تفسيرُ ما لا يُقال

بلقيس خالد
2026 / 5 / 11

هايكو عراقي

-1-
مثل صديق يعرفُ متى يصمتُ..
جلسَ إلى جانبي:
الضوء.

-2-
يكتبُ رسائلَ صغيرةً
إلى الهواء:
بخارٌ يتصاعدُ من فنجان قهوة.

-3-
تدعوني الطاولة أَن أَضعَ يدي عليها،
لأشعرَ بهِ:
دفءٌ بثتهُ الشمس..

-4-
من السدرةِ تهبط العصافير..،
وتختبئُ
في جيبِ ابن الجيران.

-5-
لأَولِ مرةٍ لم يُطاردني،
يركضُ حافياً..
الوقت.

-6-
أَطفو بين فكرةٍ وأُخرى،
فتتساقط على الأَوراق.. بتلات:
الحروف.


-7-
كأَنني وصلتُ إلى جهةٍ..
كان ينتظرني فيها،
يلوحُ لي.. العالم.

-8-
أَلمسُ الأَشياء فتُغني،
عدوى لطيفةٌ انتشرت في أَصابعي:
الحب.

-9-
كأننا عشنا أَلف وداعٍ

قبل أَن نتعلم كيف نقولُ
: مرحباً،

-10-
مُعلّمٌ.. قاسٍ وجميلٌ: الشوق.

-11-
تفتحُ ذراعيها للريح،
هل تُريدُ أن تطيرَ إلى جهةٍ لا تعرفها الخريطة:
نافذتي؟.

-12-
نحرسُ سرا لا نتذكرهُ:
أَنا
والعصفور على النافذة.

-13-
يجلسُ هادئاً..
كأَنهُ وصل قبلي بسنواتٍ: قلبي.

-14-
كأَنها طريقٌ مقصودٌ: أَخطاؤنا

-15-
وهي تُحاولُ أَن تُفسرَ ما لا يُقال،
شيئاً فشيئاً
ترتفعُ: الموسيقى.

-16-
نسيتُها..
في اللحظة المناسبة:
كلمةٌ، كنتُ على وشك قولها.

-17-
إلهي..
كطفلةٍ.. تطلبُ أَن يُعاد خلقها من الضوءِ،
وقفتُ على بابكَ.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن