|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
بلقيس خالد
2026 / 7 / 22
عرفتها منذ الصغر..
كانت غريبةً وآسرةً،
تجيء ملفوفةً بهيبةِ الدعوات
على ألسنةِ الجدات وأمي..
(الصميدح علي).
كنتُ أسمعها... ألتذّ برنينها..
ولا أجرؤُ على السؤال عن معناها.
مرت العقود..
وفي يومٍ بصريٍّ قائظ،
وأنا أبحثُ في جمر المعاجم عن لغةٍ تصفُ هجير المدينة
فإذا بـ (الصميدح) تقفُ أمام ناظريَّ
تكشفُ عن وجهها،
تبتسمُ لي كما لو أنها تقول: لقد كبرتِ الآن.. وحان وقت اللقَاء..
أتأملها مندهشةً..
هل تنتظرنا الكلمات؟
هل تعرفنا منذ الصغر، وتراقبُ نضج أرواحنا كي تفتح لنا أبوابها، وتدعونا إلى بيت المعنى كي نتوغل في بهائها..؟
الصميدح : النهار شديد الحرارة ،
وأيضاً: الرجل الصلب الشديد.
فالتقى حرُّ البصرة بدفء الذاكرة
وتشابكت الشمس بالهيبة في المعنى ذاته.
(الصميدح)..
أتأملها.. وأتساءلُ:
أكان بحثي.. دعوةً من كلمةٍ كريمةٍ، لتثبت لي أن اللغة لا نبحثُ عنها..
إنما هي التي تنتخبُ زائريها..
حين يكتملُ الشغف؟.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |