|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
مارينا سوريال
2026 / 7 / 21
رياح باردة بعد ليالي أمطار عديدة صوت صراخ في ذلك الشارع الضيق.. في ذلك الوقت بدا وكأن الناس بمفردهم واختفي الجميع.. يركض ذلك الأربعيني مسرعا قادماً من بعيد يغلق باب البناية الحديدية بعناية..
صوت لهاثه على السلم كان أقوى من صوت الرياح بينما يركض آخر من خلفه ممسكا بسلاحه صارخا غاضبا مقسما باغلظ الايمان أنه لن يتركه يمضي..
راقبت وجوه الجميع في الشرفات والنوافذ فلم أري سوي الوجوم يقف ذلك العجوز بشعره الأبيض وذقنه الطويلة أمام باب البناية معلنا رفضة لأي آخر بالدخول..بينما يصرخ على ابنه الشاب بالاقتحام عبر الشرفات هل سيدخل من شرفتنا صوت غاضب من بعيد لا لن يدخل أحد من هنا ليس من شرفتنا.
هز الجار رأسه معلنا الرأي نفسه تنفست بعض الهواء في راحه..بينما قبل آخرون دخوله كانت زوجة الهارب تصرخ به إلا يخرج لكنه كان مجبرا..هبط إليهم مستسلما بينما كانت تصرخ زوجته وأطفاله في النافذة.
الهواء ثقيل ثقيل أين ذهب الهواء الثوان لا تمضي الدقائق أصبحت عاجزة حتى دفء الشمس أصبح مثل لسعة عاجزة عن أن تكون الشمس..تمر الدقائق خجله في النهاية يعود من بعيد يترنح راسة تنزف الدماء يزيل الغطاء عن عربته تدخل زوجته وأطفاله يغادرون تاركين منزلهم من خلفهم..يقولون لقد حصل عليها العجوز دفع ما ارتضاه هو لها من مال..هبط الأثاث في ثوان معدودة وكأن لا صاحب له..نظرت هي لعيني صاحب العكاز الذي كان يراقب معها ما يحدث قالت ماذا لو كان قبل الجار؟ شرد بعيدا ولم يجب.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |