حرب (النتن ياهو) لا حرب (ترامب)!؟

سليم نصر الرقعي
2026 / 3 / 2

*******
الشيء المؤكد أن هذه الحرب على ايران هي حرب اسرائيل أكثر من كونها حرب أمريكا، بل وبشكل أدق هي حرب (النتن ياهو) وليس كل الإسرائيليين!! فالنتن ياهو واليمين الديني المتصهين الداعم له والمشارك في حكومته يبدو أن المخطط والهدف الكلي للحرب على الغزة لم يتحقق لهم، احتلال غزة بعد تدميرها ودفع سكانها للهجرة لمصر أو الأردن!! تفريغ غزة من سكانها، ولا أستبعد أنهم كانوا على علم مسبق بخطة حماس الهجومية ((طوفان الأقصى)) ولكنهم وبخبث صهيوني تركوها تحدث ليتخذوها ذريعة لتحقيق هذا الهدف في غزة!! لكن الهدف لم يتحقق وأصبح النتن ياهو محاصرًا بانتقادات خصومه السياسيين وسعيهم للمحاسبة والمحاكمة، ولأن أمريكا اضطرت تحت الرأي العام العالمي والامريكي والغربي لاجبار نتن ياهو على ايقاف حربه على غزة وعلى الموافقة على مشروع ترامب في إعادة الإعمار والسلام فإنه بات يشعر بأنه لم يتحصل على النصر السياسي الكافي الذي يجعله أمام شعبه باطلًا قوميًا ، حتى التغيير في سوريا وسيطرة حاكم اسلامي داعشي سابقًا موال لتركيا أوردغان لا يمكن اعتباره انتصارًا لصالحه بل هو نصر اقتطفته تركيا بشكل ذكي وسريع مستغلة نتائج الضربات الاسرائيلية القاصمة للظاهر التي وجهتها اسرائيل لحماة نظام الأسد (حزب الله والمستشارين الايرانيين الأمنيين والعسكريين) من أجل تحقيق مصالحها الأمنية والسياسية في سوريا خصوصًا ضد خصومه الأكراد !!... وهكذا ربما فإن نتن ياهو بات يعتقد أن النصر الوحيد والكبير والتاريخي الذي يمكن أن يحققه هو اجتثاث النظام الإيراني الحالي (نظام الملالي) واحلال محله نظام صديق لاسرائيل أي تفعل في ايران ما فعلته تركيا في سوريا، وبالطبع اللوبي الصهيوني داخل حكومة ترامب وادارته وفي الحزب الجمهوري يمكنها بسهولة التأثير في رئيس عجوز (نرجسي) يحلم بانتصارات تاريخية كبيرة مثل (ترامب) ، لذا أقول وأعتقد أن مشروع الحرب على ايران لنزع برنامجها النووي أو اسقاط نظام الملالي فيها هو مشروع النتن ياهو بالدرجة الأولى وشركائه من اليمين الديني القومي الصهيوني المتطرف!! فهل سيتحقق لترامب ونتن ياهو هذا الانتصار العسكري والسياسي الكبير أم أن الأمور قد تخرج عن التحكم والسيطرة و تنزلق نحو أمور أخرى!!... فنحن البشر نملك في القضايا الكبرى حرية الاختيار واتخاذ القرارات الكبيرة والخطيرة ولكن ((المسارات)) التي ستذهب إليها هذه ((القرارات)) ونتائجها قريبة وبعيدة المدى قد لا تكون في حسباننا في تلك اللحظة التي أتخذنا فيها تلك القرارات الكبيرة والخطيرة!! فقد تكون النتائج صادمة للمصلحة المتوقعة من تلك القرارات ومخالفة لكل التوقعات!! وهذه الحالة من القصور المعرفي الطبيعي لدى البشر حاضرة في حياة الافراد وحياة الدول والمجتمعات!!
أخوكم العربي البريطاني المحب

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي