|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عزيز باكوش
2025 / 11 / 26
إقرار لابد منه ، أعلن بكامل وعيي أن شخصي ليس مؤهلا أدبيا ومعرفيا لقراءة قصيدة شعر بالفرنسية وتفكيك أضلعها، بالأحرى قراءة ديوان شعر باللغة الفرنسية بالكامل أهدتني إياه الشاعرة المترجمة والأديبة المقتدرة باللغتين لالة فاطمة الزهراء العلوي وهذا سقف الصدق الذي يجب أن يقال. لذلك ما قد يراه المشاهد في الصورة قراءة وتأملا في ديوان شعر بلغة موليير ،هو مجرد تضليل متفق عليه . حتى أقنع أنفسي والعالمين أؤكد أنه تصفح سطحي ومرور عابر غير عميق لنصوصه. لنقل تصفح شغوف ومتعالم للعناوين ولكن ..
الديوان الشعري باللغة الفرنسية يحمل عنوان " JUSQU AU BOUT DU COEUR " حتى آخر القلب " وجاء في 176 صفحة ويتضمن 131 ما بين الشذرة والقصيدة .وقد ازدان بصورة مشرقة بالألوان للشاعرة الأديبة فاطمة الزهراء العلوي. وإهداء شفيف تقول فيه:
أهدي هذا الديوان الشعري إلى جلالة الملك محمد السادس وإلى والديَّ العزيزين اللذين عرّفاني بفنّ المحبة" أن نعيش لنحب، ونحبّ لنعيش". وإلى ابني كريم وزوجي وإلى الصحافيين وإلى جميع الجمعيات التي تناضل بلا كلل من أجل حقوق الإنسان.
وأتوجه بجزيل الشكر إلى كل الشخصيات المرموقة التي قدّمت شهاداتها في ديواني «حتى آخر القلب»، وهو ديوان تتوجّه قصائده نحو عالمية المآسي الإنسانية، وتزداد التزاماً يوماً بعد يوم. وتختم الشاعرة إهداءها "يظل هذا الالتزام أبداً في خدمة القضايا العادلة والنبيـلة" أحبكم جميعاً العلوي فاطمة الزهراء.
في مقدمة الديوان تسجل الكاتبة شهادات لنخبة من أساتذة الجامعة المغربية ولأصدقاء الشاعرة منهم : الدكتور عبد الإله بنلمليح عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية - الدكتور عمر الصبحي رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله سابقا -الدكتور عبد العزيز الصقلي عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية سابقا - السيد كريستوف ستاير مدير المركز الثقافي الفرنسي سابقا- الدكتور محمد بوزلافة عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية وكلهم يجمعون على عمق الشاعرة وما تحمله قصائدها من متعة وجمال في المبنى والمعنى .ويجدون في شعرها آفاقا رحبة ومتنفسا يستنفر قيم الحب والمودة والتوازن والحكمة والالتزام والجمال والتواصل والنور والتفاؤل بغد أفضل ..أما على ظهر الغلاف فنقرأ :
كلُّ واحدٍ منّا هو للآخر شاشةٌ تُصفّي نظرته للعالم، ويتحدد كلٌّ منا جزئياً من خلال الآخر. نشعر بحنين كبير لأن نكون معاً، لأننا نتشابه. نحن نتشابه في مشاعرنا وتطلعاتنا وطموحاتنا، وخاصة في رغبتنا العميقة في العيش بكرامة وطمأنينة، بحثاً عن الحقيقة. إنّه ارتواءٌ من النقاء لنستمتع بسرّ سعادةٍ غير مألوفة عبر ألوان المعرفة. وطنُنا حديقةٌ شاسعة تنبثق فيها كلّ القدرات لحفر عبقرية المجد حتى آخر نَبْضٍ في القلب.""
والحقيقة أن لهذه الشاعرة تحديدا مكانة متميزة في ذاكرتي ، وقد التقينا مرارا كزملاء ضمن تكوينات صحفية وأيام تواصلية ضمن أنشطة مركز حقوق الناس .كما استقبلتها بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لفاس بولمان ضمن إحدى زياراتها وكانت مناسبة لتوقيع نبيل لديوانها الشعري الأول . وأذكر أنها كانت من أشد المناضلات الحقوقيات دفاعا عن الحق في الكلمة ولا زالت ، وأشهد أنها سيدة على مستوى عال من الثقافة والأدب وبكامل الأناقة الفكرية كلمة وممارسة . كما كانت حريصة على المشاركة بفعالية في كل الأنشطة الثقافية بالمدينة لا سيما الحقوقية والإعلامية . وقد عثرت صدفة في الصفحة 128 من ديوانها على قصيدة مهداة إلي وتحمل عنوان "Signes de vitalité De forte spiritualité "علامات الحيوية والروحانية القوية" ولعلها وليدة لحظة توقيع ديوانها الأول في الهواء الطلق بساحة الأكاديمية في العام 2018 إذا لم تخني الذاكرة . ولعل قراءة القصيدة بلغتها ومشاعرها الأصلية ،ستكون أكثر حفاظا على المعنى وتمنحه جمالاً أعمق وروحاً أكثر شاعرية .
ونتابع ما ورد على ظهر الغلاف من زاوية أخرى :
كلٌّ منّا مرآة للآخر، يمرر له رؤيته للعالم، ويعيد اكتشاف ذاته من خلاله. وبيننا حنينٌ غامض لوهج اللقاء، لأنّ في أعماقنا شبهاً يجعلنا ننجذب إلى بعضنا بعضاً. نتشابه في مشاعرنا الودودة، وفي تطلعاتنا النبيلة، وفي طموحاتنا التي لا تهدأ، وقبل هذا كله في توقنا العارم إلى حياة تُصان فيها الكرامة، وتخيم عليها السكينة، ونحن نسعى بخطى ثابتة نحو الحقيقة. إنّه ارتواءٌ من صفاءٍ داخلي، نذوق به سِرَّ سعادةٍ غير اعتيادية، تتفتح ألوانها في حدائق المعرفة. وطنُنا، ذاك البستان الفسيح، تنبثق من تربته كلّ الطاقات الخلّاقة لتشقّ مجرى المجد… إلى آخر نبضة في القلب."
@@@شكرا للأديبة والشاعرة الرقيقة والعميقة لالة فاطمة الزهراء العلوي على الإهداء الجميل
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |