر الوقت والأسابيع حتى نسيت الأمر، قبل أن تعلم أنها قد فازت. فازت حقاً! إنه مثير ذلك الشعور بالفوز؛ فوز، وليس النجاح.
اقترب التكريم، اقترب الميعاد. استعدت بزينتها؛ زينة خاصة لذلك اليوم.
حتى جاء اليوم. قالت المعلمة بحزن: "إنهم غاضبون في الإدارة من هؤلاء المشاغبين." فكرت البطلة: "ولكني لست مشاغبة..." (وتابعت المعلمة): "أعلم، أعلم. سوف أحاول من جديد."
في طابور الصباح، كانت الشمس دافئة: دفء الشتاء، دفء الغضب الذي يضرب الجسد. لم تتراجع. اختاروا الجميع...
عادت إلى الفصل. لا تزال شجارتهن سارية كما هي، لكن غضبها من الجميع أصبح مرتفعاً الآن.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن