ما لم تكنسهُ النساء

بلقيس خالد
2026 / 5 / 21

هايكو عراقي

-1-
أمام ثرثرة العاصفة،
مثل حكيم،
تغلق أفواهها: البيوت.

-2-
على هيئة تراب،
تصل إلينا:
شتائم الصحراء.

-3-
في بيوتنا،...:
ضيفٌ ثقيلٌ:
الغبار.

-4-
تتشاجران على تربية الأَرض:
النساء والعاصفة الترابية.

-5-
تخرج النساء..
ليوبخن الصيف
كلما جاءت عاصفة..

-6-
اعتذار النساء..
عن فعل العاصفة:
التنظيف

-7-
خوفاً من أن تأكل الصحراء الأثاث:
منشفةٌ مبللةٌ..
تحرس أسفل الباب.

-8-
في منتصف العاصفة،
تماثيلُ طينيةٌ تسير:
الناس.

-9-
لا أحد ينتبه لهُ..
يتراكمُ صامتاً داخل صدورنا:
الغبار.

-10-
عودوا إلى طينكم الأول
تصرخ في وجوهنا:
العاصفة الترابية

-11-
يهبط على الأكتاف جميعاً، بلا تمييز..
يحققُ العدالة:
الغبار.

-12-
صورةٌ فوتوغرافيةٌ قديمةٌ
بدا العالم،
حين عبرت العاصفة.

-13-
في نهرٍ من طينٍ وهواء
أسماك عمياء تتحرك:
السيارات.

-14-
لتُعيد السماء رسمها من جديد،
محت العاصفة..
ملامح الوجوه.

-15-
كأعمى أضاع عصاهُ،
تتحسسُ جدران البيوت:
الريح.

-16-
يسرقُ لون الغسيل:
غبار العاصفة.

-17-
خلف النافذة يحدقُ طويلاً،
هل نسي طريق العودة إلى الصحراء،
الغبار؟.

-18-
صفارةٌ لبدء السباق: الريح،
طفلٌ يركضُ
خلف قبعتهِ.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن