شهادة في حق الدكتورة ، والمبدعة السيدة أسماء المعلومي .

حسن ابراهيمي
2026 / 3 / 9

بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة طلبت مني الدكتورة ، والمبدعة أسماء المعلومي تقديم شهادة في حقها ، مع القائها في إطار نشاط ثقافي برمج تنظيمه من قبل رابطة كاتبات المغرب فرع القنيطرة ، بتنسيق مع شبكة المقاهي الثقافية في المغرب ، هذا النشاط مزمع تنظيمه بمقهى لوسفير بلاص ببير الرامي بمدينة القنيطرة ، وذلك خلال يوم الاحد 8 مارس 2026 على الساعة التاسعة والنصف ليلا .

أود بهذه المناسبة تقديم التحية للرابطة المذكورة أعلاه ، و بالمثل لشبكة المقاهي الثقافية على هذا المجهود الذي ينم عن الإهتمام بقضية المرأة من منطلق تقديم الدعم لها بفهم عميق لقضيتها التي كانت نتاج تطور تاريخي سادت فيه الهيمنة الذكورية ، و ما أفرزته من تمييز ساد بين الجنسين ، بالمناسبة أيضا أود تقديم التحية للحضور المكثف الذي برهن على هذا الإهتمام الذي شغل كل الأصوات الحرة التي تناضل من أجل مجتمع حداثي، مجتمع تتحقق فيه المساواة بين الجنسين .
بهذه المناسبة أيضا أود تقديم التحية بدوري للمرأة المغربية بسبب المجهودات التي تقوم بها بشكل منظم ، وبغيره في مختلف المجالات لتحقيق مجتمع يصون كرامتها ، بالمزيد من النضال لتغيير بعض النصوص القانونية المجحفة في حقها ، ومن تم لتعزيز علاقة التعاون مع الرجل في إطار العمل لبناء مجتمع المساواة .
بخصوص الدكتورة لالة أسماء شرفني الإعلامي المقتدر السيد ادريس عدار بمعرفتها ، كما كلفني بتهييئ قراءة في مجموعتها القصصية الموسومة بحدائق النساء الصامتات ، لأدراجها ضمن مشروع ندوة ، ما تحقق بتاريخ 25 ماي سنة 205 بنفس المكان .

طلبت مني الدكتورة أن تقتصر شهادتي على ضوء ما جاء لمجموعتها القصصية الجميلة ، وان تكون مقتضبة .
فماذا عساي أقول ؟

الدكتورة المبدعة لالة أسماء أكبر من شهادتي هذه للاعتبارات الآتية : الشهادة العلمية التي لها شرف الحصول عليها ، ويتعلق الأمر بشهادة الدكتورة ، بعد ذلك الخبرة التي راكمتها في مجال التدريس ، ومن تم تربية العديد من الأجيال على القيم الوطنية ، يضاف إلى لك موهبتها ما مكنها من حمل القلم ، وصدور مؤلفات لها منها ما يلي : نساء صامتات . مجموعة قصصية ، وحدائق النساء السرية . أيضا مجموعة قصصية .

وفيما يتعلق بشهادتي فإن مبدعتنا من طينة النساء اللواتي حملن هم هذا الوطن ، لقد اتضح ذلك من خلال مضامين للقصة الأولى ضمن هذه المجموعة ، وما ورد ضمن القصص الأخرى ، حيث ان الكتابة عند مبدعتنا مسؤولية ، وليست طرفا فكريا ، وعليه فبما أن للقضايا العادلة الكبرى صورا صغيرة ، تتجلى في بعض تفاصيل مختلف تجليات الحياة ، ذلك ما اختزنته ذاكرة مبدعتنا ، وعبرت عليه من خلال أحاسيس جياشة وردت ضمن بعض الاحداث ،حيث الألم ساد خريطة السرد في كل قصصها .
مع ما يفيد كون مبدعتنا متمكنة ، ومقتدرة على خلق عوالم متخيلة ، بتناغم واضح بين مكونات السرد ، حتى أنها جعلتنا نحس بهذا التشظي الذي تحس به بعض الشخصيات ضمن بعض القصص ، بمعنى أن مبدعتنا بثقافتها المتشعبة تمكنت من اختيار بشكل موفق المواضيع التي تناولتها بدقة ، وبإحكام ، وباحترافية تمكنت من اكتساب أدوات الكتابة ، ما تبين من خلال جمالية النصوص التي تضمنتها هذه المجموعة ، بالتالي جاء أسلوبها مضمخا بعطر الجمال ، حيث لا تكاد تنتقل من قراءة حدث إلى حدث آخر دون أن تتملكك الدهشة ، وتحس باللذة ، والإستمتاع باللجوء إلى توظيف السخرية أحيانا ، وكذا توظيف الرمزية ما تخلل أغلب نصوصها .
والجميل في الأمر هو تضمين بعض قصصها قضية المرأة ، إذ بوعي ملفت للنظر جاءت هذه القضية ضمن ثيمات متعددة ، حيث عبرت بحق عن الإضطهاد الذي تعاني منه حيث اشتغلت مخيلتها على صور مختلفة لبعض معاناتها .
سوف أركز ما دامت طلبت مني الاختصار على حدثين وردا ضمن هذه المجموعة، ويتعلق الأمر بتحرش شكل استفزازا لشخصية قصصية ، انه استفزاز تعرضت له امرأة داخل الفضاء العام ، كما أود الإشارة كذلك إلى حدث آخر وهو تنفيذ جريمة اغتيال في حق مربية .
إن الحاثين متخيلان باعتبار كوننا بصدد عملية الإبداع ، وما يتميز به من توظيف التخييل ، ما جعلني أقف على ذكاء مبدعتنا لتجعل نصوصها دون استثناء تسألنا من حيث علاقة الرجل بالمرأة ، بالتالي لاستحضار ما تحقق لها من مكتسبات ، وما لم يتحقق ، حيث ينبغي التضامن معها لتحقيق مجتمع المساواة .
وعليه فعودة لجريمة الاغتيال أود التذكير بكون الحدث يتعلق بكون امرأة أمية في إطار تحالف مع نساء اتفقن على اغتيال مربية بسبب سوء تفاهم وقع بينها ، وبين وبعض الأطفال الذين تدرسهم ، ما جعلني أقف أيضا عند هذه الحدث ، ويتعلق الأمر بحضور هم وطني آخر عند مبدعتنا ، حيث بناء عليه جاء هذا الحدث ليخبرنا بخطورة نسبة الأمية في مجتمعنا المغربي ، وما يترتب عن ذلك من ارتكاب جرائم بسببها ، وعليه أجد أن هذه المجموعة تعتبر صرخة تتغيا إعادة النظر في السياسة التعليمية ، انسجاما مع متطلبات المجتمع الحداثي ، حيث ينبغي تعميم التعليم ، وتجويده ، وإدخال مقررات جديدة ضمن منظومته بما في ذلك التربية الجنسية ، والتربية على حقوق الإنسان لتفادي التمييز بين الجنسين ، ولصون كرامة المرأة المغربية .
تأسيسا عليه أود الإشارة إلى الرمزية ، ودلالتها كما سبقت الإشارة إلى ذلك ، حيث جاءت أسماء مجموعة من المدن المغربية في بعض القصص ، برغبة مفادها أن مبدعتنا تود تطهيرها من كل ما من شأنه يشكل مساسا في حق المرأة المغربية .
أخير كل متمنياتي لالة أسماء بالتوفيق في مساريها المهني ، والابداعي ، كما أتمنى أيضا بنفس الشكل التوفيق للرابطة المذكورة اسمها سابقا ، ولشبكة المقاهي الثقافية في المغرب ، ولكل الحضور الكريم .


،

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي