|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
مارينا سوريال
2026 / 7 / 22
المكان غرفة ليلًا. إضاءة خافتة، ونافذة موصدة تعكس الظلام. سرير عليه شخصان: امرأة ورجل، كلاهما في منتصف العمر. المرأة تنظر إلى النافذة، والضوء الضعيف ينعكس على وجهها، بينما الرجل يعطيها ظهره وهو مغمض العينين في الجانب المظلم من الغرفة.
تنهَّدت بجواره، يسأل: "ألَا تزالين مستيقظة؟"
تجيب وكأنها ترد على نفسها: "كان عليَّ أن أُلقي بذلك أيضًا".
"تُلقين بماذا؟" يرد بلا مبالاة.
تكمل وكأنها لا تسمعه: "كان آخر حُلم، ولكن لا تخف... ألقيتُ به... كان سيبدل الكثير، ولكنني... ألقيتُه".
يستدير ببطء يتطلع في وجهها في الضوء الضعيف.
يرد في تساؤل: "لِمَ؟"
تنتبه على صوته، تُدير له وجهها، لكنه يهرب بعيدًا ويعود للظلام.
يقول: "لم أطلب منكِ".
"بلى فعلتَ،" تقول في حِدَّة ولكنها لا تزال ضعيفة.
"ماذا؟ متى؟ اذكري لي متى؟"
لم تجب، فقال: "أنتِ لم يعد لديكِ حياة".
نظرت له بحِدَّة وهو يوليها ظهره: "مِن أجلك".
يرد في سرعة وحِدَّة: "لم أطلب... لم أفعل".
"بلى فعلتَ".
"أنتِ من تركتِ كل شيء، وليس أنا".
"أنت أحببتَ أن يكون لديك حلم،" قالت بغضب وأنفاسها تتصاعد من الانفعال.
وتكمل: "ألا تذكر عندما كان لديَّ واحد، واخترتُ تركه لأرحل معك؟ قلتَ إن لديك واحدًا وهو أفضل لكلانا".
رد وهو شارد: "نعم... كان لديَّ، ولكنه رحل... رحل هو الآخر، ولن يعود".
أغمض عينيه وعاد للنوم. حدَّقت فيه لثوانٍ ثم عادت إلى الضوء، بينما فتح هو عينيه يحدق في الظلام.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |