ترنيمة غريب في ليل المدينة

أمين أحمد ثابت
2026 / 3 / 7

كان المساء يمد ظله
فوق البيوت الراجفة
والريح تجلد وجهنا بالبرد، تخمش في الصدور الناعمة
وأنا أمضي . . دون رفيق
أعتاش على وهج الطريق
على حريق أيام ذهبت سدى
خلف المدى
في غابة الإسمنت ليل من الركام
يا أيها الصمت المهيب
، يا مارد قهري القديم
أني لست نقطة سوداء في ثوب النهار
ولست سوى نبضة ضاعت خلف الانكسار
أمضي
في صدري حلاج صلب من قديم
وفي فمي مرارة الكلمات
- أني من سلالة من مشوا فوق الجراح، وما انحنوا
لكنهم حين استراحوا.. كفنوا!
يا صاحبي
لا تسل عن طعم اليقين
نحن الذين رضعنا الحزن، واقتسمنا اثنين مجددا
، نحن الذين نبيع في الأسواق حكمتنا
ونشتري بؤسنا من خيبتنا
ثم نعود في الليل الطويل
الى حانات الذهول
نغسل ارواحنا من طين الوهم
لساعات . . حتى طلوع الصباح

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن