كتيب الإسلام السياسي عرض و نقد.. مبحث ثاني.. أسلمة الدستور..

عبد الرافع كمال
2026 / 7 / 21

..
ليس في دين الإسلام اي نص ينص على تدخل الحاكم لفرض حكم انزله الله تعالى قط .
فالله يشرع الأحكام حلالا ام حراما، المسلم له مطلق الحرية في ان يعمل الحرام ام الحلال، و لا دخل للحاكم في ما يفعل المسلم سواءا التزم بالاسلام ام لم يلتزم به فهو حر،
فالاسلام عندما حرم الربا لم يأمر الحاكم  بالتدخل لمنع انشاء البنوك الربوية.
..
إما الحدود التي انزلها الإسلام و هي حد الزنا و حد الخمر و حد القتل و حد السرقة و حد القذف هذه الحدود تدل على ان الإسلام اعتبر ان هذه الأمور جرائم و انه يجب منعها في المجتمع اي ان الإسلام لم يقدم سوي نظرية حول القانون و ليس نظرية حول الدستور " تقييد الحريات" .
..
تقييد الحريات يمس بعنصر الشخصية لدى الفرد .
اهم واجبات الدولة هي التدخل لحماية الحريات الشخصية في حين تعرضها للتهديد حماية لشخصية و كينونة الفرد و حفظا كرامته لا ان تصير الدولة مهددا للحريات.
في حين المساس بالحرية فأن ذلك سيهدد كرامة الإنسان و المساس بالكرامة يترك اثرا نفسيا سيئا قد يدفع بالإنسان للتفكير بالانتحار و التخلص من الحياة لأن الاحساس ببقاء الإنسان في وضع أدنى احساس لا يقاوم.
و كما يقولون  فأن مبلغ مليون دولار مخصص  لمن يثبت ان الإسلام يدعو الحاكم للتدخل لتقييد الحريات، فالاسلام لم و لن يدعوا لتقييد الحريات قط...
و عليه فأن الدستور الإسلامي الذي يقيد الحريات بحدود الشرع الإسلامي هو نتاج تنظيرات بشرية ما أنزل الله بها من سلطان.