هل اسرائيل دولة عظمى!!؟

سليم نصر الرقعي
2025 / 12 / 9

قال (النتن ياهو) في تصريح اعلامي الأيام الماضية:
" لقد اثبتت اسرائيل أنها اصبحت قوة عظمى من خلال الاعمال والتغيرات الكبيرة التي اجرتها في المنطقة خلال العامين الماضيين"
*****
السؤال هنا ذو ثلاث فروع :
الأول:
هل هذا صحيح؟ هل هي دولة عظمى؟؟ وهل إذا كانت كذلك هل هي عظمى بذاتها أم لأنها تستمد قوتها بحماية ورعاية الغرب لها وخصوصًا أمريكا؟ فهذه الدول وبشكل علني تضع ضمن استراتيجتها الحالية ((ضمان أمن اسرائيل + ضمان تفوقها الأمني والعسكري على محيطها العربي الإسلامي))؟
***
الثاني:
هل التغيير التاريخي الكبير الذي جرى في سوريا (سقوط نظام الأسد وقيام نظام الإسلاميين الموالين لتركيا!) هل هي من أحدثته عن تخطيط وقصد؟ أم أن تركيا هي التي أحدثته لمصالحها القومية من جهة لصالح العرب السنة في اطار محاولة تركيل ترميم علاقاتها مع العالم العربي خصوصًا (السعودية ومصر)؟؟ أم أن هذا التغيير في الحقيقة حدث بطريقة ((التداعي الحر للأحداث!!)) وسط الفوضى التي أحدثها تسونامي عملية حماس ((طوفان الأقصى)) في السابع من أكتوبر 2023؟؟؟ ثم هل هذا التغيير الذي احدثته تركيا في سوريا لصالح اسرائيل بالفعل أم ستثبت السنوات القادمة أنه بالعكس تمامًا وأن بقاء نظام بشار الأسد كان هو الأفضل لها؟؟
****
الثالث:
هل اذا فقدت اسرائيل كل هذه الحماية والرعاية الغربية، وخصوصًا الإمريكية، لسبب من الأسباب في المستقبل القريب أو البعيد، مثل حصول فوضى عارمة وثورات شعبية هوجاء وحروب اهلية وانفصالية في العالم الغربي يقوم بها اليمين المتطرف أو اليسار المتطرف او يشاركان فيها معًا؟ ، هل ستظل عندئذ (اسرائيل) دولة عظمى أما أنها ستنكشف وتصبح عارية وسط ((محيط فلسطيني وعربي واسلامي)) ناقم عليها أشد النقمة، وينتظر هذه اللحظة التاريخ منذ عقود طويلة لتصفية الحساب مع هذه الدولة الدخيلة المصطنعة المزروعة بالقوة والخداع ، وبالاساطير الدينية والتاريخية، منتهية الصلاحبة، وبالرعاية الغربية؟؟ هل يمكن لاسرائيل بلا الحماية الغربية وخصوصًا الامريكية أن تصمد امام المارد العربي الاسلامي حينما يخرج فجأةً - في لحظة رهيبة من لحظات القدر العجيبة - ليصفي الحساب مع الصهاينة الذين يحتلون ارض الفلسطينين والذين أقاموا دولتهم ليس على أساس الأكاذيب والأساطير بل أقاموها بطريقة الدواعش بالقتل والترويع والارهاب بالجملة؟؟
***
هذه أسئلة مهمة لكن الشيء المؤكد هنا أن من يقرأ التاريخ والجغرافيا يعرف أن هذه اللحظة الرهيبة والعجيبة قادمة لا محالة وهي ستكون ليس طوفان الأقصى بل طوفان العرب والمسلمين، وأن المسألة ليست سوى ((مسألة وقت لا غير)) يطول أو ينقص!! وأنه قد يحدث خلال فوضى عالمية يكون فيها الغرب منكفئًا على ذاته مشغولًا بمشاكله الداخلية الكبيرة والخطيرة وسط فوضى عارمة تسبب فيها اعصار وتسونامي اجتماعي وسياسي مفاجئ، قلب الأمور في الغرب رأسًا على عقب وجعله فاقدًا لكل قواه الداخلية فضلًا عن الخارجية!، ويومها ستدرك (براقش) أنها جنت على نفسها وقومها!!
ولله الأمر من قبل وبعد!
قال الله تعالى في القرآن الكريم قبل 1400 سنة :
{وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لِأَنفُسِكُمْ ۖ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا ۚ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا}...[ الإسراء: 4-7]
صدق الله العظيم
******
أخوكم العربي البريطاني المحب
(*) وللمرة المليون أنا لا أكره اليهود !!.. إنما أكره اسرائيل كدولة غير شرعية، وأكره الصهيونية كمشروع عنصري ديني استيطاني غير انساني قام على الأكاذيب والأساطير والارهاب الدموي والتطهير العرقي مثله مثل مشروع دولة الدواعش الإستيطانية التي قامت على الاساطير الدينية والارهاب الوحشي والتهجير!... وكراهية الصهيونية ورفض مشروع دولة اسرائيل ليس معاداة للسامية واليهود لأن هناك ألوف اليهود متدينيين وعلمانيين وغيرهم يشاركوننا في هذا الرأي والمعتقد!

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي