الغموض الاستراتيجي في تجنب الجزر الإيرانية: تحليل لحرب مضيق هرمز

ليث الجادر
2026 / 3 / 27

التساؤل الرئيسي
لماذا لم تُقصف الولايات المتحدة أو إسرائيل الجزر الإيرانية الاستراتيجية الرئيسية (قشم، هرمز، أبو موسى، طنب الكبرى والصغرى) حتى 27 مارس 2026، رغم الشلل الفعلي لمضيق هرمز الذي أعلنته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير؟
الضربات المحدودة المزعومة
رغم الادعاءات النادرة، بقيت الهجمات شبه معدومة:
محطة تحلية مياه في قشم (7 مارس): اتهام إيراني لأمريكا بتسببها في تعطيل 30 قرية؛ نُفت رسميًا من واشنطن وتل أبيب، مع إلقاء إسرائيل اللوم على الإمارات (التي نفت بدورها).
قصف جزيرة أبو موسى (14 مارس): ادعاء إيراني بضربات إسرائيلية؛ لم يُؤكد أي طرف غربي الواقعة، واعتُبرت تهديدًا أكثر من تنفيذ.
التناقض الملحوظ
تُدمر إسرائيل وأمريكا القدرات الإيرانية في كل ركن من أراضيها الرئيسية (نووي، صواريخ، غاز)، بينما تُترك القدرات الفعالة في هذه الجزر سليمة في تغاضٍ كامل ومقصود، مما يُبقي قبضة إيران على المدخل البحري.
دحض التبريرات التقليدية
الأسباب المُتَسَوَّقَة سابقًا:
اقتصادية: خوف إغلاق هرمز الكلي = نفط 150+ دولار/برميل وانهيار عالمي.
عسكرية: حصون + 50 ألف مقاتل حرس ثوري = خسائر فادحة.
سياسية: تجنب حرب خليجية أو تدخل روسي-صيني.
لكنها انتفت فعليًا:
أغلقت إيران المضيق، وارتفع النفط بالفعل.
القصف الجوي كافٍ دون غزو بري.
الخليج في أتون صواريخ ومسيرات إيرانية من الساعة الأولى.
الغموض المتزايد وجزيرة خرج
ألا يُحِقُّ لنا وصف هذا السلوك بالغموض الاستراتيجي؟ يتفاقم الأمر بترويج أمريكي لاحتلال جزيرة خرج (480 كمًا شمال هرمز)، مما يبدو كمحاصرة ذاتية أمام مضيق تُسيطر عليه إيران قبضةً حديدية – أليس هذا اللامعقول الظاهر؟
الغوص تحت السطح: استدراج محسوب
يبدو اللامعقول سطحيًا للعقل الظاهري، إذ الحرب قرار أمريكي-إسرائيلي بحت اتُخِذَ دون النظر لموازين القوى الدولية، مُدْمِجًا بغباء مفرط. غير أن الغوص العميق يكشف:
اشتراطات روسية-صينية: تنفيذ الحرب مقيد بضغوط حلفاء إيران؛ روسيا خاصة تُقَارِن هزيمتها في أوكرانيا بتخلٍّ عن طهران مقابل تأييد أمريكي.
استدراج ذكي: أمريكا/إسرائيل تُتْرُكَان إيران تخنق هرمز، مُقَدِّمَتَيْنِ مبررات أبدية للسيطرة عليه، وفرصة استدراج أوروبا للانخراط في النزاع – عصفوران بحجر واحد بهفوة مصطنعة.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي