عن التفكير العلمي للفليسوف المصري دكتور فؤاد زكريا

عبد الله ميرغني محمد أحمد
2026 / 5 / 7

كتاب التفكير العلمي (عالم المعرفة 1978- مؤسسة هنداوي 2017) كتاب ممتع يدعو لشحذ الفكر، كل صفحة فيه عبارة عن brain storming session - يتضمن العديد من الأفكار التي برغم مرور حوالي نصف قرن عليها مازالت تفرض نفسها بإلحاح . لدي بعض النقاط خاصة حول المصاعب التي تواجه التفكير العلمي وبعض المواقف بصدد التفكير العلمي في الحياة العامة و ليس المختبرات العلمية. خرجت من الكتاب ببعض النقاط المختصرة عن جوهر التفكير العلمي :
• هو كل تفكير منظم وملتزم بقواعد المنطق وقوانين العلم
• من سماته أن يكون منظما في نسق الشمول وهو يمتاز بالدقة والصرامة
• التحرر من متعلقات التفكير الأسطوري والخرافه
• عدم التسليم بسلطة القدماء ونقدها بموضوعية للخروج عن القطيع- الاورجانون الجديد
• التفكير العلمي ليس حشد المعلومات العلمية وطرق البحث العلمي، بل هو منهج في الحياة
• إمكانية القطيعة المعرفية في مجال الحقيقة العلمية أي التطور الرأسي في المعرفة العلمية
• وفوق الجميع- إمكانية تكذيب النظرية العلمية مقابل العلم الكاذب Pseudo-science

من المصاعب التي مازالت تحول وتقف ضد التفكير العلمي :
• التعصب و إحتكار الحقيقة (العلمية) او الفضيلة في بعض المواقف – المتعصب يعمل على هدم الاخر ليؤكد ذاته – يذيب ذاته وفرديته في الجماعة التي ينتمي اليها- التعصب يجعل الحقيقة ذاتية ومتناقضة بتبني مبدأ (اليقين الذاتي) مقابل اليقين الموضوعي
• الربط بين الخرافة والدين لتبريرالخرافة بين العامة – مما يضع الدين في مواجهة المنهج العلمي (المتغير) مقابل الحقيقة الدينية (المطلقة ) وهو دور الكنسية في القرون الوسطى الذي مازال يجد من يتبناه و يبخس دور العقل والعلماء في القرن الواحد و العشرين.
• الاهتمام بالتخصص الضيق فقط يؤدي الى تشويه شخصية العلماء المشتغلين بالبحث العلمي، يصبحوا اشخاصا ذوي انسانية ناقصة على حد قول الكاتب ، شخص لم تكتمل صفات الانسان فيه . – مما يؤكد مقولة دكتور يحي الرخاوي " الشهادات التي تغيب الوعي والتخصص الذي يبرر الجهل" –و في ظل سيولة الشهادات الفوق جامعية ضاع سلطان العلم، بينما يدعي البعض ارتقاء ابواب السماء.

بعض المواقف للتذكير فقط :
• الموقف الأول عبارة عن تجسيد للدجل – نص في كتاب دكتور حيدر أبراهيم علي –مواقف فكرية – باحث علمي بدرجة دكتور يشير في اجتماع رسمي إلى إمكانية الاستعانة بالجن المسلم لحل المشكل الاقتصادي في السودان. ويطلب رئيس الدولة من الدكتور في كلية الدراسات الرياضية – قسم الحاسوب – جامعة الخرطوم، ان يقدم ورقة علمية متكاملة حول الموضوع.

• الموقف الثاني وزير الطاقة في جمهورية السودان – والذي أصبح رئيس للوزراء أيضا – وصي بإحضار جهاز تسجيل كاست مع شريط لسورة يس في محطة التوليد الحراري في الخرطوم بحري، و امر بتشغيل القرأن طوال الليل لان عطب فني أصاب المحطة – قد يساعد في طرد الشيطان، و إصلاح العطب في المكنات (من المديا)

أخيرا ليس لي إلا أن أعدل السؤال القديم /الحديث الذي طرحه دكتور إبراهيم بدران في مجلة المستقبل – أكتوبر 1988: اين يذهب العلم في العقل العربي – إلى أين يذهب العلم في العقل السوداني؟ عقل النخبة المتعلمة جدا.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي