|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

جهاد حمدان
2026 / 4 / 16
علَمنا الأردني راسخٌ في وجدان الجماهير، شامخٌ أمام الغزاة والطامعين
خافقاً في المعالي والمنى
عربي الظلال والسنا
في الذرى والأعالي
فوق هام الرجال
زاهياً أهيبا
حيّه في الصباح والسُرى
في ابتسام الأقاحي والشذى
بهذه الكلمات التي صاغها الشاعر عبد المنعم الرفاعي، يتكرس السادس عشر من نيسان، يوم العلم الأردني، كذكرى حية لا تخبو، ومناسبة وطنية تتجاوز حدود الاحتفالية الرسمية لتستقر في عمق الوعي الجمعي. فالعلم في وجدان الجماهير ليس مجرد رمز للسيادة، بل هو خط الدفاع الأول عن الهوية والوجود، والراية التي تخفق بكبرياء في وجه الغزاة والطامعين، معلنةً أنّ هذا الوطن عاصٍ على الانكسار ومنيعٌ بوعي أبنائه.
عند تفكيك هذا الخطاب الشعري وتحليل استعاراته، نجد براعةً صهر "المهابة" مع "الجمال"؛ فمن الشموخ في "الذرى والأعالي" و"فوق هام الرجال" الذي يمثل عنفوان الوطن ومقاومته للأطماع الخارجية، ننتقل برقة لغوية إلى "ابتسام الأقاحي والشذى" التي تربط العلم بالتراب والروح والحياة اليومية. هذا التمازج يخلق ارتباطاً شرطياً في العقل الباطن، يجعل من العلم بوصلةً للانتماء في زمن تتقاذفه أمواج العولمة والاغتراب الثقافي.
وفي غمرة هذا اليوم الأغر، نؤكد أنّ حماية هذا الوجدان تبدأ من البيت ومن ساحات المدارس؛ فالحس الوطني ليس مادةً معرفية تُلقن، بل هو طقسٌ يومي يُعاش. من هنا، نجدد النداء بضرورة إعادة نشاط رفع العلم وتحية العلم الصباحية إلى صدارة المشهد في مدارسنا كافة، بجميع مرجعياتها، سواء كانت حكومية، خاصة، أو دولية.
إنّ وقوف الطالب أمام السارية وصدح حنجرته بالنشيد الوطني هما فعل مقاومة ضد تهميش الهوية، وضمانة حقيقية لبناء جيل يدرك أن مدرسته هي المصنع الأول لمواطنين وقورين يحملون رايتهم فوق الهام، زاهيةً ومهيبةً، صامدةً في وجه كل طامع، وخافقةً في معالي المنى والسيادة.
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |