التقشف في دولة الامتيازات

سعد العبيدي
2026 / 1 / 17

تتجه الحكومة اليوم إلى التقشف بوصفه “حلاً ضرورياً” لأزماتها المالية، غير أنّ هذا التوجه يفتح باب الأسئلة الثقيلة: كيف ستُقلّص الإنفاق وهي التي بنت فلسفتها الإدارية على إغناء نخبة من أحزاب وجهات دينية ومليشياتية؟ ومن سيمنحها الشرعية الاجتماعية لإنجاح خططها بعد أن أوصلها الانحياز المزمن إلى حافة الفشل؟ لقد صنعت بفلسفتها هذه والامتيازات فجوةً عميقة بين المواطن والدولة، حتى غدا المواطن يرى في دعواها للتقشف محاولةً جديدةً لتحميله فاتورةً لا تخصه. ومن الطبيعي، في ظل هذا الإحساس المتراكم بالغبن، أن ينكفئ المواطن على ذاته، وأن يتعلّم النجاة الفردية بدل الإيمان بالمشروع العام، فيقيس الأمور بمنفعة يومه لا بمصلحة وطنه. وهكذا ستكتشف الحكومة قريباً أنها تطلب التضحية من جمهور لم يعد يثق بها ولا يرى عدلاً في قراراتها، وستكتشف أن التقشف لا ينجح بالأوامر، بل بالشراكة والعدالة؛ وستدرك كذلك قريباً أن لا أحد سيناصرها في معركة تقليل الخسائر.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي