|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عبدالله عطية شناوة
2026 / 3 / 20
بعد تأريخ طويل في إدارة صالونات القمار بفنادقه وعقاراته، نجح البلطجي الأبستيني المدعو دونالد ترامب في دخول عالم السياسة عبر التأثير على مشاعر الأمريكيين المغرمين بالنمط الذي تأسست عليه الولايات المتحدة، القائم على البلطجة وقضم أراضي الغير، واستعباد الضعفاء، وإقناعهم بأمكانية بعث الحياة في ذلك النمط، وإعادة تعميمه في العلاقات الدولية: اية بقعة في العالم يمكن ضمها بالرشوة أو القوة إلى الولايات المتحدة، كندا، غيرنلاند أو غزة. إية ثروات طبيعية، معادن نادرة، قنوات بحرية إستراتيجية يمكن إجبار مالكيها في البلدان الأخرى، على نقل ملكيتها إلى الولايات المتحدة، بنما وأوكرانيا مثالاً.
أية دولة أو مجموعة دول في أي قارة من قارات العالم، تحقق نموا اقتصاديا، علمياً - تكنولوجيا، ينبغي تعطيل نموها بعقوبات تتضمن فرض رسوم جمركية باهضة على توريد منتجاتها إلى الولايات المتحدة: الإتحاد الأوربي مثلاً، أو محاصرتها عبر منع توريد ما تحتاج اليه للتطور التكنولوجي: الصين مثالاً.
أية دولة وفرت فائضا مالياً، ينبغي تجريدها منه لصالح الولايات المتحدة: بلدان الخليج مثالاً.
وكلما إزداد ترامب غطرسة وصلافة وعدوانية، زادت شعبيته بين الأمريكيين الأوفياء للآباء الأوربييين المؤسسين، الذين بنوا امبراطورية البلطجة الأوربية في القارة الأمريكية على حساب دماء وأرواح وعذابات الآخرين في كل بقاع العالم.
ترامب يستغل هذا النزوع المتأصل لدى قاعدته من الأمريكيين العنصريين البيض، لإشاعة شريعة الغاب في العالم بالضد مما توصلت البشرية اليه بعد الحرب العالمية الثانية من مباديء، تعلي قيم العدل والمساواة وحقوق الأفراد والشعوب في الحرية والتطور المستقل وتقرير المصير والسيادة والإستقلال.
هذا البلطجي ليس هو المشكلة وإن كان المعبر الأبرز عنها، والقائد المتهور لنهجها، المشكلة تتمثل في المجتمع الأمريكي الذي لم يبرأ بعد من الأمراض التي أورثها له الآباء المؤسسون، الذين أرسوا إمبراطوريتهم على مبادئء التطهير العرقي عبر الإبادة الجماعية، وعلى أستعباد البشر !
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |