|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

هاشم معتوق
2026 / 2 / 7
سلمى لاغرلوف جائزة نوبل للآداب عام 1909
سلمى لاغرلوف (Selma Ottilia Lovisa Lagerlöf) (1858–1940) هي كاتبة وروائية سويدية تُعدّ من أعظم الأصوات الأدبية في الأدب الأوروبي الحديث. في عام 1909 أصبحت أول امرأة في العالم تحصل على جائزة نوبل في الأدب، كما كانت أول سويدية تنضم إلى الأكاديمية السويدية التي تمنح الجوائز نفسها.
ولدت لاغرلوف في 20 نوفمبر 1858 في مزرعة Mårbacka بإقليم فارملاند في السويد، في أسرة متوسطة الحال. كانت طفولة سلمى مليئة بالقراءة والحكايات الشعبية، وتمتّعت بتعليم منزلي في بدايتها قبل أن تدرس في معهد لتدريب المعلمات في ستوكهولم.
عملت لاغرلوف كمعلمة بين عامي 1885 و1895 في بلدة Landskrona، وهو ما أثرى نظرتها إلى المجتمع والناس والنزعات الاجتماعية في الأدب.
اجتماعيًا، كان لها دور ملحوظ في الحياة الثقافية والسياسية السويدية؛ إذ دعمت حقوق المرأة وعملت من أجل السلام، وكانت شخصية محبوبة في مجتمعها. لاحقًا، وبعد أن نجحت في شراء مزرعة Mårbacka مرة أخرى، أسست فيها نشاطات اجتماعية للعمال والفلاحين.
لاغرلوف بدأت الكتابة منذ صغرها، لكنها لم تنشر أول عمل أدبي لها حتى سنّ 33 عامًا:
أهم الأعمال الأدبية
Gösta Berling’s Saga 1891
رَوْية تاريخية رومانسية تدور حول حياة شخصيات متعددة في فارملاند، وتُعدّ انطلاقة قوية للأدب السويدي الحديث، مزيجة بين الخيال والأسطورة والواقع الاجتماعي.
Invisible Links 1894
مجموعة قصصية تظهر براعتها في السرد والتصوير.
Antikrists Mirakler 1897
رواية سياسية واجتماعية مأخوذة من الحياة في صقلية، تظهر اهتمامها بالقضايا الاجتماعية.
Jerusalem 1901–1902
رُوائيّة ملحمية عن جماعة من الفلاحين السويديين يهاجرون إلى الأرض المقدسة باحثين عن خلاص روحي، وتُعدّ واحدة من أعظم أعمالها الأدبية.
The Wonderful Adventures of Nils 1906–1907
كتاب خيالي تعليمي للأطفال، استخدمته المدارس لتعليم الجغرافيا من خلال مغامرات فتى يتحول إلى قزم ويسافر عبر السويد. هذا العمل تُرجِم إلى عشرات اللغات وأصبح من أشهر كتب الأدب العالمي للأطفال.
The Treasure 1904
رواية تاريخية مثيرة فيها مزيج من الجريمة والرومانسية.
وبعد نوبل، أنتجت لاغرلوف أعمالًا مهمة أخرى مثل ثلاثية Löwensköldska Ringen (1925–1928)، وكتبًا تستعيد فيها ذكرياتها بعنوان Mårbacka
الخيال والرومانسية: استخدمت لاغرلوف في أعمالها عناصر الأساطير والحكايات الشعبية التي ألفتها في طفولتها.
الواقعية الإنسانية: على الرغم من الخيال، فإنها رسمت المجتمع السويدي بتفاصيله الاجتماعية والثقافية.
اللغة الواضحة والنقية: أسلوب سردي سلس يسهّل التواصل بين القارئ ونصوصها.
الاهتمام بالقضايا الاجتماعية: كتبت عن حياة الفلاحين، الديانة، الحب، السلام والعدالة.
في عام 1909 مُنحت لاغرلوف جائزة نوبل في الأدب بعبارة:
تقديرًا لـالإيديالية السامية، والخيال الحي، والإحساس الروحي الذي يميّز كتاباتها.
كانت هذه المرة الأولى في التاريخ التي تُمنح فيها الجائزة لامرأة، مما جعلها رمزًا عالميًا لتحول دور المرأة في الأدب والثقافة.
لاحقًا، في 1914 أصبحت أول امرأة تُنتخب كعضو في الأكاديمية السويدية.
رمز ثقافي وطني يمثل الأدب السويدي في العالم.
أعادت الاعتبار للحكايات الشعبية السويدية وأساليب السرد التقليدية.
ساهمت في تقدّم حقوق المرأة ودعم السلام داخل السويد.
فتحت الباب أمام كاتبات أخريات للفوز بنوبل.
أعمالها تُرجمت إلى أكثر من 50 لغة وتُدرَّس في المدارس والجامعات حول العالم.
كتابها مغامرات نيلس يُعدّ من الكلاسيكيات في أدب الأطفال العالمي.
سلمى لاغرلوف ليست مجرد كاتبة عظيمة فحسب، بل رمز ثقافي وإنساني يمثّل روح الإبداع والخيال والتحرّر في الأدب الحديث. من خلال أعمالها، استطاعت أن تجمع بين عمق الفكر، وحدة السرد، وجمال اللغة، وأن تفتح الطريق أمام أجيال من القرّاء والكاتبات في السويد والعالم أجمع.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |