ليس أمام نظام الملالي في إيران الا أحد حلين!؟

سليم نصر الرقعي
2026 / 3 / 6

نعم! ليس أمام نظام الولي المرشد الا أحد حلين:
الأول:
إما أن يقاوم باستماتة حتى نهاية الستين يوم التي منحها الدستور للرئيس الامريكي لشن حملة عسكرية خارجية ضرورية وبعدها يجب ان يتوقف الرئيس لأخذ موافقة البرلمان بمواصلة الحرب!! لعل تكون هناك معارضة كبيرة للحرب قد نمت في امريكا خلال الستين يوم القادمة والتي تصب في صالح انهاء الحرب فيما سيكون بعد الستين يوم من الضرب حال ايران كحال غزة وسط الحطام!! فينجو نظام الملالي ولكنه سيخرج من الحرب مهشم البنيان منتف الريش!!

الثاني:
أن ينبطح من اجل البقاء في السلطة، بإرادته الحرة وهو مثل الرجل الطيب، كما انبطح العقيد القذافي عام 2003 بعد أن رأى ما جرى لصدام حسين ونظامه وأولاده، ويقبل بكل شروط الامريكيين وخصوصا نزع قوته الصاروخية وبرنامجه النووي، ويمكن تمرير هذا الانبطاح من خلال المرشد الجديد، الذي سيحاول ان يبدو كقائد راشد وحكيم ويقول" يجب ايقاف الحرب من اجل سلامة بلادنا والتركيز على سلامة وراحة شعبنا" ، وهو خطاب سياسي لامتصاص النقمة الشعبية وطمأنة الجيران والعالم، ويقصد في الحقيقة انقاذ نظامهم السياسي الحاكم، ثم يأمر الحرس الثوري بالتوقف فورا عن اطلاق الصواريخ، ثم يدعو الامريكان الى استئناف المفاوضات وبالنهاية ينفذ كل الشروط الامريكية من اجل البقاء، اي كما فعل العقيد القذافي ودخل من بعدها هو وأولاده في شهر عسل لذيذ مع الغرب واصبح يهيأ أولاده لتسلم حكم وقيادة ليبيا من بعده بموافقة امريكية وبريطانية وكانت الأمور تسير عال العال، لولا أن الله تعالى غير مجرى الأحداث!!! فوجدنا بائع خضار متجول تونسي فقير يحرق نفسه احتجاجًا على مصادرة الحرس البلدي لعربته التي يرتزق بها، فتتعاظم الاحتجاجات ويهب تسونامي البوعزيزي على جمهوريات عربية وراثية فاسدة وفاشلة وليستيقظ العقيد القذافي من شهر عسله مع امريكا والغرب وحلمه بتوريث حكمه لأولاده ليجد نفسه في قبضة ((جرذان مخيفة مرعبة)) يركلونه على مؤخرته و يلطمونه ويبصقون على وجهه ويشتمونه بينما هو يرتعد وسطهم مذعورًا من شدة الرعب ويبكي ويستجدي عطف ورحمة الجرذان الغاضبة بدون اي جدوى!!
وهو ما قد يحصل لنظام الملالي حتى مع الانبطاح للغرب كذلك ، ففي الشعب الايراني نقمة كبيرة ربما ستستغل ضعف النظام وسقوط هيبته بالانبطاح للشيطان الأكبر وتستغل فرصة ضعفه للانقضاض عليه وربما سنرى المرشد الولي الفقيه في موقف دراماتيكي مبكي ومضحك أخير مثل آخر لقطة في حياة طاغية ليبيا المنبطح المخلوع!!
فليس أمام إيران من حل في ورطتها الحالية إلا أحد هذين الحلين! أما نحن العرب فليس أمامنا - ونحن في قاع ضعفنا وتخلفنا وتفرقنا وهلوساتنا وأوهامنا وانتظارنا للمهدي المنتظر - الا ندعو - وسط كل هذه الحروب - بقولنا: (( اللهم ارمِ الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين!!)) آمين
أخوكم العربي البريطاني المحب

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي