|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
محمد رياض حمزة
2026 / 3 / 29
ثلاث وعشرون سنة منذ غزو العراق و إحتلاله والعراق بلا سيادة ، بكل ما في هذه الكلمة من معنى ، لا سياسيا ولا اقتصاديا ، والأسباب كثيرة . عندما تستباح سيادة البلد تنهار الحكومة و تعجز عن الرد على أي خرق لسيادتها. في الظروف الحالية حيث تسود شريعة الغاب وتخرق مواثيق الأمم المتحدة و القانون الدولي من قبل (( إسرائيل )) بتأييد مطلق من الغرب فإن الفصائل المسلحة ، بمسمياتها كافة ، التي لا سيطرة للحكومة على نهجها الذي تنقصه الحكمة فإنها تضع العراق طرفا معادياً للولايات المتحدة الأمريكية في حالة الحرب على إيران ، وتعطي إدارة الرئيس الأمريكي" ترامب" الحجة لأي عمل عسكري يستهدف الفصائل وكل العراق.
ـــــــــ لدى الإدارة الأمريكية سلاح لا يقل خطورة عن عن العمل العسكري، ذلك سيطرتها على موارد المال العراقي من بيع النفط. عُرف عن" ترامب " بنهج المجابهة والشدة . فهو يقيّم مواقف الدول بتحدٍ مطلق. وكم قال: " من لم يؤيدنا فإنه ضدنا ". فبيده سلاح المال و الإقتصاد فضلا عن القوة العسكرية الأكبر في العالم . فإن غابت الحكمة عن ساسة العراق وعن قادة الفصائل جاهلين بخطورة سلاح المال و الإقتصاد فلنكرر التعريف به : في 21 تشرين الأول 2025 كتبت ُ مكرراً للمرة الثانية ما نشر من قبل في ( الحوار المتمدن) أن موقعا أمريكيا متخصصا في المال و الأعمال ( ( Watcher Guru يوضح طبيعة العلاقة المالية بين العراق و بين ( مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ــ البنك المركزي الأمريكي ) ."أن البنك الأمريكي يتمتع بصلاحية إتخاذ العديد من القرارات بشأن موارد النفط نيابة عن البنك المركزي العراقي . إذ تودع عائدات النفط العراقي كاملة بالدولار في بنك فرعي تابع للمركزي الأمريكي ، يتم بعد ذلك تحويل الأموال من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى البنك المركزي العراقي. لذلك يتمتع الاحتياطي الفيدرالي بالنفوذ وسلطة اتخاذ القرار "جنباً إلى جنب " مع مسؤولي الحكومة العراقية والبنك المركزي العراقي.منذ عام 2023". المصدر : مقطع من مقال للكاتب بعنوان :( مطالبة بإنهاء الوصاية الأمريكية على موارد نفط العراق ) نشره (( الحوار المتمدن )) في 16 آب 2024.
ـــــــــ الأن يواصل بإصرارعدد من الفصائل المسلحة ، التي لا سيطرة للحكومة عليها ، إستهداف الوجود العسكري الأمريكي في العراق و حوله ، ذلك يعطي الحجة للإدارة الأمريكية إستخدام سلاح المال و الإقتصاد بتجدميد عوائد النفط ( الدولار) و عدم تحويلها إلى البنك المركزي العراقي وما أكثر و أيسر الذرائع ، فينهار سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار و ينهار الإقتصاد فلا رواتب و لا موازنات ولا إستيراد. ولا توجد موارد بديلة إذ أنّ ( 90%) من إقتصاد العراق معتمدعلى الدولار المحوّل من البند الأمريكي . وإن تم حجب موارد العراق المالية بتفعيل ( سلاح المال و الإقتصاد ) وكذلك إن إعتبرت الإدارة الأمريكية العراق بلداً معادياٍ بسبب تصرفات الفصائل فإن شمول العراق بالحرب الدائرة يلخصه موقع ( غوغل ــ الذكاء الإصطناعي) :
ـــــــــ تسببت الحروب والتصعيد العسكري في المنطقة في أضرار جسيمة للاقتصاد العراقي، أبرزها انخفاض إنتاج النفط إلى نحو 900 ألف برميل يومياً، مما هدد الإيرادات الحكومية بشكل خطير وعرقل دفع الرواتب ، مع مخاوف من توقف الصادرات عبر مضيق هرمز وتزايد الضغوط المالية والتجارية على البلاد نتيجة لتورط البلد في النزاعات،و لعل أبرز آثار الحرب على الاقتصاد العراقي:
ـــ آانخفاض عائدات النفط: تراجع إنتاج النفط الذي يمثل 85-90% من إيرادات الدولة بشكل حاد من أكثر من 3 ملايين برميل إلى حوالي 900 ألف برميل يومياً لاستخدامه محلياً، مما وضع ضغوطاً هائلة على الموازنة العامة.
ـــ تهديد السيولة والرواتب: أدى تعثر صادرات النفط وصعوبة توفير السيولة المالية مخاوف حقيقية من عدم القدرة على دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين.
ــــ تهديدات مضيق هرمز: النزاع يهدد بإغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الرئيسي لصادرات النفط العراقية، مما قد يؤدي إلى شلل كامل في الصادرات.
ـــ توقف التبادل التجاري: أدت الحرب إلى تقلص النشاط التجاري وانحسار التبادل التجاري مع دول الجوار.
ـــ عجز الموازنة: تسببت الظروف الأمنية في خنق الموازنة، مما دفع بغداد لطلب دعم أوروبي لتخفيف الضغوط المتزايدة،.
ـــ يصف خبراء الاقتصاد الوضع الحالي بأنه "اقتصاد على الحافة"، خاصة مع تصاعد تداعيات الحرب الأمريكية على إيران التي جعلت العراق جزءاً من جغرافية النزاع.
خلاصة : نهج الفصائل المسلحة التي تعلن ولاءها لإيران ستجر العراق إلى أتون حرب لا قبل لها ولا الحكومة على مواجهتها لضعف القوة العسكرية إزاء ترسانة الأسلحة الأمريكية و الإسرائيلية فضلا عن إضطراب الوضع السياسي وضعف الوضع المالي و الأقتصادي ، ذلك سيؤدي الى إنهيار سعر صرف الدينار فلا رواتب ولا موازنات ولا إستيراد وتضخم متصاعد في الأسعار وفوضى تعم الأسواق.
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |