نهر عناقنا المكسور

حكمت الحاج
2026 / 1 / 2

نهر عناقنا المكسور..
قصيدة نثر: حكمت الحاج
يا راو، في أروقة الذاكرة الهادئة، جلسنا ذات مرة إلى جانب الجدول المتدفق عند شجرة آدم، وضحكاتنا تختلط مع حفيف أوراق الشجر المتساقطة. كان اسمك يا راو، يتردد صداه كقطرات المطر الناعمة على الأرض الجافة، مشعلًا أحلامًا مرّة عن الحب المفقود. في تلك اللحظة العابرة، كان العالم رقيقًا - محصورًا بين حزن يهمس بالذي كان يومًا ما، ووعدًا بالتفاهم الذي بقي في صمت الغسق شبه الخالي.
والآن، أخاطبك من بعيد، متشبثًا بخيوط الحزن المشترك وظلال العشق المراوغ، كما لو كنت أحاول تجميع انعكاسات محطمة تحت سماء ثقيلة بوداع غير معلن.
يا راو، في علاقتنا، أصبح ماء الفرات مرناً مثل جذور الأشجار المتشابكة، يمتد عبر الشقوق التي خلفتها مواسم قاسية من الشك واليأس. في تلك الأمسية، عندما مررنا بأيدينا على خريطة أضواء المدينة المتلألئة، وتواعدنا بصمت أن نحمل بعضنا البعض عبر تيارات الحياة التي لا هوادة فيها. مثل نهر يحمل الأوراق المتساقطة إلى أسفل، واجهت علاقتنا اضطراب العاطفة المفقودة وغذت ضفاف الأحلام المكسورة القاحلة. على الرغم من ثقل الذكريات، اكتشفنا في كل كلمة همس ونظرة متبادلة أن الحزن هو تكريم، وأن الأسى ماهو إلا رابط مهين.
يا راو،
اليوم، لا يزال الحزن قائماً ما بيننا، خففته دفقة الأمل المستمر مثل نهر أرواحنا المتشابكة، مزيلًا برفق حواف الحب الضائع الصلبة حتى تظهر تلك المصالحة في منعطف الطريق الهادئ نحو شجرة آدم حيث يلتقي النهران العظيمان. أنا أتحدث إليك الآن، يا راو، مع القبول كدليل لنا بأن الوحدة، حتى أعمق الجروح، تبدأ في التعافي. ففي هذه الرحلة المشتركة من الحزن والقوة، نجد العزاء في حقيقة أن ارتباطنا، مثل تيار الجدول الثابت، يمكن أن يصلح الكسور التي خلفها الحب المفقود والوقت الذي تم إصلاحه بلطف وحنان.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي