الشيوعيّون الثوريّون [ الولايات المتّحدة ] : ثلاث نقاط تمايز حول حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل ضد إيران

شادي الشماوي
2026 / 3 / 11

جريدة " الثورة " عدد 947 ، 9 مارس 2026
www.revcom.us

أوّلا : حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل ضد إيران جريمة حرب كبرى تقترفها الولايات المتّحدة / إسرائيل وهي تنطوي على إمكانيّة التطوّر إلى شيء أفظع حتّى ، أبعد من أبعادها الرهيبة الحاليّة .
و مع ذلك ، كلّ سياسي برجوازي ( رأسمالي – إمبريالي ) في هذه البلاد و تقريبا كلّ معلّق يقوم بالتشديد على مدي فظاعة النظام الحاكم في إيران و مدي قوّته . لذا ، وجب التشديد على بضعة نقاط :
أجل ، هذا النظام الإيراني القمعي بوحشيّة نظام طغاة أصوليّين إسلاميّين ، نظام فظيع حقّا . لكن – على عكس ما يتمّ الترويج له ، مرارا و تكرارا ، من طرف السياسيّين البرجوازيّين ، من كلّ من الحزبين السياسيّين للطبقة الحاكمة ( الديمقراطيّون و كذلك الجمهوريّون ) ، و ممثّلين آخرين لإمبرياليّة الولايات المتّحدة – هذا النظام الإيراني ليس أفظع قوّة إرهابيّة في الشرق الأوسط ( العالم أجمع ، كما يدّعي ترامب ) . و هذا " التميّز " في ما يتعلّق بالشرق الأوسط يعود بوضوح إلى إسرائيل – كدولة إرهابيّة إباديّة جماعيّة إقترفت و لا تزال تقترف الفظائع على نطاق أبعد بكثير من النظام الإيراني . ( و في ما يتّصل بالعالم ككلّ ، القوّة الأكثر تدميرا و أجل ، أكبر قوّة إرهابيّة بوضوح هي الولايات المتّحد الأمريكيّة – و ليس فقط في شكل النظام الفاشيّ الحالي لكن بشكل عام و لمدّة من الزمن ) .
و واقع أنّ ، في هذه الحرب ضد إيران ، نظام ترامب / الولايات المتّحدة متحالف تماما و بقوّة مع دولة إسرائيل الإرهابيّة الإباديّة الجماعّية يفضح مرّة أخرى بعمق طبيعة كامل هذا النظام . و واقع أنّ ما من سياسي بارز من الحزب الديمقراطي قد قدّم الأمور بهذه الكلمات الأساسيّة – بما في ذلك خلال " شكوكهم المغلّفة بالتقوى و تعديلاتهم التافهة "بشأن كيف مضي نظام ترامب إلى إدارة هذه الحرب : و هذا أمر فاضح آخر للطبيعة الفعليّة و لدور الحزب الديمقراطي أداة بيد النظام الوحشي للرأسماليّة – الإمبريالية للولايات المتّحدة .
ثانيا : لأكثر من أربعة عقود ، منذ إستيلاء القوى الأصوليّة الإسلاميّة الرجعيّة على التمرّد الثوري للشعب الإيراني سنة 1979 ( تلك القوى التي عند تعزيزها لنظامها المجرم ، قمعت بخبث القوى التقدّميّة و خاصة القوى الشيوعيّة الثوريّة ) ، كنّا واضحين جدّا و فضحنا بإستمرار الطبيعة القمعيّة جدّا لهذا النظام في إيران ، و ساندنا المقاومة الجماهيريّة ضدّه – و في الوقت نفسه ، ساندنا الشيوعيّين الثوريّين في إيران الذين ما إنفكّوا يناضلون بثبات من أجل الإطاحة بهذا النظام ، و واجهوا أفظع أشكال التعذيب و القتل على يد النظام . و مرّة أخرى ، يعود هذا إلى أكثر من أربعة عقود .
لكنّنا لم نسمح أبدا للطبيعة الرجعيّة و القمعيّة جدّا للنظام الإسلامي بأن تحجب واقع أنّه طوال التاريخ بأكمله و في الوقت الحاضر كان دور إمبرياليّة الولايات المتّحدة في علاقة بإيران متعارضا جوهريّا مع المصالح الأساسيّة للشعب الإيراني ، و كان مسؤولا عن العذابات الرهيبة التي أنزلت به . و عالم هام في صعود النظام الإسلامي الرجعي إلى السلطة في إيران كان دور إمبرياليّة الولايات المتّحدة في الإطاحة بحكومة مصدّق الشعبيّة ( و التي ليست أصوليّة إسلاميّة ) في إيران سنة 1953 مركّزة في مكانه نظام الشاه الدمويّ الذى دعّمته تمام الدعم لعقود ( وهو نظام إضافة إلى قمعه و تعذيبه الوحشي الذين لم يتوقّفا ، ليس صدفة أن يقوم أيضا بقتل آلاف الإيرانيّين الذين نهضوا ضدّه ، في الثورة الإيرانيّة أواخر سبعينات القرن الماضي ) . لا شيء جيّد يمكن أن يأتي من تصرّفات الولايات المـتّحدة بمعيّة إسرائيل – و من الذين مثل إبن الشاه يتصرّفون كعملاء لهذه القوى المصّاصة للدماء .
و الإطاحة بالنظام الإسلامي في إيران ، و إمكانيّة ظهور شيء إيجابي حقيقة من هذا ، لا يمكن أن يحدثا إلاّ بواسطة تمرّد ثوري حقيقي لجماهير الشعب الإيراني التي ينبغي أن تكون واعية ليس فحسب للطبيعة الفعليّة للنظام الإسلامي القمعي و أن تعارضه بصرامة و إنّما أيضا لطبيعة كافة القوى القمعيّة و الرجعيّة في المنطقة و في العالم ، لا سيما إسرائيل و القوّة حتّى الأعتي و الأكثر تدميرا التي تقف خلفها ، إمبرياليّة الولايات المتّحدة .
ثالثا : من الحيويّة أن نحتجّ على جريمة الحرب الكبرى هذه التي تقترفها الولايات المـتّحدة و إسرائيل ، بأقوى ما يكون الإحتجاج ممكنا ، بالطريقة المناسبة – و لا بدّ من تقييم كلّ قوّة سياسيّة حسب الموقع الذى تقف فيه و ما تفعله بهذا الصدد.
و من الحيويّ أن ينظر الناس بجدّية في عمق المشكل في هذا النظام الذى يؤدّي إلى هذا الجنون ، و في الحلّ الثوريّ لإنشاء عالم مغاير راديكاليّا و أفضل بكثير .
أوقفوا حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل ضد إيران !
باسم الإنسانيّة ، نرفض القبول بأمريكا فاشيّة !
هذا النظام برمّته فاسد و لاشرعي : نحتاج و نطالب بنمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا !

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي