مساحات 7

فاتن نور
2026 / 4 / 24

كأنها زواج كاثوليكي لا فكاك منه، أو متلازمة مرضية تحرث مساحتها. العلاقة الوطيدة بين الإنسان والحرب.


في طريقها إلى الزوال مساحة الدهشة. الأحداث تبدو طبيعية مهما اشتدّت غرابتها.


بعراء الروح كأنك بلا سقف، تمطر الدنيا عليك أهوالها.


بين مساحة الكذب ومساحة الصدق ثمة شرخ عميق، تسكنه الحقيقة بلا شهود.


المعاناة هي القصة التي يرويها الدماغ عن مساحة الجرح والألم، وتختلف مساحتها باختلاف المرويات.


ذاتك هي المساحة الوحيدة التي تحتضنك بصدق كي لا تنطفئ، هذا إذا استطعت العودة إليها.


هنالك من لا يمكن ردعه عن غيّه، إلا بمساحة بهلوانية شرسة، ومربكة لكل المساحات.


عندما تسقط الزوايا تسقط المساحة الحاضنة، وتتحول إلى خطوط مبعثرة لا وصل بينها.


غالباً لا تكفّ مساحة عن ضجيجها إلا عندما تجتاحها حقيقة.


الأجدى أن نحلم بضفاف، حتى لو كان الغرق مساحتنا الموعودة.


عقرت حروب الحاضر، فلم تعد تنجب غير الهزائم الكبيرة لكل مساحاتها المتورطة.


المساحة المفككة لا تروم انتصاراً أو خلاصاً، فالتوقف عن التسارع نحو السقوط يصبح غايتها العظمى.


قد ننجو، ولكن ليس لأننا حذرون، بل لأن حذر الآخرين مساحة متداخلة قد تغطي بعض الوقت مساحتنا.


الحقيقة صادمة، ولكن فقط للمساحات التي لم تتأقلم على التوالي مع فصولها.


الأخلاق مساحة نسبية، تنسجها الرغبات المؤدلجة.


قد لا يشعر المرء بأنه سجين العاطفة، ما لم يصبح قلبه مساحة اختناق.


من العلامات الفارقة في مساحة الألم، أن تكسر روحاً أنت توأمها.

ربما علينا ألا نهدر الوقت في البحوث، عدا البحث عن مساحة الزمن المفقود.


لا تحطّ فراشة على كفك، إلا ويحطّ معها شغف كبير لمساحة منسية.


تتجلى فائدة عظمى من أي خلاف، إذ تختفي مساحة المجاملة فوراً، وتبرز مساحة واعدة من الصراحة والنقد اللاذع دون رتوش.


مساحة الوقت المهدور في التسويف والمماطلة أو التجاهل، لا يمكن أن تكون حلاً لمعضلة أخلاقية أو سواها.


التحول الدراماتيكي في حياة المرء يحدث غالباً على مساحة مترامية من الصمت.


أكبر المساحات التي تستحق الدراسة وأكثرها رعباً، هي مساحة تزييف الوعي عبر التاريخ.


لكثرما تخلف مساحة من الصديد المتخثر في طبقات اللاشعور، تلك الأخطاء التي نصرّ على اقترافها لاكتساب قيمة.


لا تستنزف الحريات لحماية الأرض، ولا تستنزف الأرض لحماية الحريات، اللبس بين حماية الأرض وحماية الحرية مساحة ذرائعية مصطنعة.


لا بأس علينا، سيتمطى عالم جديد رافعاً رأسه من مساحة الرماد.


الذين يحاولون الفرار من مساحة كامنة في أعماقهم، لديهم رغبة لا واعية في الحفاظ عليها من الردم.


بلا ريبة، كانت النظرة حاسمة، لكن الوداع ظل مساحة بلا قدم.


الاستعلاء مساحة أخرى مدمرة لصاحبها ببطء، لكنه يتسارع مع التقدم في التدمير.


عندما تصبح مساحة هدوئك أقوى من مساحة احتمال الآخر، سيدرك أنه قطع شوطاً جيداً على طريق الخسارة.


إذا كنت تقف ضد الحروب أياً كانت أهدافها ومبرراتها ونتائجها، فمساحتك هي السلاح المنتصر.



April 23, 2026

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن