|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عباس موسى الكعبي
2026 / 4 / 3
كمبوديا، سنة 1975، القوات الشيوعية تقتحم العاصمة. في غضون 24 ساعة، فرغت جميع المدن. مليونا شخص أجبروا على الخروج تحت تهديد السلاح، وجرى افراغ المستشفيات، وتم سحب المرضى من أسرّتهم، واجبروهم على السير أو الموت. جرى سوق أبناء المدن نحو الأرياف، بلا طعام، ولا مأوى. كانوا يرفعون شعار اما العمل أو الموت جوعًا. يبدأ العمل في الرابعة صباحًا، وبوجبة كوب واحد من الأرز يوميًا يُقسم على أربعة أشخاص. وفي تلك الاثناء، جرى فصل الأبناء عن آبائهم، والأزواج عن زوجاتهم.
من يقف وراء كل ذلك؟ انه الطاغية بول بوت، زعيم عصابة الخمير الحمر.
أطلق على تلك السنة اسم السنة صفر. فمن كان يرتدي نظارة، يتم إعدامه. ومن يتحدث الفرنسية، يتم إعدامه، سواء كان مُعلم ام طبيب أم راهب أم انسان عادي. وفي منتصف الليل، تأتي الشاحنات لتنادى بأسماء عدد من الأشخاص، تأخذهم وتتجه إلى احدى الغابات، ليحفروا مجموعة من الخنادق التي كانت تدعى بحقول الموت.
تحولت مدرسة واحدة إلى سجن. ودخلها 17 ألفًا، ولم يخرج منهم سوى سبعة اشخاص فقط. ولا تزال صور الضحايا معلقة على جدرانها حتى اليوم.
أربع سنوات من القتل والرعب المتواصل، أفضت إلى هلاك 3 مليون انسان من مجموع السكان البالغ حينها 8 مليون نسمة.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |