|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
سعد محمد مهدي غلام
2026 / 4 / 24
1
كَمْ تَبقّى مِنْ ظِلالي
حينَ يُخفي اللَّيلُ وَجْهي؟
وأنا أَمشي كأَنّي:
آخِرُ الأَسْماءِ.. أَمْضي
كَمْ دعوْتُ النَّفْسَ يوْمًا
ثُمَّ لا يَرْجِعُ صوْتي
غَيْرَ أَنِّي، كُلَّ ليْلٍ،
أَخْلُقُ الوَجْهَ..
ثُمَّ أَخْتفي
2
تهْتدي عيْنايَ ليْلًا
لِجَناحٍ كانَ يلْمعُ
فأَرى في الصَّمْتِ رَفْرَفةً
كُلَّما ناديتُ..
ينْأى
يا اقْتِرابًا فاضَ نُورًا
ثُمَّ أَوْغلْتُ بُعادًا
كُلُّ درْبي إذْ تهاوى
حينَ سَمَّيْتُ الخُلودَ
3
حينَ مَرَّتْ..
عادَ كوْني
شجرًا يعْتاشُ ظَمأً
غيْرَ أَنِّي، كُلَّ حينٍ،
يأْتي الفَيْضُ..
يمْحوني
كانَ في عيْنيْكِ سِرٌّ
يُشْبِهُ بدْءًا لا يُسمّى
كُلَّما لامسْتُ خفْيًا
صِرْتُ أَدْنو..
ثُمَّ أَتوارَى
4
وكواكِبُ تتدلّى
مِنْ جِدارِ الوقْتِ صمْتي
كُنْتُ أَهْجِسُ بِوهْمٍ
في جسدٍ يَتشظّى
كُلُّ عُشْبٍ مَسَّهُ ظِلِّي
ثُمَّ وارتْهُ كفُّ الخُلْدِ،
وكأَنَّ السِّرَّ فيها
أَنْ نرى..
ثُمَّ نغيبَ
5
يا مدينةَ كُلِّ ناجٍ
ثُمَّ لمْ ينْجُ..
ويبْقى
كُلُّ طوفانٍ يُقيمُ بِكِ
يبْدأُ الآنَ..
ثُمَّ يَفْنى
في تُرابِكِ سِفْرُ مَنْ
كانَ يرْوي ثُمَّ يخْفُتْ
كُلُّ ناجٍ..
حينَ يُخْبِرْ
يكْتشِفْ أَنَّهُ ينْسى
كودا
(ضِدَّ الخُلود)
ليْسَ في الأَسْماءِ خُلْدٌ
كُلُّ ما قُلْناهُ يَنْسى
غَيْرَ أَنِّي، كُلَّما أَدْنو،
أَخْتفي ..
ويبْقى
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |