|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عبد الستار نورعلي
2026 / 5 / 6
ولقد قرأتُـكِ صفحةً
مرويَّةً بالبدرِ،
بالشَّدوِ، وبالسِّحرِ،
وبالرِّيحِ الرُخاءِ
فطرْتُ محفوفَ الجناحْ
بالخافقِ المطليِّ بالتِـِّبرِ
وبالحرفِ المزنَّرِ بالصَّباحِ
فقلْتُ:
هذا قد جناهُ عليَّ عشقى
طاعناً قلبي بنَصْلٍ مِنْ ضياءٍ
نبضُهُ بينَ القصائدِ مُستباحْ
وأنا الشَّهيدُ برعشةِ العطر الشَّذيِّ
وبالرَّحيقِ العذبِ مِنْ شفتيكِ
كالعسلِ المَسيلِ مِنَ الأقاحْ
أنا ما سَلِمْتُ مِنَ الَّتي تأتي،
وتأتي بالكواكبِ كي تفكَّ القيدَ
عنْ عُنُقِ القصيدةِ
في مزاميرِ المِـلاحْ
فأنا الحبيبُ منارُ هذ البوحِ، في..
ليلِ اللهيبِ أرشُّ همسَ الصَّدرِ
بَرْداً بالسَّلامٍ
وفي أخاديدِ الجراحْ
وأعاشرُ الوجعَ القتيلَ
أصبُّ مِنْ قلبي هديراً
مِنْ حياةٍ
في صهيلٍ مِنْ رياحْ
لِتهبَّ بالوترَ الجنيَّ
منَ الرَّويِّ
منَ الأغاني
للجياعِ إلى الصُّداحْ
ولْتأخذي أنتِ بنارِ الشَّوقِ
قلبي ولساني وعيوني
وقصيدي والجناحْ
طِيري،
فضاءُ الكونِ عشُّكِ ،
بينَ شِـعري
والبريقِ الصَّاعدِ الأنفاسِ
مِنْ نجمي المُباحْ!
لكِ أنتِ، أنتِ حبيبتي
وخليلتي
وقصيدتي
في يقظةٍ
أمْ في منامٍ واصطباحْ
طيفاً أمرُّ بمعبدِ العينينِ
والخديِنِ والنَّهدينِ
صبًّا ساجداً متعبِّداً
متقرِّحَ الأجفانِ
مكسورَ الجناحْ
فأنا أسيرُكِ في دروبِ التِّيهِ
والأشواقُ شوكٌ
في مواعيدٍ لعرقوبَ
فتذروها الرِّياحْ
فمَنِ الَّذي
يسقي الظَّميءَ المُستباحْ
بالشَّهدِ منْ ريقِ القواريرِ المِلاحْ ؟