|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
أمين أحمد ثابت
2026 / 6 / 18
ومشيت خلف ظلال لم تولد بعد
كنت تظن ان الضوء
حين يخرج من اصابعك
، يؤجل خراب الجهات
، وان خطوتك الموشومة بالهضاب
ستعلم الريح
كيف تنحني للسلام
، وحين فتحت بوابة للكلام
، واطلقت المعاني من منافيك
رأيت المدن ترفع وجهها نحوك
كعطشى تنتظر المطر
ورأيت الاغاني القديمة
تعود بثياب جديدة
تمنح الناجين
سماء اقل قسوة
- لكن الامنيات
حين وضعت يدها على النار
ارتبكت
، تراجعت
، وبقيت وحدك
معلقا بين فراغين :
باب يقود الى الذاكرة
وآخر يفضي الى الغياب
- سألت الجدران:
اين الذين اقتسموا معنا الخبز والخوف
، اين الذين كانوا يضيئون عتمة الطريق
. . كلما تعثرت البلاد
- اين أيمن
. . ومالك؟
، واين الوجوه التي كانت
توسد الليل بأكتافها
- لكن الساحات الخالية
لم ترد بشيء
، وكانت الحجارة العتيقة
تدحرج صمتها في الازقة
وتهمس :
لا احد هنا
، لا احد
كانوا قد عبروا السيل الاخير
وتركوا اسماءهم
على مقاعد الريح
- لا تنتظر -
فالخطى التي تسمعها
ليست سوى صدى خطاك
والايادي التي تلوح من بعيد
ليست سوى اشباح الحنين
لكل من ناديتهم
مضوا
، وكل من علقوا نجمة
في جوف رؤوسهم
مضوا
ولم يبق غير الفراغ
يجلس الى جوارك
ويعد الغائبين
واحدا
واحدا
حتى يكتمل الغياب .
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |