فرانتشيسكا...سيدة الحقيقة

عبدالله بولرباح
2026 / 7 / 8

فرانتشيسكا
ليست نسيما...
بل نسمة
توقظ في الأرض
ذاكرة الورد
حين يضيق الهواء.
وليست لهيبا...
لكن في صوتها
قبسا
يربك عروش الطغاة،
ويوقظ في القلب
إيمانه بالنجاة.
تمشي...
فتنحني الكلمات
لصدق الخطى،
ويعلو على الضجة
صوت الحقيقة.
لا تخشى
أن تلقي وجهها
في عيون العاصفة،
ولا أن تقول:
«هذا هو الحق»،
ولو اجتمع العالم
كي يطفئ
قنديلها.
في لينها
رقة نبع
يداعب أزهار الربيع،
وفي بأسها
هيبة أسد
إذا زأر
ارتجفت
أسوار الظلم.
هي امرأة
تعرف أن الكلمة
قد تصبح وطنا،
وأن الموقف
قد يهزم
جيوشا
من الصمت
والخوف.
هي فرانتشيسكا...
هي باولا...
هي ألبانيزي...
اسم
إذا ذكر
تذكر الضمير الإنساني
أن للعدل
وجوها
لا تباع،
وأن للحرية
أصواتا
لا تنكسر.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن