قراءة نقدية لقصيدة (أحبك) للشاعرة السيريالية هدى عزالدين .بقلم: محمود عوينات.مصر.

هدى عزالدين محمد
2026 / 5 / 21

• الحب من منظورين ..حنين وحياء
البداية بالعنوان الذي يمثل تراسل حواس بدأت به الشاعرة بإعطاء القبل الشيء المعنوى لونا ..فى تراسق،حواس،معبر ينتقل بنا من المعنوى إلى المحسوس المنظور ..
ثم الفعل الماضي قالت للثبوت والتحقق من القول ..ثم تعليق الأمانى فى صورة مادية وكأنها قلادة غالية على صدر الحب فى امتداد للصورة بكيان يغطى حنانا ويحتوي المحب ..
ثم تأتى القبلة المرسومة كأنها قصيدة تبعث ريحانا على فم الشاعرة دلالة جمال القول والنظم ..امتداد للصور يؤكد امتداد الأثر ..ثم تأتى النتيجة المدهشة بإعلان من نوع خاص
للحياء الذي يستحى ..صورة ابتكارية من حياء يعلن توبته .
ثم يدخل فى صومعة التصوف والعبادة بالرجوع والسجود
لكن بين أيادى القبلات ..استسلام وتذلل ..
الملحوظ فى المقطع امتداد للصورة ثم تطور الأثر وتراسل الحواس الذي يعطى دلالات الموقف المعبرة ..

• المقطع الثانى ..
لكى يتم إدراج الحب فى درجي الخلفي..الحفاظ عليه وصيانته..تتخذ إجراءات خاصة غير مبتكرة
الحنين يستدعي فى صورة شخص أو رسول ..ثم تهاجر أشواق القلب إليك ..لإرسال رسالة خاصة
ثم تعرف بنفسها بصيغة المتكلم دلالة الثقة والاعتزاز
يقصدها الهوى ويصورها ويزورها..يفوح عطرها الياسمين من أثر الهوى..تنتشر رائحتها
ثم فى التفات مثير يدعو للحيوية تنتقل إلى الرجل فى صيغة التفات مدهشة للنداء والانتباه بوصفه رجلا غير تقليدي استطاع التأثير الشديد وإعادتها لسنى الشباب فى وقا قصير من اللقاء ..حواس مشتعلة
ثم التفات آخر إلى الفكر ممثل فى العقل لارتباط بين الفكر والقلب ..الشعور والفكر ..بوصف العقل سجل استطاع التغلب على جنون حبها وعواطفها ..
ثم تنهى بتمنى قلب يتدفق بين يديه ..
النص ابتكار في الشكل من حيث المقاطع والنظم
ابتكار فى الصور من حيث الامتداد والتأثير والتعبير
ابتكار فى تكتيكات النقد من تراسل حواس معبرة..والتفات دال على الموقف ومعبر للأفكار.

• القصيدة:
أُحبُّكَ....
أُحبُّكَ...
عندما نتقاسَمُ حروفَها
الحاءَ والباءَ
ونُعطِّرُ الأمكنةَ
بعطرٍ مصنوعٍ مِن زهرةِ النَّشوةِ
أوراقُ الغيابِ تحترقُ
حضرَ خبَرٌ جديدٌ
كي نكتبَ على أكفِّ الحياةِ
صلواتِ العِشقِ...

كُنتُ معَ فيضٍ مِنكَ
عندما تقترنُ السَّعادةُ بنجومِ اللقاءِ
دمعةُ حنينٍ أنبتَتْ زهرةً
لا يعترفُ بها الرَّبيعُ

محوتُ الظَّنَ كي أُقبِّلٓ شفتَيكَ
وأُعانقَ حضورَ الحُبِّ مِن ضمَّتِكَ أضلاعِي
علَّمَتْنِي الحياةُ أنْ أُداعبٓ الصَّبرَ
وأجمعَ مِن تمرُّدِهِ دُنياكَ
أنا، يا حُبُّ، بسمةٌ ووسيلةٌ
نسجَهَا القدرُ مِن كلماتِكَ
حبَّاتُ قمحٍ جمعتُ لونَها مِن ملامِحِكَ
ليتَني أرسمُ وجهِي ووجهَكَ
على وسادةِ الرَّغبةِ...
-الاسكندرية17فبراير 2024.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن