إسرائيل تشنّ - نموذج غزّة - للإبادة الجماعيّة ... في لبنان

شادي الشماوي
2026 / 4 / 2

جريدة " الثور ة " عدد 949 ، 23 مارس 2026
www.revcom.us

إسرائيل ليست بصدد قتل المدنيّين و تدمير الوسائل الحيويّة للبقاء على قيد الحياة في إيران . فقد إغتنمت الحرب لتشنّ هجوما مخطّط له مسبّقا على لبنان – ليس ل " حماية إسرائيل " و إنّما لتكريس " نموذج غزّة " في لبنان . (1)
ماذا يعنى هذا ؟ إنّه يعنى التدمير الشامل و الإستيلاء و إحتلال مدن لبنانيّة و أراضي جنوب نهر الليطاني – حوالي 8-10 بالمائة من الأراضي اللبنانيّة . و يعنى عدد لا يحصى من القتلى و تدمير عبر لبنان قاطبة . (2)
إنّه يعنى الإبادة الجماعيّة . و الوضع إستعجالي بحيث أصدر معهد لمكين لمنع الإبادة الجماعيّة والأمن الإنساني " تحذير راية حمراء " لإسرائيل في لبنان .
أمر مبالغ فيه ؟ إستمعوا إلى ما يقوله المسؤولون الإسرائيليّون و تقوله الوجوه الإعلاميّة الإسرائيليّة :
" حثّ عضو من وزارة الماليّة ، تابع لحزب بيزالال سموتريتش : " يجب أن نستولي على أراضي فى جنوب لبنان ، و ندمّر القرى هناك ونلحق الأراضي بدولة إسرائيل "، هذا ما وزرد في تقرير فاضح هام لبن رايف في جريدة "الغوارديان".
و وزير الدفاع الأسبق ، ياأوف غالاند يجعو الجيش إلى " تدمير و القضاء على كلّ شيء موجود في الضاحية و بعلبك و صور و صيدا و النبطيّة ( كافة المدن الكبرى اللبنانيّة ) في كلّ الأماكن ".
" نحتاج إلى تدمير البنية التحتيّة للبلاد " ناشد معلّق من القناة 14 . " لن توجد بعدُ بنية مدنيّة في لبنان " .
جريمة الحرب الكبرى هذه تحدث الآن :
هذه ليست مواقف خاوية . الهجوم على لبنان يجرى منذ 2 مارس ، بعد بضعة أيّام من هجوم الولايات المتّحدة – إسرائيل على إيران . و مذّاك ، ألقت إسرائيل أكثر من 2200 قنبلة على لبنان – مصيبة قرى في الجنوب و بيروت ، عاصمة لبنان، الكثيفة السكّان . و إلى الآن ، أكثر من 1000 لبناني تمّ قتلهم ، و تمّ جرح أكثر من 2500 آخرين .
و يحذّر مسؤول عن حقوق الإنسان تابع للأمم المتّحدة ، " في حالات عديدة ، دمّرت الضربات الجوّية مباني سكنيّة برمّتها في بيئات مدنيّة كثيفة السكّان ، بعديد أفراد الأسرة الواحدة ، بمن فيهم نساء و أطفال ، عاد ما يتعرّضون للقتل معا " ( 3)
و الآن ، تصعّد إسرائيل من حربها . ذلك أنّ جيشها قد " أصدر أوامر إخلاء لمناطق واسعة من الجنوب ، متسبّبا في نزوح أكثر من مليون شخص من ديارهم ، كما جاء في تقرير لجريدة " الغوارديان " . و في 6 مارس ، أعلنت شنّ غزو برّي و تردنا تقارير عن إشتباكات مع حزب الله في جنوب لبنان .
و في الأسبوع الماضي ، أعلنت إسرائيل تعبئة " مائة ألف جندي إحتياطي لأجل تكريس " نموذج غزّة ، لكن في لبنان " . و في نهاية هذا الأسبوع ، أمر وزير الدفاع الإسرائيلي الجيش بأن يرفع من نسق تدميره للجسور و المباني في جنوب لبنان.
هذه جريمة حرب إسرائيليّة كبرى أخرى ، بدعم و تمكين من الولايات المتّحدة !
لقد شاهدنا ما عناه " نموذج غزّة " لغزّة . و الآن حان وقت أن ينهض الناس في هذه البلاد و عبر العالم للإحتجاج و مقاومة جرائم الحرب التي تخوضها الولايات المتّحدة و إسرائيل ضد إيران و لبنان !
هوامش المقال :
1- التبرير الإسرائيلي لكلّ هذه المجازر هو أنّ حزب الله حليف إيران لم يحترم إيقاف إطلاق النار لسنة 2024 مع إسرائيل بإطلاق بعض الصواريخ على إسرائيل كردّ على الهجوم العدواني الأمريكي الإسرائيلي على إيران . و بالفعل ، في ال16 شهرا الأخيرة ، قد داست إسرائيل إيقاف إطلاق النار جوّا و برّا لأكثر من 10.000 مرّة .
2- غزت إسرائيل لبنان أثناء حربه الأهليّة 1975-1990 و من ثمّة إحتلّت جنوب لبنان من 1982 إلى 2000.
3- Israel Launches Airstrikes on Central Beirut, Demolishing High-Rise Building, Democracy Now!, March 18, 2026.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي