حرب امريكا وايران بين النصر العسكري والنصر السياسي؟!

سليم نصر الرقعي
2026 / 3 / 11

صحيح ان اعلان امريكا القضاء التام على القوة البحرية الايرانية يعتبر انجازا عسكريًا كبيرا للجيش الامريكي بالحسابات الحربية لكن الانتصار الحقيقي العسكري والتام للأمريكا لا يكون الا بانهاء القوة الصاروخية الايرانية وتحييدها بشكل تام ، اي أن تصبح ايران عاجزة بشكل تام عن توجيه اي ضربات صاروخية، وصحيح ان كمية الصواريخ التي تطلقها ايران نقصت وقلت بالفعل الى أكثر من 80% وقد تمكنت امريكا من الحد منها بالفعل الى حد كبير، لذا يمكننا ووفق هذه النتائج أن نقول أن أمريكا حققت ((النصر العسكري)) بتهشيم وتحطيم الكثير من اسلحة ايران، ولكنه يظل نصرًا تشوبه الكثير من النقائص! فهو ليس نصرا عسكريا ساحقًا كما كان يتوعد به ((ترامب))!! ، هذا من حيث النصر العسكري أما من حيث ((النصر السياسي)) فلا يكون الا باسقاط النظام وهو ما يبدو حتى الآن أمرًا صعب المنال، مما يعني أن الحرب اذا انتهت بهذا الشكل فإن امريكا واسرائيل ستخرجان منها خاسرتين سياسيًا ومنتصرتين عسكريًا ولكن ليس نصرًا عسكريًا ساحقًا، لكن في المقابل فإن النظام الايراني سيخرج منها منتصرا سياسيًا لأن عدوهم لم ينجح في تحطيمه واسقاطه كما كان هدفه في بداية الحملة!! فالنظام الايراني بصموده يكون منتصرًا سياسيًا وربما على طريقة ( الضربة التي لا تقصم ظهرك ربما تقويك)) ولكن طبعًا اذا لم تتسبب لك هذه الضربة في تشوهات وعاهات مستديمة تجعل شعبك، اذا كان شجاعًا مثل الشعب الليبي، قادرا على القيام بثورة عارمة ضدك تؤدي بالمحصلة الى اسقاطك !! .. أقول هذا بموضوعية مع انني كعربي وسني ارى في ايران بنظام الخميني الحالي تهديدًا لأمن العرب والسنة خصوصًا في المشرق العربي وهو تهديد وجودي لا يختلف عن التهديد الوجودي للكيان الصهيوني!! وهذا التهديد الأمني للمكون العربي والسني بسبب نظام الخميني لا يزول الا بزوال هذا النظام أو بتغيير سلوكه بشكل حقيقي وجاد ليدخل في علاقة سلام وتعاون وأمان مع جيرانه العرب ويكف بشكل نهائي عن تسليح الشيعة العرب في مليشات مسلحة تفرض أجندتها ووجودها على الدولة الوطنية كما لو انها دولة داخل دولة! ... المطلوب من دولة الملالي وولاية الفقيه المرشد وحرسها الثوري ان تكف عن العبث بأمن دول الخليج والمشرق العربي ومحاولة تصدير الثورة، واستخدام الاسلام السياسي العربي الشيعي كأداة لمد نفوذها في العالم العربي اي كما كانت تركيا تفعل خلال ثورات تسونامي البوعزيزي من خلال تسليحها واستخدامها للاسلام السياسي العربي السني كأداة لمد نفوذها في الاقطار العربية ثم بعد فشل هذاىالمشروع اضطرت إلى اجراء تعديلات جوهرية على سلوكها وسياستها في العالم العربي، ولم تعد تفعل ذلك، وهو المطلوب من ايران بعد ان تبدأ في مراجعة نفسها وحساباتها بعد هذه الحرب والا فهي ستظل في خانة العدو للعرب وللسنة حالها كحال دول الاحتلال في فلسطين !
ورمضانكم كريم
أخوكم العربي/ البريطاني المحب

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي