الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ايرانوتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط والعالم

محمد جواد فارس
2026 / 3 / 9

الحرب الأمريكية الإسرائيلية على ايران وتأثيرها على منطقة الشرق الأوسط والعالم
ابتلت منطقة الشرق الاوسط بوجود دولة الكيان الصهيوني كخنجر للأمبريالية و للصهيونية العالمية ، و كذلك اقامة قواعد عسكرية امريكية و اسرائلية في منطقة الخليج في قطر و البحرين و الامارات و الكويت و السعودية و سلطنة عمان وشمال العراق وقاعدة انجرننك في تركيا ، تحت شعار الحفاظ على سلطة هذه البلدان الحاكمة و من قوى داعش الارهابية ، وهي بالحقيقة كانت موجه ضد الاتحاد السوفيتي السابق و البلدان الاشتراكية سابقا و قوى حركات التحرر الوطني في المنطقة ٠
و اليوم ونحن في القرن الحادي والعشرين ، جاء ترمب للمرة الثانية رئيسا للولايات المتحدة الامريكية عن الحزب الجمهوري ، و هو يحمل في جعبته برنامج تضمن شعار امريكا العظيمة اولا ، و كذلك انهاء الحرب بين روسيا و اوكرانيا ، و هو رجل سلام جاء لانهاء الحروب في العالم ، وكذلك تحسين و ضع ابناء الشعب الامريكي في حياته اليومية و منها السكن و توفر البضائع في الاسواق بأسعار تتناسب مع دخولهم الشهرية وجاء في برنامحه الانتخابي و عد للمواطن الامريكي في تخفيض الضرائب ولكنه عندما جاء الى دفة الحكم قام بزيادة الضرائب عليه ، و على هذا الاساس صوت له الأكثرية من الشعب الامريكي لكي ياتي بدلا من الرئيس جون بايدن الديمقراطي ، فاز بمقعد رئيسا للجمهورية الامريكية ، فلم نجد اي من بنود برنامجه وضع على مستوى الترجمة بالافعال وليس بالأقوال على العكس ، بدأ ترامب برنامجه في الانخراط بالحرب الصهيونية ضد شعب غزة و شعب فلسطين في الضفة الغربية ، مانحنا المال لنتنياهو وحكومته زودهم بالمال و التكنلوجيا الحديثة و السلاح ، من مختلف الاسلحة الفتاكة القاتلة و منها الأسلحة المحرمة دوليا ( القنابل المنشطرة و النابالم ) ، وهو بعد تدمير غزة ، يقترح اقامة منتجعات في غزة و ترحيل شعبها الى دول الجوار كالاردن و مصر ، لكن رغبته اصطدمت ب موقف الشعب العربي الفلسطيني في غزة و هو الثبات على الجذور في بلد الزيتون ، و عدم الرحيل و كلنا تابعنا ما كان يرجي في غزو من دمار للبنية التحتية و ووحشية العدو في التعامل مع الاطفال والنساء و الشيوخ و الاطباء و الجرحى وتدمير المستشفيات ومنع الدواء و الاجهزة العلاجية لغرض العمليات الجراحية ، و كذلك سفر الجرحى ومرضى السرطان و الذين هم بحاجة الى العلاج خارج غزة و غلق المعابر عليهم و تعامل بقساوة معهم ، لا ماء لا كهرباء لا وقود ولا طعام ، هذه الاعمال بحد ذاتها كما اقرتها محكمة العدل الدولية في جنيف ابادة جماعية و حكمت على نتنياهو و وزير دفاعه السابق القاتل كلانس بالأعتقال ، و كل ذلك و ترامب مستمر بالدفاع عن دولة الكيان الصهيوني ٠
و في الوقت نفسه فكر ترامب وهو التاجر و صاحب الاموال و العمارات و البنوك، كيفية ابتزاز دولة فنزولا البوليفارية المالكة لثروة كبيرة من النفط و الغاز و المعادن المهمة ، راح يتهم فنزولا و رئيسها مادورو بالتجارة في المخدرات و يهدد بالحصار الاقتصادي لها ، كما سابقيه من الرؤساء في سوق اكاذيب ، منها مثلا و جود اسلحة دمار شامل و العلاقة مع القاعدة كما في العراق و افغانستان، و توج بهجوم وحشي على سيادة فنزولا واخذ مادورو وزوجته رهينة في عملية قرصنة سكت عنها الرأي العالم العالمي متمثلا بالامم المتحدة ٠ هذا مما منح ترامب ان يستخدم مطالبته ، أن تكف ايران عن التخصيب النووي و الصواريخ البعيدة المدى ، و التخصيب النووي هو ليس للاستخدام الحربي كما اعلنه النظام الايراني لغرض الطاقة الكهربائية و لاغراض علمية و منها علاج السرطانات المنتشرة في ايران ، و طرح قضية الصواريخ البعيدة المدى و جرى التفاوض على اساس البرنامج النووي فقط و اخر اجتماع بجنيف والتفاوض عن طريق الوسيط دولة عمان في مسقط ، متمثلة بوزير خارجيتها كما اعلن انهم اصبحوا قاب قوسين او أدنى بالوصول الى اتفاق نهائي ، لكن نتنياهو في زيارته الاخيرة اقنعه بشن حرب ضد ايران بضربة خاطفة و قتل المرشد علي خامنئي لكي يستلم اعوانهم من الداخل الايراني الحكم وكما يقال ( وكفا المؤمنين شر القتال ) ، و هذه الخطة لم يكتب لها النجاح بسب ان السلطة الأيرانية اتخذت مواقف مستعدة لضرباتهم في شن الحرب وحتى عملية الاغتيالات و اعداد البدائل مستفيدة من الحرب الاثني عشر يوما السابقة و اغتيال بعض القيادات ، و من الجدير بالذكر ان هناك قضية جزيرة ابستن و الفضائح التي تطال الرئيس دونالد ترمب موثقة بالصورة و الصوت لدى الموساد ّ لذلك اقنعه نتياهو بالمشاركة في هذه الحرب على ايران ، و سقطت مرهنات الامريكان في كسب الحرب و المجئ بسلطة تحت رغبتهم ،
ايران وحتى من اختلفوا مع السلطة القائمة لكن قضية الوطن جامعة و مهمة لدى كل وطني و حتى حزب تودا الشيوعي وماعنوه من سلطة الملالي منذ قيام دولتهم الخمينية بتصفية قيادة و كوادر الحزب على يدهم و الشيوعيين هم من شاركوا باسقاط نظام الشاه ، لم يقفوا مع الامريكان و الاسرائيلين لاسقاط النظام ، و حتى الوطنيين العراقين لم يقفوا مع الامريكان و البريطانيين عام 2003 علما بان الايرانين هم من مهدوا الطريق لدخول البريطانين ( حسب تصريحاتهم ) واتفقوا مع القاتل طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا ، للدخول الى ام قصر لوئد المقاومة العراقية ضد الاحتلال و الغزو البريطاني الامريكي عام 2003 ، و الايرانين بعد الهجوم الامريكي الاسرائيلي على طهران ، ردوا بقصف تل ابيب و بالقصف على مدن فلسطينة اخرى حيفا ويافا و القدس و كذلك قواعدهم الأمريكية في بلدان الخليج ، قطر و الكويت و الامارات والبحرين و السعودية و عمان و قاعدتهم في اربيل العراق ٠ و أذا بالملياردير الاماراتي خلف الحنتور يحاسب رئيس الولايات المتحدة الامريكية عن الفلوس التي اخذها بأسم السلام و مجلسه ، و بحجة حماية انظمة الخليج و حكامها يسال اين هذه الفلوس ؟؟؟ ٠
ان ترامب وبغباء جره نتنياهو الى الحرب مع ايران بدلا من التفاوض ، اذا كان دونالد ترامب و لجنة الطاقة الذرية العالمية ، تحرص على ان لا تملك ايران اجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم لكي لاتصنع قنبلة ذرية حسنا ، لماذا اسرائيل لديها ما يقرب من 250 رأس نووي جاهز ، و لديها التصنيع جاري في ديمومة ؟ اي يحق لها ولكن لا يحق لغيرها في المنطقة حتى لو ينتج من اجل اغراض سلمية مدنية منها الطاقة و العلاج الطبي لامراض السرطانات !!!! ٠ الم يكن هذا هو الكيل بمكيالين ؟؟؟؟ ٠
يراد من هذه الحرب هو اسقاط السلطة و تقسيم ايران الى اثنيات عرقية ، و الهيمنة على النفط و الغاز ، ومن ثم تقسيم البلدان العربية الى دويلات صغيرة ، لكي لاتبقى دولة كبيرة و قوية في المنطقة تنافس اسرائيل وتتصدى لها ، و ان ما تقوم به امريكا من تصعيدات عسكرية ، انما هو أعلان عن انهيار النظام الدولي القائم على السيادة و القانون وهذه هي طبيعة الحرب كونها أمبريالية ٠
أن شعوب العالم اليوم تواقة لكي يعم السلام العالمي في المعمورة و من اجل وقف الحروب كما هي الحرب بين روسيا و اوكرانيا و التي هي الان في سنتها الخامسة ، و كذلك العدوان الصهيوني المتكرر على غزة و جنوب لبنان و مدنه ، و الحرب في السودان والعدوان المتكرر على سوريا و احتلال الجولان ، و الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران السارية اليوم و العدوان على جمهورية فنزولا البوليفارية و التهديد الوقح لجمهورية كوبا الاشتراكية ودول امريكا اللاتينية كما المكسيك و كولومبيا و بنما و كندا المهددة من قبل رجل الاعمال والمال الرئيس المنفلت الامريكي دونالد ترامب في وجوده على رأس السلطة و الحزب الجمهوري الامريكي ٠
طبيب وكاتب

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي