|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
بلقيس خالد
2026 / 3 / 27
قالوا في الأخبار:
في السادس والعشرين من آذار..
ستستنفر الأرض لعرض لم يألفه الشتاء ولا الربيع،
جاء الخبر كالصاعقة..
أعددنا العدة للحرق أو الغرق:
فرشنا البيوت بالسجاد الثقيل،
أوصدنا الأبواب و النوافذ بوجه الريح،
دثرنا السيارات ببطانيات ولحف..،
ملأنا (المقطورات) بالماءِ.. كي لا تطير بها الريح
هيأنا القدور لنتلقف دموع السقوف إن همت..
خفت وطأة الأقدام في الشوارع..
قالوا: ربما هي القيامة
قالوا: ربما هو انفجارٌ نووي
قالوا..
وقالوا..
وجاء اليوم المشهود
يستعرضُ مهابته،
يومٌ سقط سهواً من أجندة الشتاء،
ماج الناس ببعضهم،
تسمروا خلف زجاج النوافذ يرقبون النهاية..
انهمر المطر..
انهمر بلا صواعق، بلا عصف، بلا كل تلك الأكاذيب التي ألبسوه إياها..
انهمر رقيقاً، قبّلَ جبين الأرض
همس في أُذنها: كوني خضراء.. أخرجي كنوزكِ اليانعة، فما أنا إلا غيث المحبة.
وحين لملم المطر أذياله ليغادر..
رسم في السماء قوساً من ضياء ملون:
ابتسامةً، واعتذاراً ضوئياً كأن لسان حالهِ يقول:
لا تخافوا من غيثٍ يحمل اسم الله.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |